القدس العربي - بزشكيان: مذكرة التفاهم مع واشنطن وثيقة تاريخية ورسالة من إيران القوية- (تدوينة) وكالة سبوتنيك - 5 نسخ خارقة من بندقية القنص الروسية "إس في إل" قناة العالم الإيرانية - شاهد.. السفوح الشرقية للضفة تتحول إلى مشروع إستيطاني واسع! الجزيرة نت - لماذا رفض لاعبو منتخب فرنسا الترويج للخمور في المونديال؟ العربي الجديد - أسرار غذاء نجوم كأس العالم... ماذا يأكل ميسي ورونالدو وهالاند؟ وكالة سبوتنيك - نتنياهو: لدينا تحديات أمنية ويجب الحفاظ على علاقاتنا مع أصدقائنا الأمريكيين الجزيرة نت - مباشر مباراة جنوب أفريقيا ضد التشيك في كأس العالم 2026 العربي الجديد - التشكيلة المثالية للجولة الأولى بمونديال 2026. القدس العربي - صحيفة عبرية: هل تحول إسرائيل هزيمتها أمام إيران إلى فرصة للسلام؟ قناه الحدث - إعفاء رئيس الأمن الوطني ومستشار الأمن القومي في العراق من منصبيهما
عامة

اللاعب الخارق لم يعد مستحيلا... دور التعلم الآلي في كرة القدم

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

من المؤكد أن الإمكانات الرياضية التي يتمتع بها نادي كرة القدم هي التي تحدد مدى نجاحه في صناعة اللاعب الجيد. لكن ماذا عن صناعة لاعب خارق، أو ما يمكن تسميته الـ" سوبرفوتبول مان"، هل هي حقيقية؟فحديثاً ...

من المؤكد أن الإمكانات الرياضية التي يتمتع بها نادي كرة القدم هي التي تحدد مدى نجاحه في صناعة اللاعب الجيد.

لكن ماذا عن صناعة لاعب خارق، أو ما يمكن تسميته الـ" سوبرفوتبول مان"، هل هي حقيقية؟فحديثاً يخضع اللاعب لعمليات تأهيل علمية مكثفة لدرجة يمكن معها القول إن اللاعب الذي نراه اليوم في كثير من الرياضات وخصوصاً كرة القدم ما هو إلا هجين بين الأمرين، أي الإنسان والقدرات الآلية.

إذ رصد صحافيون عام 2014 قيام نادي رياضي أوروبي بتدريب أكثر من 100 لاعب في مجمعات رياضية خاصة، وأكد الصحافيون أن إدارة النادي كانت تَتَتبع وتحلل وتحسن جميع جوانب حياتهم تقريباً باستخدام التكنولوجيا، وأنها تراقب من خلال أجهزة استشعار حيوية" كمية طعامهم ونومهم وسرعة ركضهم وإرهاقهم وتعافيهم وصحتهم النفسية"، وأن كل ذلك يجمع في قاعدة بيانات ضخمة.

وبفضل تقنيات التعلم الآلي والتحليلات التنبئية يحصل كل لاعب على برنامج تدريبي مخصص يعالج نقاط ضعفه، ويعزز نقاط قوته، ويقلل بصورة كبير من احتمالية الإصابة.

إذ يجري جمع كميات هائلة من البيانات يكون معظمها من أجهزة استشعار حيوية، فيما بعض نقاط البيانات كالبيانات النفسية والنظام الغذائي يجب جمعها يدوياً.

وبواسطة دمج هذه التقنيات يمكن أن تجمع" مئات الآلاف" من نقاط البيانات من مباراة حقيقية أو جلسة تدريبية واحدة.

ووفق مواقع صحافية علمية، فإنه في حقبة 2014 التي تعد متواضعة تقنياً مع ما وصلنا إليه الآن، كان هناك ما يقارب 12 نظاماً متبايناً لتَتَبع يوم المباراة، وأجهزة استشعار حيوية على اللاعب، وأنظمة تَتَبع بواسطة الأقمار الاصطناعية مع نظام تحليل مشية اللاعب وأجهزة العلاج الطبيعي، " والقائمة تطول"، علماً أن كل نظام منها يخرج البيانات بتنسيق مختلف، أو يتطلب الاتصال بمحطة أساسية خاصة به.

وهناك أيضاً" طبقة وسيطة مخصصة تنقي بيانات كل مُستشعِر في نَسَق واحد، ثم تنقل البيانات المنقاة إلى مستودع بيانات ضخم".

وبمجرد أن تخزن جميع البيانات في مستودع البيانات، يصبح الحفاظ على أمنها وخصوصيتها من قبل إدارة النادي أمراً بالغ الأهمية والسرية.

في كرة القدم الحديثة هناك اليوم نظرة معمقة على التقنيات والبيانات التي تقف وراء أفضل لاعبي العالم، لدرجة أن مواقع علمية أميركية وصفت أندية أوروبية كبيرة محددة قبل أعوام قليلة بأنها صنعت لاعبين كرة خارقين باستخدام علم البيانات والتعلم الآلي وذلك لبيعهم بملايين الدولارات لأندية ومنتخبات أخرى.

لذلك يمكن اعتبار كثير من اللاعبين الكبار ليس في كرة القدم فقط ولكن في مختلف الرياضات الحديثة بمثابة هذا الرياضي الخارق، والفضل في ذلك يعود إلى علم حديث يسمى عِلم البيانات، الذي يرصد جميع تحركات اللاعب المحترف ويراكمها، ليقف المدرب وإدارة النادي في النهاية على سيل من المعلومات حول اللاعب وأدق تفاصيل حالته الجسدية والنفسية.

وفي مقالة على موقع علمي أميركي بارز، نشرت في الـ24 من مايو (أيار) 2017، تحت عنوان" كرة القدم: نظرة معمقة على التقنيات والبيانات التي تقف وراء أفضل لاعبي العالم".

قال كاتبها وهو سيباستيان أنتوني الصحافي الذي يكتب عن العلوم الناشئة ومستقبل التكنولوجيا" إن نادي ‘بنفيكا‘ البرتغالي يصنع لاعبين خارقين باستخدام علم البيانات والتعلم الآلي، ثم يبيعهم بملايين الدولارات"، وأضاف الكاتب: " يحقق نادي ‘بنفيكا‘، وهو أفضل فريق كرة قدم في البرتغال وأحد أفضل الفرق في العالم، أرباحاً طائلة من رعاية وتدريب وبيع اللاعبين، تماماً كما يحققها من لعب كرة القدم نفسها".

ويؤكد الكاتب أن فرق كرة القدم كثيراً ما مارست بيع اللاعبين وتبادلهم، لكن أندية معينة حولت هذه العملية إلى فن يعنى بشراء المواهب الشابة واستخدام التكنولوجيا المتقدمة وعلم البيانات والتدريب لتحسين صحتهم وأدائهم، ثم بيعهم بملايين الجنيهات الاسترلينية، وأحياناً يصل سعر البيع وفق سباستيان إلى 10 أو 20 ضعف السعر الأصلي.

تظهر مقالة سباستيان أن اللاعب الذي يصل إلى مثل هذه الاندية يخضع لعمليات تأهيل علمية مكثفة، ومن ثم يقوم النادي ببيعه مرة ثانية بأضعاف سعره.

وفي مثال صريح وواضح أشار الكاتب إلى تعاقد نادي" بنفيكا" مع يان أوبلاك، البالغ من العمر 17 سنة، وذلك عام 2010 مقابل 1.

7 مليون يورو، وعام 2014، عندما برز أوبلاك كواحد من أفضل حراس المرمى في العالم، ضمه" أتلتيكو مدريد" مقابل 16 مليون يورو.

وعام 2007، انضم ديفيد لويز إلى" بنفيكا" مقابل 1.

5 مليون يورو.

وبعد أربعة أعوام فقط، انتقل لويز إلى" تشيلسي" مقابل 25 مليون يورو إضافة إلى حصول النادي على اللاعب نيمانيا ماتيتش، ثم بعد ثلاثة أعوام، عاد ماتيتش إلى" تشيلسي" مقابل 25 مليون يورو أخرى، وبذلك، جمع نادي" بنفيكا" أكثر من 270 مليون جنيه استرليني (320 مليون يورو) من انتقالات اللاعبين خلال ستة أعوام.

لكن كيف يقوم العلم بذلك؟ وهل هذا الإجراء أخلاقي أم أنه استغلال صارخ للعلم؟وهنا يوضح سباستيان تلك الطريقة العلمية من خلال عرض الإمكانات التي يتمتع بها النادي البرتغالي فيقول" في تلك الفترة ضم مجمع ‘كايكسا‘ لكرة القدم التابع لنادي ‘بنفيكا‘ سبعة ملاعب عشبية وملعبين صناعيين ومختبراً داخلياً للاختبار، وسكناً لـ65 لاعباً من فرق الشباب، مع وجود ثلاثة فرق كرة قدم من الدرجة الأولى (بنفيكا، وبنفيكا ب، وبنفيكا جونيورز) وفرق شبابية أخرى، وكان يتدرب في المجمع أكثر من 100 لاعب، ويجري تتبع وتحليل وتحسين جميع جوانب حياتهم تقريباً باستخدام التكنولوجيا".

بعد ذلك وبفضل تقنيات التعلم الآلي والتحليلات التنبئية المشغلة على منصة" مايكروسوفت أزور"، وبالتعاون مع متخصصي البيانات في نادي" بنفيكا" وخبرة المدربين، يحصل كل لاعب على برنامج تدريبي مخصص يعالج نقاط ضعفه، ويعزز نقاط قوته، ويقلل بصورة كبيرة من احتمالية الإصابة.

لكن وقبل إجراء أي نوع من التحليل، يتعين على النادي الذي يستخدم هذه الطريقة، جمع كميات هائلة من البيانات معظمها من أجهزة الاستشعار، " ونظراً إلى أن أجهزة الاستشعار الصغيرة المنخفضة الطاقة مجال حديث نسبياً ويشهد منافسة شديدة، فإن التوحيد القياسي فيه يكاد يكون معدوماً"، فكل جهاز استشعار يستخدم بروتوكولاً لا سلكياً أو تنسيق ملفات خاصاً به".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)بعد ذلك، تكون عملية معالجة كل هذه البيانات الصعبة، فلو اقتصر الأمر على ثلاثة أو أربعة أجهزة استشعار مختلفة لكن أسهل، " لكننا أحصينا ما يقارب 12 نظاماً متبايناً مثل Datatrax لتتبع يوم المباراة، وProzone، وأجهزة الاستشعار الحيوية Philips Actiware، ونظام تتبع GPS من StatSports، ونظام تحليل المشية OptoGait، وأجهزة العلاج الطبيعي Biodex، والقائمة تطول، وكل نظام منها يخرج البيانات بتنسيق مختلف، أو يتطلب الاتصال بمحطة أساسية خاصة به".

وفق مقالة سباستيان، هذه فإن نادي" بنفيكا" يستخدم طبقة وسيطة مخصصة تنقي بيانات كل مستشعر إلى تنسيق واحد ثم تنقل البيانات المنتقاة إلى مستودع بيانات ضخم، مستضاف في مركز بيانات الفريق، وقد تتضمن العملية بعض جداول بيانات Excel، وذلك كما صرح جواو كوبيتو مدير قسم المعلومات في" بنفيكا" لموقع" أرس تك" العلمي على الإنترنت، مضيفاً" إنها موجودة في كل نادٍ".

الحفاظ على أمن وخصوصية البياناتوبمجرد أن تخزن جميع البيانات في مستودع البيانات، يصبح الحفاظ على أمنها وخصوصيتها أمراً بالغ الأهمية، وهنا يقول كوبيتو" يجري فصل الوصول إلى البيانات لحماية سريتها.

المعلومات التفصيلية متاحة فقط لمجموعة محدودة جداً من المتخصصين".

يذكر أن اللاعبين يتمتعون بإمكان الوصول الكامل إلى بياناتهم الشخصية، التي يمكنهم مقارنتها بمتوسطات الفريق أو المراكز، لتقييم أدائهم ضمن الإطار العام.

فيما أكدت النوادي التي تستخدم هذه التقنيات في تصريحات صحافية قبل أعوام ومنها" بنفيكا" البرتغالي، أنها" تحرص بشدة على الامتثال لقوانين حماية البيانات الحالية في الاتحاد الأوروبي"، وأنها على أتم الاستعداد لتطبيق اللائحة العامة لحماية البيانات المعروفة اختصارا بـ(GDPR) وهي أكثر صرامة من سابقاتها، لكنها دخلت حيز التنفيذ عام 2018.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك