وضع اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا، واللواء مهندس عمرو عبدالمنعم رئيس هيئة تنمية الصعيد، حجر الأساس للمرحلة الثانية من مشروع شتلات القصب، بقرية المراشدة في مركز الوقف، وذلك لدعم التنمية الزراعية المستدامة بإستخدام تقنيات حديثة تعزز من إنتاجية قصب السكر بجودة عالية، في إطار السعي لتحقيق الإكتفاء الذاتي من السكر وترشيد إستهلاك المياه.
بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة، والوفد المرافق من هيئة تنمية الصعيد، ومسؤولي مؤسسة ريدك للتنمية والإستثمار، وعدد من أهالي مركز الوقف.
وعلى هامش الجولة، شهد محافظ قنا ورئيس هيئة تنمية الصعيد، مراسم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين الهيئة ومؤسسة" ريدك" للتنمية (REDEC)، حيث يهدف البروتوكول إلى تحقيق التكامل والإستفادة القصوى من الإمكانات والخبرات المتخصصة لدى الطرفين، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الإقتصادية المستدامة، وتوفير فرص عمل جديدة ومتنوعة لأبناء الصعيد.
ومن جانبه أوضح المحافظ أن المشروع الحالي لزراعة قصب السكر بالشتلات يرتكز على 3 أهداف إستراتيجية رئيسية، تستهدف في مقدمتها نشر ثقافة آليات الزراعة الحديثة، وتقديم خدمات نوعية صديقة للبيئة من خلال الإعتماد على مصادر الطاقة المستدامة والنظيفة كبديل للوقود الأحفوري عبر التوسع في إستخدامات الطاقة الشمسية، فضلاً عن خفض معدلات إستهلاك الأسمدة الكيماوية الزراعية.
وأشار المحافظ إلى أن الدولة تكثف جهودها حالياً في هذا القطاع الحيوي لرفع إنتاجية الفدان الواحد من محصول قصب السكر، بالتوازي مع الإرتقاء بجودة المحصول وزيادة نسبة السكريات" الحلاوة" فيه، بما يضمن تحقيق عوائد إقتصادية مجزية للمزارعين وتأمين الإحتياجات المحلية.
كما أنه سيتم التركيز خلال المرحلة المقبلة على الترويج الموسع لفكرة تحويل نظم زراعة القصب التقليدية إلى المنظومة الحديثة، لافتاً إلى أن الهدف الأسمى من هذه المشروعات هو تطوير حياة المواطنين والإرتقاء بمستوى معيشتهم تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
ومن جهة أخري أكد المحافظ إلى سعي المحافظة المستمر لتوفير سبل حياة أفضل لأبناء الإقليم، من خلال تدشين مشروعات تنموية متعددة، وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين عبر مد جسور التعاون المثمر مع منظمات المجتمع المدني لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة للمجتمع القنائي.
ومن جهته أكد رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن الهيئة تسعى من خلال هذا المشروع إلى تعزيز دور التكنولوجيا المحلية وتوطينها في تطوير القطاع الزراعي، بما يواكب أحدث النظم العالمية.
وأشار رئيس الهيئة، إلى أن الإعتماد على نظام زراعة الشتلات يسهم بشكل ملحوظ في زيادة إنتاجية المحاصيل بنسب ممتدة مقارنة بالطرق التقليدية، فضلاً عن دوره المحوري في ترشيد إستهلاك مياه الري وتعظيم الإستفادة من الموارد المائية المتاحة.
وأضاف أن الهيئة تستهدف جعل هذا المشروع نموذجاً يحتذى به ويحفز القطاع الخاص على الإستثمار في هذا المجال، لافتاً إلى وجود خطط مستقبلية لإستغلال المساحات والأراضي التابعة للمحطة في إنتاج أنواع وإصدارات أخرى من الشتلات الزراعية المتنوعة لدعم السوق المحلي.
وفي نفس الإطار قام محافظ قنا ورئيس هيئة تنمية الصعيد، بعمل جولة تفقدية في موقع المشروع، للوقوف على معدلات الإنجاز ومتابعة سير العمل على أرض الواقع والتأكد من ركائز الجودة بكافة مراحل التنفيذ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك