أكد أعضاء المجلس الرئاسي وقيادات حزب المحافظين، اعتزازهم بالدور الذي قامت به الحركة المدنية الديمقراطية خلال السنوات الماضية، معربين عن تمنياتهم لها بالتوفيق في خطواتها القادمة، مؤكدين استمرار تجميد موقف الحزب من الحركة المدنية لحين اتضاح الرؤى والمسارات المستقبلية.
وبحسب بيان على صفحة الحزب على «فيسبوك»، استعرض كريم عبدالعاطي وكيل هيئة التحالفات، خلال اجتماع المجلس الرئاسي الدوري للحزب أمس، الرؤية المستقبلية للهيئة وخطة عملها خلال الفترة القادمة.
وأكد أن الحزب يدرس تفعيل مسارات جديدة للتحالفات السياسية بما يسهم في إثراء الحياة الحزبية وتعزيز التعددية السياسية.
وأشار إلى أن أي تحالفات مستقبلية ستظل محكومة بالتوافق الفكري والسياسي مع مبادئ الحزب ورؤيته الوطنية، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد مبادرات وتحركات سياسية تحمل العديد من المفاجآت الإيجابية.
واستعرض الدكتور محمود رمزي رئيس مجلس السياسات، رؤيته لتطوير أداء المجلس خلال المرحلة المقبلة، باعتباره الذراع الفكرية والسياسية للحزب وحكومة الظل الحزبية، حيث تم طرح تصور متكامل لإعادة هيكلة مجلس السياسات واختيار وكلائه، ووضع الأطر العامة لخطة العمل والاستراتيجية التنفيذية لتشكيل المجلس التنفيذي لمجلس السياسات.
وأوضح أن المرحلة القادمة تستهدف ترجمة رؤية الحزب وفلسفته السياسية والاستراتيجية إلى أوراق وسياسات عامة تعبر عن أولويات الدولة المصرية ومتطلبات المرحلة الراهنة، بما يشمل قضايا الأمن القومي والتحديات الإقليمية والدولية، فضلًا عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وأكد أن المجلس يستهدف استقطاب كفاءات شبابية واعدة تمتلك رؤى مستقبلية وقدرات علمية وفنية متميزة، للعمل جنبًا إلى جنب مع القيادات السياسية والخبرات الحزبية، بما يحقق التكامل بين الخبرة السياسية والطاقة الشبابية، ويعزز من قدرة الحزب على إعداد كوادر قادرة على صناعة السياسات العامة وتقديم بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ.
ومن جانبه، استعرض طارق صدقي أمين العضوية بالحزب، النتائج الأولية لمدرسة السياسة التي أطلقها الحزب مؤخرًا، مشيرًا إلى الإقبال الملحوظ من الشباب الراغبين في الانضمام إلى برامج التدريب والتثقيف السياسي، وما حققته المدرسة من مردود إيجابي في نشر الوعي السياسي وإعداد كوادر جديدة مؤهلة للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
وشهد الاجتماع، مناقشات موسعة حول عدد من الملفات التنظيمية، وفي مقدمتها خطة التوسع الحزبي وافتتاح أمانات جديدة في عدد من المحافظات خلال الفترة المقبلة، بما يعزز انتشار الحزب وتواجده الميداني وقدرته على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد المجلس الرئاسي، في ختام، أعماله أن حزب المحافظين سيظل منفتحًا على كل القوى السياسية الوطنية الجادة، إيمانًا بأن الاختلاف في الرؤى لا يجب أن يحول دون التوافق على المصالح العليا للوطن، وأن الحوار والتعاون بين الأحزاب والحركات السياسية يمثلان أحد أهم مقومات بناء حياة سياسية أكثر حيوية وفاعلية.
ووجه المجلس، رسالة إلى كل الأحزاب والقوى السياسية والحركات المدنية، مفادها بأن المواطن المصري يجب أن يظل الهدف الأسمى والمحور الرئيسي لأي عمل سياسي أو حزبي.
وأوضح أن التنافس السياسي الحقيقي ينبغي أن يكون حول تقديم الأفضل للمواطن وتحسين جودة حياته والدفاع عن حقوقه وتطلعاته المشروعة.
وتابع: " فالأوطان لا تُبنى بالصراعات الجانبية، وإنما تتقدم بتكاتف المخلصين وتعدد الرؤى وتكامل الجهود من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة وازدهارًا لجميع المصريين".
وعقد المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، اجتماعه برئاسة المهندس أكمل قرطام رئيس الحزب، وبحضور عمرو الشريف نائب رئيس الحزب، ومجدي حمدان، رئيس هيئة الإعلام السياسي، ورشدي العجوز عضو المجلس للشئون المالية، وشعبان خليفة رئيس لجنة حقوق المواطنين، والدكتور محمود رمزي رئيس مجلس السياسات، وحبيب السنان عضو المجلس للشئون الإدارية، وإيهاب الخولي عضو مجلس الأمناء، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ووكلاء المجلس المختلفة وأعضاء مجلس السياسات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك