ألقى رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد سليمان الجاسر كلمة رئيسية خلال افتتاح الاجتماعات السنوية للمجموعة في العاصمة الأذربيجانية باكو، أعرب فيها عن خالص شكره للرئيس إلهام علييف وحكومة أذربيجان على حسن الاستضافة والتنظيم المتميز للاجتماعات.
وأشار الجاسر إلى تزامن انعقاد الاجتماعات مع يوم الإنقاذ الوطني في أذربيجان، مستعرضًا المكانة التاريخية للبلاد باعتبارها حلقة وصل بين الشرق والغرب منذ طريق الحرير القديم وحتى الممر الأوسط الحديث، الذي يعزز التكامل الاقتصادي والإقليمي.
كما استعرض انطباعاته عن زيارته لمدينة شوشا في إقليم قراباغ، مؤكدًا أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تفخر بكونها أول مؤسسة تنموية متعددة الأطراف تزور الأراضي المحررة، في إطار دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية، ومستشهدًا بأبيات للشاعر الأذربيجاني محمد أراز تعبيرًا عن عمق ارتباط الشعب الأذربيجاني بأرضه.
وأوضح الجاسر أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية اعتمدت منذ انضمام أذربيجان إلى عضويتها عام 1992 تمويلات بقيمة 1.
8 مليار دولار لتنفيذ 84 مشروعًا في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والزراعة، من أبرزها مشروع خط سكة حديد باكو – تبليسي – قارس ومنطقة ألات الاقتصادية الحرة، بما يعكس رؤية التكامل الإقليمي لتحقيق الازدهار المستدام.
وعلى صعيد الأداء المالي، أكد رئيس المجموعة أن إجمالي الاعتمادات التي وافق عليها البنك خلال عام 2025 ارتفع بنسبة 20% ليصل إلى 16 مليار دولار، مع الحفاظ على التصنيف الائتماني الممتاز AAA، وإصدار صكوك بقيمة 5 مليارات دولار، مشيرًا إلى الأثر التنموي للمشروعات التي تنفذها المجموعة في عدد من الدول الأعضاء، من بينها الكاميرون وأوغندا وإندونيسيا.
وفي ختام كلمته، أعرب الجاسر عن تقديره للمملكة العربية السعودية ومحافظي البنك على تجديد الثقة به لولاية ثانية، معلنًا إطلاق الإطار الاستراتيجي العشري للمجموعة للفترة 2026 – 2035، إلى جانب تدشين الصندوق التفضيلي للبنك، داعيًا إلى تعزيز التضامن والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإنسانية والتنموية، مستلهمًا قوله تعالى: " وتعاونوا على البر والتقوى".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك