التقى وفد من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين قيادات وأعضاء حزب" حقوق الإنسان والمواطنة"، في إطار سلسلة الجولات التي تنظمها التنسيقية لتقريب وجهات النظر وبناء مساحات مشتركة بين القوى السياسية، وكذلك مناقشة عدد من القضايا والتشريعات المهمة المطروحة على الساحة، وفي مقدمتها قانونا الأحوال الشخصية والإدارة المحلية وتنمية وتطوير الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية.
في بداية اللقاء، أثنى المستشار جمال التهامي رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة على الدور المحوري للتنسيقية في إثراء الحياة السياسية، مؤكداً تطلعه لتكرار هذه الزيارات الميدانية المثمرة، وأكد على وضع رؤية طموحة للحزب في مختلف القضايا محل النقاش، وسيتم إرسالها رسمياً إلى التننسيقية في وقت لاحق.
وحول ملف الإدارة المحلية، طالب رئيس الحزب بضرورة منح صلاحيات واسعة وكافية للمحافظين في القانون وأكد أن تطبيق اللامركزية يتطلب مواد واضحة تتيح للمحافظين تنمية الموارد المالية.
وفي محور قانون الأحوال الشخصية، أكد المستشار جمال التهامي أهمية استطلاع رأي الأزهر الشريف في مواد القانون، مشيداً باستحداث مادة" قاضي الأمور الوقتية" التي تتيح للمطلقة الحصول على نفقة مؤقتة بموجب عريضة سريعة دون انتظار الفصل النهائي في القضية، كما اقترح رئيس الحزب استحداث" شرطة متخصصة للأحوال الشخصية" تتبع محاكم الأسرة لضمان تنفيذ الأحكام القضائية بسلاسة.
من جانبه، أوضح الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، فلسفة الزيارات الميدانية للتنسيقية، مؤكداً أنها تستهدف النقاش وتبادل الرؤى مع الأحزاب حول القضايا التشريعية الملحة وعلى رأسها قانونا الإدارة المحلية والأحوال الشخصية، وأعلن أن التنسيقية ستعمل على تجميع الرؤى الحزبية كافة في" وثيقة سياسية موحدة" يتم الإعلان عنها في مؤتمر عام.
وفي السياق ذاته، طالب العمدة صقر البرهومي، أمين الحزب بالبحيرة، بسرعة إجراء انتخابات المجالس المحلية لسد الفراغ الخدمي الذي يقع في الاساس على عاتق المجالس المحلية، وجدد مطالباته بضرورة إلزامية وجود ولي الزوجين في حالات الطلاق، مع تفعيل دور" لجان فض المنازعات الأسرية" لتكون مرحلة إلزامية سابقة للجوء إلى محكمة الأسرة لتقليل نسب الطلاق.
وأكد علي فؤاد، عضو الحزب وعضو التنسيقية، أن ملف انتخابات المجالس المحلية يعكس إرادة سياسية واضحة، انطلاقاً من الفقرة السابعة في خطاب تكليف رئيس الجمهورية للحكومة بشأن الالتزام بالاستحقاقات الدستورية.
في المقابل، انتقدت الدكتورة حنان عوض، عضو الحزب، ما وصفته بـ" عمومية مشروع قانون الأحوال الشخصية"، لافتةً إلى إشكاليات تتعلق ببوليصة التأمين والآثار النفسية المترتبة على قضايا حضانة الأطفال وارتباط البنت بالأم، ومطالبة بالمساواة بين الطرفين في تجريم الخداع، مع تأكيدها أن قائمة المنقولات الزوجية حق أصيل للمرأة شرعاً.
ووجهت الدكتورة رغدة محمود شكرها لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، واصفة إياها بالمدرسة السياسية الفريدة التي أتاحت للكوادر الشبابية فرصة حقيقية لتنمية مهاراتهم القيادية والسياسية.
فيما أوضح الدكتور أيمن سالم، أمين أمانة الشئون القانونية بالحزب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية، يمثل نقلة نوعية؛ لجمعه القوانين المتفرقة منذ قرن في ملف واحد، وبرر عمومية بعض المواد بأن وزير العدل سيتولى تنظيم التفاصيل الإجرائية من خلال" صندوق الأسرة" عقب إقرار القانون.
وفي سياق متصل، وجّه الدكتور محمد مصطفى، أمين الحزب بالإسكندرية، الشكر للتنسيقية، موصياً بوضع مصلحة الطفل والصحة النفسية كأولوية قصوى، مع ضرورة مراجعة الأزهر ودراسة الآثار المجتمعية للقانون على المديين القصير والمتوسط.
بينما اقترح الدكتور إيهاب نبيل، عضو الحزب وعضو التنسيقية، إلزام الزوجة بتقديم أسباب منطقية للخلع، وتحديد" فترة تهدئة" مدتها 3 أشهر لتوثيق الطلاق الشفوي.
فيما أوضح اللواء إبراهيم سالم، رئيس لجنة الأمن القومي بالحزب، أهمية الإسراع في تنفيذ توصيات الحوار الوطني، داعياً إلى تيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء للتخفيف عن المواطنين.
شارك في اللقاء من جانب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، والنائبة دينا هلالي، عضو مجلس النواب، والنائب محمد محسن، عضو مجلس الشيوخ، والدكتور عبدالله الشريف، وأحمد حشيش، والدكتورة إيمان موسى، وقمر أسامة، إلى جانب الدكتور إيهاب نبيل، والتهامي جمال التهامي، والدكتورة رغدة محمود، وعلي فؤاد، وشهاب علي، أعضاء الحزب والتنسيقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك