بين توسع المناطق المحظورة، وتصاعد الغارات على مراكز الإيواء، وتشديد القيود على دخول المساعدات الإنسانية، تجد آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة نفسها أمام موجة نزوح جديدة تُضاف إلى سلسلة طويلة من التهجير المتكرر.
فمع تمدد ما يُعرف بـ" الخط الأصفر" في شمال القطاع، وتزايد المخاوف الأمنية في محيطه، اضطرت عشرات الأسر إلى مغادرة أماكن لجوئها مجدداًغارات متكررة علي المناطق المأهولة بالسكانيأتي ذلك بينما تتعرض مدارس ومراكز إيواء للنازحين لغارات متكررة تزيد من هشاشة أوضاع المدنيين حيث أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بوقوع عدة غارات جوية وقصف وإطلاق نار في مناطق مأهولة بالسكان في غزة خلال الأيام الماضية، وأوضح المكتب الأممي أن غارة جوية ضربت ساحة مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا، تُستخدم لإيواء العائلات النازحة، مما تسبب في أضرار طفيفة.
وفي يوم الجمعة الماضي، في شرق مدينة غزة، نزحت عشرات العائلات بعد أن وضعت القوات الإسرائيلية كتلا إسمنتية صفراء تشير إلى مزيد من التوسع لما يُسمى بـ" الخط الأصفر" غربا.
ووفق الأمم المتحدة يُستخدم هذا الخط منذ ترسيمه في أكتوبر2025 لتحديد المنطقة التي تُقيّد القوات الإسرائيلية الوصول إليها داخل القطاع؛ وقد تم توسيع هذه المنطقة عدة مرات من خلال وضع الكتل الصفراء.
وحذر العاملون في مجال حقوق الإنسان من أن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيين لمجرد اقترابهم من هذا الخط.
استمرار التهجير القسري للنازحين الفلسطينيينوقال مكتب أوتشا أن انعدام الأمن يزيد من الضغط علي النازحين الفلسطينيين للنزوح والتهجير مرة أخرى، وأفاد الشركاء العاملون في المجال الإنساني بأن العديد من العائلات النازحة حديثا غادرت دون خيامها أو ممتلكاتها.
يقيم بعضهم الآن لدى أقاربهم وأصدقائهم.
ولمساعدتهم، فعّلت فرق الإغاثة الإنسانية آلية الاستجابة المشتركة التي تديرها الأمم المتحدة، والتي تضمن تقديم دعم سريع للعائلات المتضررة من التطورات المفاجئة.
و أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن معبر كرم أبو سالم لا يزال نقطة الدخول الوحيدة للإمدادات المعتمدة.
وقد تسبب هذا، بالإضافة إلى أعمال البناء التي جرت هناك خلال عطلة نهاية الأسبوع، في اختناق مروري كبير، في الوقت نفسه، لا تزال هناك قيود مفروضة على بعض المواد الحيوية، بما في ذلك مولدات الطاقة وقطع غيار الآلات المختلفة.
وفي ذات السياق أوضح مكتب أوتشا أن حصول السكان على خدمات المياه والصرف الصحي في جميع أنحاء الضفة الغربية لا يزال محدودا بسبب عنف المستوطنين، والقيود على الحركة، وعمليات الهدم، وتدمير البنية التحتية، لا سيما في شمال الضفة الغربية.
وأوضح المكتب الأممي أنه منذ بداية العام، أسفرت أكثر من 100 حادثة هدم أو عنف من جانب المستوطنين عن إلحاق أضرار بأكثر من 190 منشأة للمياه والصرف الصحي، بما في ذلك خطوط الأنابيب، وشبكات الري، وخزانات المياه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك