تباينت آراء خبراء سوق المال بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، إذ يرى البعض منهم أن القرار سينعكس سلبًا على تدفقات الاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة المعروفة باسم" الأموال الساخنة" إلى مصر، بالتزامن مع تعزيز قوة الدولار عالميًا، وهو ما قد يزيد الضغوط على الجنيه المصري ويدفع البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
ويري آخرين خلال حديثهم مع" مصراوي"، أن القرار لن يكون له تأثير ملموس على تدفقات الأموال الساخنة أو على سعر الدولار محليًا، في ظل تأثر الأسواق بمجموعة من العوامل الاقتصادية الأخرى التي تلعب دورًا أكبر في توجيه حركة رؤوس الأموال وأسعار الصرف.
قرار البنك الفيدرالي الأمريكيكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه أمس، للمرة الرابعة على التوالي، لتتراوح بين 3.
5% و3.
75%، متوافقًا بذلك مع توقعات الأسواق.
وجاء قرار تثبيت الفائدة في إطار متابعة البنك المركزي الأمريكي لتطورات معدلات التضخم والضغوط السعرية، في ظل استمرار تقييمه للأوضاع الاقتصادية واتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تدفقات الأستثمار الأجنبي فى أذون الخزانةوأظهرت بيانات البورصة المصرية ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر في أذون الخزانة إلى نحو 3.
9 مليار دولار خلال الأسبوع الجاري.
كما تراجع الدولار دون مستوى 50 جنيهًا للشراء والبيع، مسجلًا أدنى مستوياته منذ نحو ثلاثة أشهر ونصف، بدعم من زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتحسن شهية المستثمرين الأجانب عقب تراجع التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
الدولار القوي يثقل أعباء الجنيهقال مصطفى شفيع، مدير البحوث بشركة أسطول القابضة، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي سينعكس إيجابيا علي قوة الدولار أمام معظم العملات الأجنبية، بما قد يدعم ارتفاعه في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن ارتفاع الدولار في الأسواق العالمية، مدعومًا بقرار الفيدرالي الأمريكي، يعزز من قوته أمام الجنيه المصري، بما ينعكس على اتجاهات سعر الصرف في السوق المحلية.
وأشار شفيع إلى أن قرار البنك الفيدرالي سينعكس سلبًا على تدفقات الأموال الساخنة، متوقعًا في أن يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.
وأشارت سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر الأسبق، إلى أن تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية لن يؤثر على حركة الأموال الساخنة، مرجعة ذلك إلي اعتماد المستثمرون في قراراتهم الاستثمارية على المفاضلة بين العوائد المتوقعة ومستويات المخاطر.
وأوضحت أن هذه المعادلة قد تؤدي إلى استمرار جزء من الاستثمارات في السوق الأمريكية، في حين قد تتجه تدفقات أخرى نحو الأسواق الناشئة التي توفر عوائد أعلى مقابل مخاطر أكبر.
سعر الدولار المحلي يتأثر بعوامل آخريوأشارت إلى أن تأثير قرار البنك الفيدرالي لن يؤثر على الدولار محليًا، موضحة أن سعر الدولار يتأثر بعدة عوامل، من بينها زيادة الطلب على العملة الأمريكية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يدعم قوة الدولار أمام العملات الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك