قلق وتخوفات أصابت مدخري الذهب كبارًا وصغارًا، بعد أن تهاوى السعر عالميًا في أقوى موجة تراجع شهدها السوق منذ بدء الحرب الأمريكية على إيران، وسجل سعر الأونصة نحو 4100 دولارًا، لينعكس التراجع على السعر محليا حيث سجل عيار 21 الأكثر تداولًا سعر 6100 جنيهًا بعد أن وصل إلى قمته في االربع الأول من العام الحالي عند 7600 جنيها.
ومثلت موجة الانهيارات السعرية شبحًا يطارد من أودع أمواله في الملاذ الأمن كما يحلو للجميع نعت المعدن الأصفر، فهل جاء الوقت الذي لم يعد الذهب آمن وعلى الجميع سرعة البيع تفاديًا لمزيد من الخسائر أم أن التراجع وقتيًا ولا يغير من معادلة تاريخية اختبر العالم صلابتها منذ قرون؟ !أسباب ارتفاع أسعار الذهب كما هي" الأسباب الرئيسية لارتفاع سعر الذهب لم تتغير، فحجم الدين العالمي، وديون الصناديق الاستثمارية الخاصة، وفقاعة الأسواق المالية؛ جميعهم لم يجد عليهم جديد، وشهر العسل في الذهب لم ينتهي بل زادت الضغوط المرتبطة بالظروف مرحلية بحسب حديث الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي.
ولا بد من التوضيح أن الوقت الحال وقت شراء واحتفاظ وعلى المواطنين الثقة في عودة الذهب مرة أخرى للارتفاع وكسر القمم السعرية السابقة، مؤكدًا أن الذهب على مدار التاريخ يعود للقمة مهما هبط، ولا شك أن المواطن سيد قراره في البيع أو الشراء بحسب احتياجاته وخطته الاستثمارية.
وحدد الضغوط في سعي الدول لتوفير احتياجاتها من الطاقة في ظل نقص الاحتياطات بشدة غير مسبوقة ما دفع لتسييل احتياطات الذهب في عدة دول، وتوفير الغذاء كذلك صنع ضغوطًا على المعدن الأصفر، ومع استمرار الحرب الأمريكيية على إيران ستزداد الضغوط على الحكومات لتوفير الطاقة والحبوب الغذائية.
ولم يكن انهيار السعر ناتج فقط عن تلك الضغوط فقط بل أن الضغط الأكبر جاء مع إعلان شركات التكنولوجيا العملاقة طرح أسهمها في البورصة وعلى رأسها سبيس إكس وأوبن إيه أي ورفع جوجل لقيمة رأس مالها السوقي، ما وجه أنظار المستثمرين إلى تلك الأسهم خوفًا من فوات الفرصة.
وبرهن النحاس على حديثه بانهيار أسعار الذهب والبتكوين والمعادن الأخرى، والنظر لتلك الأسواق يفصح عن تعرض الذهب لأكبر موجة ضغوط استطاعت ضرب الأسعار بقوة في مفاجأة لم يتوقعها الكثيرين.
والتخوفات التي يروجها البعض عن انهيار الذهب لدفع المدخرين الصغار للبيع لا أساس لها في ظل استمرار سير سعر المعدن الأصفر عالميا في اتجاه عرضي ضخم ما بين 4100 إلى 4850 دولارًا، والسعر لن يهبط لما دون 3500 دولارا في أسوء الظروف المتمثلة زيادة التضخم العالمي إذا عاد سعر النفط لتجاوز حاجز 125 دولارا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك