رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضولأخطرت السلطات الإسرائيلية، الخميس، بهدم 9 منازل مأهولة في بلدة الشيوخ شمال شرقي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص.
ويأتي الإخطار في سياق تصعيد قياسي بعمليات الهدم الإسرائيلية في الضفة، إذ هدمت تل أبيب خلال عام 2025 أكثر من 1267 منشأة فلسطينية بحجة البناء دون ترخيص، وفق مركز" بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، الذي قال إن الرقم هو الأعلى منذ بدء توثيقه عمليات الهدم عام 2006.
وقالت مصادر محلية للأناضول، إن قوات إسرائيلية أخطرت بهدم 9 منازل في منطقة" قنان نياص" ببلدة الشيوخ، بزعم تشييدها دون تراخيص في أراض مصنفة" جيم"، وفق اتفاق أوسلو الثاني الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1995.
وأضافت المصادر أن السلطات الإسرائيلية كانت قد أخطرت أصحاب المنازل، قبل نحو شهر، بوقف أعمال البناء بذريعة عدم الترخيص، رغم تقديمهم الوثائق اللازمة للحصول على التراخيص، قبل أن يفاجؤوا، الخميس، بإخطارات الهدم.
وبموجب الاتفاق، قسمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق: " ألف" و" باء" و" جيم"، حيث تخضع" ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و" باء" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.
أما المنطقة" جيم"، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث تمنع إسرائيل البناء أو استصلاح الأراضي فيها دون تراخيص يقول الفلسطينيون إن الحصول عليها يكاد يكون مستحيلا.
ويتعارض هدم المنازل مع القانون الدولي الإنساني، إذ تحظر اتفاقية جنيف الرابعة تدمير الممتلكات المدنية إلا لضرورة عسكرية قصوى.
كما يؤدي هدم المنازل المأهولة إلى نزوح عائلات كاملة، بينها أطفال وكبار سن، وفقدان مصادر رزق مرتبطة بالرعي أو الزراعة، فضلا عن آثار نفسية واقتصادية طويلة الأمد.
وفي عام 2025، أدى هدم المنازل والمنشآت بحجة عدم الترخيص إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" أوتشا".
وفي تطور ميداني آخر بمحافظة الخليل، اعتقلت القوات الإسرائيلية شابا فلسطينيا عقب اعتداء مستوطنين إسرائيليين عليه في منطقة مسافر يطا، جنوبي المدينة.
وقال الناشط في مواجهة الاستيطان الإسرائيلي، أسامة مخامرة، للأناضول، إن الجيش اعتقل شابا فلسطينيا بعد اعتداء مستوطنين عليه، إثر إدخالهم مواشيهم إلى أراضي الفلسطينيين ومحيط منازلهم في خربة شعب البطم بمسافر يطا.
وأضاف مخامرة أن المستوطنين حاولوا الاعتداء على الأهالي، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية المنطقة وتعتقل الشاب.
وفي حادثة منفصلة، أفادت مصادر محلية بأن مركبة عسكرية إسرائيلية حاولت دهس شابين عند مدخل بلدة بيت أمر، شمالي الخليل، دون تسجيل إصابات.
وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي مركبة عسكرية إسرائيلية وهي تندفع باتجاه الشابين عند مدخل البلدة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تشمل الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وفي 10 يونيو/ حزيران الجاري، اتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل بقيادة ورعاية حملة" تطهير عرقي" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة أن تسليح آلاف المستوطنين أسهم في تصاعدها.
وقالت المنظمة إن" الحكومة الإسرائيلية تنفذ المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية، وسرعت وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت دعمها المالي واللوجستي للمستوطنات، وأمدّت المستوطنين بالأسلحة".
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن مقتل 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك