أكد الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهجرة النبوية تمثل نموذجا للتوكل على الله واتخاذ القرار الصعب من أجل نصرة الدين، مشيرا إلى أن جميع الأنبياء مروا بتجارب هجرة وانتقال وتغيير في حياتهم.
وأوضح خالد الجندي خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، أن الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية يجب أن يرتبط بهجرة الذنوب والمعاصي واتخاذ قرارات حاسمة بالتوبة والالتزام بالطاعات.
كيف نجا النبي من المشركين؟وأشار خالد الجندي إلى أن نجاة النبي صلى الله عليه وسلم خلال الهجرة لم تكن نتيجة وجود عنكبوت أو حمامتين عند الغار كما هو شائع، موضحا أن القرآن الكريم أشار إلى أن الله أيده بجنود لم يرها الناس.
وأضاف أن المشركين لم يتمكنوا من رؤية النبي رغم قربه منهم لأن الله سبحانه وتعالى عطل قدرتهم على الإبصار في تلك اللحظة، مستشهدا بقوله تعالى: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.
ولفت خالد الجندي إلى أن التأييد الإلهي في الهجرة تمثل في حفظ النبي وصاحبه أبي بكر الصديق، مؤكدا أن الله سبحانه وتعالى وجه الأسباب الكونية لحمايتهما حتى أتم الله الهجرة وحقق رسالتها.
وأوضح أن قول أبي بكر الصديق لو نظروا تحت أقدامهم لرأونا، يعكس شدة الموقف، بينما جاء رد النبي مطمئنا بقوله ما ظنك باثنين الله ثالثهما، في إشارة إلى الثقة الكاملة في معية الله ونصره.
وشدد خالد الجندي على أن الهجرة ليست حدثا تاريخيا فقط، بل دعوة مستمرة لكل إنسان لترك المعاصي والعادات السلبية والانتقال إلى حياة أفضل، مؤكدا أن التغيير يحتاج إلى قرار وإرادة وتوكل صادق على الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك