وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يحمل دلالة إيجابية العربية نت - موظف يؤجر بطاقة اعتماد كأس العالم عبر فيسبوك.. والشرطة تلقي القبض عليه الجزيرة نت - بعد الاتفاق.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن حركة هرمز والمسارات الجديدة للسفن؟ قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية.. خريطة إسرائيلية محدثة للمنطقة الأمنية في جنوب لبنان قناة القاهرة الإخبارية - مصر ترحب بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قناة التليفزيون العربي - إيران تودجه رسائل طمأنة لدول الخليج بعد أسابيع من القصف وترفض وجود أي قوات غربية في مضيق هرمز العربي الجديد - "طيران الجزيرة" يطلق رحلات مباشرة بين الكويت وحلب العربي الجديد - قمة بروكسل غداً: مفاوضات شاقة حول الميزانية وسط خلاف على الأولويات سكاي نيوز عربية - ترامب يثير الجدل.. يخطط لتحصين البيت الأبيض بسياج دائم الجزيرة نت - مضيق هرمز.. ما بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
عامة

مشروع الجسر البري.. مقامرة تايلندية لإعادة رسم خرائط التجارة الآسيوية

عكاظ
عكاظ منذ 1 ساعة

أعادت الحكومة التايلندية إحياء مشروع (الجسر البري) الضخم الذي يهدف إلى إنشاء ممر لوجستي يربط بين ساحلي البلاد الشرقي والغربي، في خطوة تسعى من خلالها إلى تقديم بديل جزئي لمضيق ملقا، أحد أكثر الممرات ال...

أعادت الحكومة التايلندية إحياء مشروع (الجسر البري) الضخم الذي يهدف إلى إنشاء ممر لوجستي يربط بين ساحلي البلاد الشرقي والغربي، في خطوة تسعى من خلالها إلى تقديم بديل جزئي لمضيق ملقا، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا وأهمية في العالم.

وتقدر تكلفة المشروع بنحو تريليون بات تايلندي (أكثر من 30 مليار دولار)، ويشمل إنشاء ميناءين عميقين جديدين؛ أحدهما في إقليم تشومفون على خليج تايلند شرقًا، والآخر في إقليم رانونغ المطل على بحر أندامان غربًا، إضافة إلى شبكة سكك حديدية وطرق سريعة تربط بين الميناءين.

غير أن المشروع يواجه معارضة متزايدة من السكان المحليين الذين يخشون فقدان مصادر رزقهم التقليدية، خاصة في مجتمعات الصيد والزراعة الواقعة على امتداد المسار المقترح.

وتروّج الحكومة للمشروع باعتباره فرصة إستراتيجية لتقليل الاعتماد على مضيق ملقا الذي يربط شرق آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا، كما تؤكد أن الممر الجديد قد يخفّض تكاليف الشحن بنسبة تقارب 30% ويقلص زمن نقل البضائع بما يصل إلى أسبوعين لبعض الخطوط التجارية بين جنوب الصين وموانئ المحيط الهندي.

ويعتمد المشروع على خط سكة حديد قياسي يمتد لمسافة 90 كيلومترًا بين الميناءين، مع قدرة استيعابية تصل إلى 20 مليون حاوية سنويًا، إلى جانب ربطه بشبكة النقل الوطنية والطرق السريعة.

ورغم هذه التوقعات المتفائلة، يرى خبراء بحسب (رويترز)، أن المشروع يواجه عقبات كبيرة تتعلق بالجدوى الاقتصادية، فالممر المقترح يتطلب تفريغ الحاويات من السفن في أحد الميناءين، ونقلها برًا، ثم إعادة شحنها على سفن أخرى في الميناء المقابل، وهو ما يزيد من التعقيدات اللوجستية مقارنة بالمرور المباشر عبر مضيق ملقا.

ويعتقد محللون أن المشروع قد لا يتمكن من منافسة مضيق ملقا كمركز عالمي رئيسي للتجارة البحرية، لكنه قد يتحول إلى ممر استراتيجي يخدم المصالح الاقتصادية والأمنية التايلندية على نطاق إقليمي.

كما تواجه الحكومة تحديًا آخر يتمثل في جذب المستثمرين.

فحتى الآن لا تزال الشركات الكبرى تتعامل بحذر مع المشروع بسبب تكلفته الضخمة وعدم وضوح الإطار التنظيمي النهائي، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالعوائد الاستثمارية طويلة الأجل.

ويضيف البعد الجيوسياسي مزيدًا من التعقيد، إذ تحاول بانكوك تحقيق توازن دقيق بين القوى الإقليمية والدولية المهتمة بالمشروع، خصوصًا الصين، التي قد تسعى للحصول على دور تشغيلي مؤثر في حال مشاركتها في التمويل، وهو ما قد يثير حساسيات سياسية داخل تايلند.

وعلى الأرض، تتسع دائرة الرافضين للمشروع، ففي منطقة فاتو الزراعية، التي تشتهر بمزارع الدوريان والبن، يتساءل السكان عن الحاجة إلى هذا المستوى من التصنيع والتوسع اللوجستي، ويؤكد بعضهم أن الأنشطة الزراعية الحالية تحقق عوائد اقتصادية كبيرة دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في طبيعة المنطقة.

وتلقى المشروع مؤخرًا انتكاسة جديدة بعدما أمرت الجهات التنظيمية بإجراء دراسة جديدة بالكامل لتقييم الآثار البيئية والصحية، عقب ظهور تباينات كبيرة بين الدراسات الحكومية والخاصة بشأن كثافة الحياة البحرية في المناطق المخصصة للموانئ الجديدة.

ويرى مراقبون أن المعارضة المحلية قد لا تكون كافية وحدها لإيقاف مشروع بهذا الحجم، لكنها قادرة على إبطاء الإجراءات التنظيمية وزيادة مخاطر الاستثمار، وهو ما قد يؤثر على فرص تنفيذه خلال السنوات القادمة.

وبين الطموحات الاقتصادية الكبرى والمخاوف البيئية والاجتماعية، يبقى مستقبل (الجسر البري) التايلندي مرهونًا بقدرة الحكومة على إقناع المستثمرين والسكان المحليين بأن المكاسب المحتملة تستحق التكلفة والتضحيات المطلوبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك