العربي الجديد - دول تحظر مواقع التواصل على الأطفال. العربي الجديد - "يونيفيل" ترصد انخفاضاً في القصف المتبادل على حدود لبنان سكاي نيوز عربية - أسرار البطيخ الأحمر.. فوائد صحية تتجاوز مجرد الترطيب التلفزيون العربي - بالأرقام.. الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي في لبنان جراء الحرب العربي الجديد - توافق على إجراء الانتخابات في ليبيا قبل 17 فبراير 2027 سكاي نيوز عربية - إدارة ترامب تحشد المحامين لشن حملة إسقاط جنسية واسعة الجزيرة نت - اعتقل 25 عاما.. أسير فلسطيني يحتضن ابنه المولود من نطفة مهربة العربي الجديد - ماذا لو طُرد ميسي في كأس العالم؟ الأرقام تكشف خسائر اقتصادية باهظة الجزيرة نت - أمنستي تدعو تونس للإفراج عن سعدية مصباح وزملائها وإسقاط "الإدانات الجائرة" القدس العربي - إسرائيل.. ليبرمان يطالب بإنشاء “سلاح صواريخ” يضم آلاف الباليستيات والمسيرات
عامة

ماذا لو طُرد ميسي من كأس العالم؟ الأرقام تكشف خسائر اقتصادية باهظة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

لم تعد قيمة البطولات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، تُقاس فقط بعدد المنتخبات المشاركة أو عائدات بيع التذاكر وحقوق البث، بل أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بالقوة الاقتصادية التي يمثلها نجوم اللعبة....

لم تعد قيمة البطولات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، تُقاس فقط بعدد المنتخبات المشاركة أو عائدات بيع التذاكر وحقوق البث، بل أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بالقوة الاقتصادية التي يمثلها نجوم اللعبة.

فهؤلاء اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر داخل المستطيل الأخضر، بل تحولوا إلى علامات تجارية عالمية تمتلك جماهير بالمئات من الملايين وتؤثر في قرارات المشاهدين والمعلنين والرعاة على حد سواء.

وفي عصر الاقتصاد الرقمي، بات وجود نجم من طراز عالمي قادراً على رفع نسب المشاهدة، وزيادة التفاعل على المنصات الاجتماعية، وتعزيز القيمة التسويقية للبطولة بأكملها.

لذلك، تنظر الجهات المنظمة والشركات الراعية إلى نجوم الصفوة باعتبارهم أصولاً اقتصادية استراتيجية تساهم في جذب الاستثمارات وتعظيم العوائد التجارية، إلى درجة أن تأثير بعضهم أصبح يتجاوز في أحيان كثيرة تأثير المنتخبات أو المؤسسات الرياضية التي يمثلونها.

في عصر الاقتصاد الرقمي بات وجود نجم من طراز عالمي قادراً على رفع نسب المشاهدة وزيادة التفاعل على المنصات الاجتماعيةفي مباراة الأرجنتين أمام الجزائر، أمس الأربعاء، أثار تدخل الأسطورة العالمية ليونيل ميسي على المدافع عيسى ماندي الجدل، في ما إن كان يستحق الطرد المباشر، وبالتالي يغيب عن مباراتين، أو أن التدخل لا يستحق عقوبة.

لكن سواء عوقب ميسي أو لا، لا يتعلّق الأمر بفقدان الأرجنتين لأحد أهم عناصرها الفنية، بل كان سيضرب قاعدة المشاهدة العالمية للبطولة؛ فقيمة ميسي في كأس العالم ليست رياضية فقط، إذ إنّ الأرقام التي تصعد مع حضوره، تبيّن قيمة اقتصادية، تدرّ الملايين في سوق الإعلانات، وأرباح كأس العالم نفسه.

ففي كأس العالم 2022، بحسب بيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، الصادرة في يناير/ كانون الثاني 2023، بلغ عدد مشاهدي نهائي كأس العالم 2022 في قطر بين الأرجنتين وفرنسا، نحو 1.

5 مليار شخص، بينما وصلت التغطية الإجمالية إلى قرابة 5 مليارات شخص، مع تسجيل حوالى 6 مليارات تفاعل رقمي.

هذه الأرقام ارتبطت مباشرةً بسردية ميسي وتتويجه، ما يجعل وجوده عاملاً حاسماً في جذب جمهور إضافي يُقدّر بعشرات الملايين في كل مباراة.

في نسخة 2026، يدخل ميسي باعتباره أحد أكبر عوامل الجذب المستقلة، حيث تتابعه أسواق كاملة من أجله هو أكثر من المنتخب.

غيابه عن مباراتين على سبيل المثال، يؤدي إلى انخفاض ملموس في نسب المشاهدة، وهو ما ينعكس مباشرة على قيمة حقوق البث التي تتجاوز 4 مليارات دولار، باعتبار أن قيمة الإعلانات التلفزيونية ترتبط بعدد المشاهدين الفعليين.

خسائر سوق الإعلانات والرعاةالاقتصاد الإعلاني لكأس العالم يُقدّر بمليارات الدولارات، ويوازي في حجمه تقريباً قيمة حقوق البث.

الشركات العالمية التي تدفع أكثر من 200 مليون دولار للدخول ضمن الرعاة الرسميين، تبني حملاتها على الارتباط بالنجوم القادرين على خلق تفاعل واسع.

وتشير تقارير تسويقية إلى أن العلامات التجارية قد تنفق ما يصل إلى خمسة أضعاف قيمة عقود الرعاية على الحملات الإعلانية المصاحبة للبطولة.

في هذا السياق، يمثل ميسي أحد أهم الأصول التسويقية في كرة القدم العالمية.

وبحسب شركة تحليل البيانات والاستشارات التسويقية" كانتار"، حققت منشورات ميسي خلال كأس العالم 2022 زيادة في قيمة الإعلان الاجتماعي بلغت 81 مليون جنيه إسترليني مقارنة بمرحلة ما قبل البطولة.

كذلك كشفت مجلة التسويق والإعلان الأميركية" أدوِيك"، استناداً إلى بيانات شركة قياس فعالية الإعلانات" سيستم1"، أن ميسي ظهر في 18 حملة من أصل 80 حملة إعلانية كبرى مرتبطة بكأس العالم 2026، أي نحو 22% من الحملات الكبرى التي اختُبِرَت في أسواق رئيسية.

لذلك إن غيابه عن مباريات كبرى يهدد جزءاً من القيمة الإعلانية والرعائية التي تبنيها الشركات على صورته وحضوره العالمي.

يمثل ميسي أحد أهم الأصول التسويقية في كرة القدم العالمية وظهر في 20% من الحملات الاعلانية الكبرى المرتبطة بكأس العالم 2026تراجع التفاعل الرقمي العالميفي الاقتصاد الرقمي، تتحول الأرقام إلى قيمة مالية مباشرة.

ميسي يتابعه أكثر من 500 مليون شخص عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويُعد من أكثر الشخصيات تأثيراً عالمياً في التفاعل الرقمي.

خلال مونديال 2022، سُجِّل نحو 6 مليارات تفاعل عبر المنصات الرسمية والمرتبطة بالبطولة، وكان ميسي في قلب هذا النشاط، وفق بيانات" فيفا".

وبالتالي، غيابه عن مباراتين في كأس العالم 2026 كان سيؤدي إلى فقدان موجات كاملة من التفاعل المرتبط بالأهداف واللقطات واللحظات الرمزية.

هذه الخسارة ستضرب الحسابات الرسمية للبطولة وتمتد إلى الشركاء التجاريين الذين يعتمدون على هذا التفاعل لقياس نجاح حملاتهم الرقمية، ما يعني انخفاضاً مباشراً في القيمة التسويقية للمحتوى.

تشويه السردية التسويقية للبطولةتسوّق كأس العالم 2026 على أنها الفصل الأخير في مسيرة ميسي، وهي سردية ترفع الطلب على التذاكر التي تُقدّر إيراداتها بنحو 3 مليارات دولار، وتعزز السفر الجماهيري والتغطية الإعلامية.

طرده أو غيابه يحوّل هذه القصة من مسار بطولي إلى جدل تحكيمي، ما يضعف جاذبية البطولة ويؤثر بالزخم الإعلامي، خصوصاً في مرحلة دور المجموعات.

التاريخ يؤكد هذا الترابط.

في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، أدى استبعاد الأسطورة دييغو مارادونا بعد ثبوت تناوله عقاقير منشطة محظورة، إلى فقدان البطولة لوجهها الأبرز وتحولها إلى أزمة إعلامية واسعة.

ودار الجدل يومها حول إقصاء مارادونا من عدمه، ففي الوقت الذي طلب فيه رئيس الفيفا آنذاك جواو هافيلانج التريث لغاية نهاية كأس العالم ومعاقبة مارادونا لعدم التأثير بسمعة البطولة ومداخيلها، أصّر أمينه العام جوزيف بلاتير على تطبيق القانون، وأُعلن إقصاء النجم العالمي لـ15 شهراً.

وفي 1998، لم يُشفع للأسطورة الأخرى زين الدين زيدان، الذي طُرد أمام السعودية، رغم أن البطولة أقيمت في بلاده، واستغلت اسمه في الحملات التسويقية والإعلانات وغاب عن مباراتين بعد طرده، ما حرم الحدث مؤقتاً أحد أهم رموزه التسويقية.

وتبعه فيما بعد نجم آخر، الإنكليزي دافيد بيكهام، الذي طُرد أمام الأرجنتين.

لهذا، فإن فرضية طرد ميسي في كأس العالم 2026، فيما لو حصل، يتجاوز تأثيره مباراة أو مسار منتخب، إلى منظومة اقتصادية كاملة تمتد من حقوق البث إلى الإعلانات إلى التفاعل الرقمي والصورة العالمية للبطولة.

فالمونديال اليوم صناعة عالمية تُبنى على النجوم، وميسي في قلب هذه المعادلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك