غزة/ حسني نديم / الأناضولأعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، الخميس، استكمال تحديد أولويات التعافي وإعادة الإعمار واعتماد نتائج تقييم الأضرار، مؤكدا جاهزيتها لبدء العمل الميداني فور تهيئة الظروف المناسبة.
جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي عقدته اللجنة برئاسة شعث مع ممثلي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، لبحث نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة، ومناقشة أولويات التعافي المبكر وإعادة الإعمار وآليات التنسيق والدعم الدولي للمرحلة المقبلة.
وقال شعث، وفق منشور للجنة عبر منصة شركة" إكس" الأمريكية إن" اللجنة اعتمدت نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات كمرجعية أساسية لإعداد خطط وبرامج التعافي وإعادة الإعمار".
وأضاف أنها" استكملت إعداد أولويات التدخل والخطط التنفيذية القطاعية بما يمكّنها من مباشرة العمل فور تهيئة الظروف اللازمة".
وأوضح أن اللجنة حددت أولوياتها في قطاعات الصحة والإسكان والبنية التحتية والاقتصاد والزراعة والاتصالات والحماية الاجتماعية، بما يضمن توجيه الموارد والجهود نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً وتحقيق أكبر أثر ممكن على حياة المواطنين.
و" اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من شخصيات فلسطينية وطنية، وبدأت منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة.
وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي النتائج الرئيسية للتقييم السريع، والتي تناولت حجم الأضرار والخسائر في القطاعات الحيوية، والاحتياجات المطلوبة لاستعادة الخدمات الأساسية وتحفيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة، وفق المنشور.
وأكد المشاركون أهمية أن تتم عملية التعافي وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية، مع التشديد على الدور المحوري للجنة الوطنية في تنسيق الجهود الوطنية والدولية والإعداد المنهجي والمستدام لمرحلة إعادة الإعمار.
كما شدد مفوضو اللجنة على أهمية التكامل بين الجهود الوطنية والدعم الدولي، وتعزيز الشراكة مع البلديات والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لضمان نجاح برامج التعافي وإعادة الإعمار.
وفي ختام الاجتماع، جدد ممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي التزامهم بمواصلة التعاون والتنسيق الفني مع اللجنة الوطنية دعماً لجهود التعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في قطاع غزة.
وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاهزيتها لمباشرة أعمالها الميدانية فور تهيئة الظروف اللازمة، واضعة خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتعزيز صمودهم في مقدمة أولوياتها.
يأتي ذلك وسط استمرار المباحثات التي تجريها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام، بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، والدخول في مرحلته الثانية.
والأربعاء، أعلن متحدث حماس حازم قاسم عن تحقيق" توافقات واسعة" و" تقارب كبير" في المباحثات التي تناولت ملفات دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، والقوات الدولية، إضافة إلى ملف السلاح الفلسطيني" ضمن مقاربة منطقية ومقبولة لجميع الأطراف".
وأوضح أن المباحثات شهدت" تقاربا كبيرا" بشأن تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى، وبحث ملفات المرحلة الثانية، وفي مقدمتها اللجنة الوطنية والقوات الدولية وملف السلاح الفلسطيني.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لوقف الحرب في غزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح" حماس"، وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفيما التزمت حركة" حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
ورغم التنصل الإسرائيلي، أعلن ترامب، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي، الذي يواصل احتلال نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك