احتضنت مدينة الكاف التونسية عرض مسرحية" البكاء على حافة البحر - كراين باي ذا سي"، وهي تجربة فنية وإنسانية تجمع بين المسرح والشعر والتعبير الجسدي، وتنسج حكايتها من الذاكرة والماء وأصوات المشاركين من ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ويستند العرض، الذي قُدّم باللغات الدارجة التونسية والدنماركية والإنكليزية، إلى نص تشاركي شارك في صياغته عدد كبير من المشاركين من ضفتي المتوسط.
وجُمعت مساهمات المشاركين على مدى ثلاث سنوات من اللقاءات والتجارب المشتركة التي نُفذت في تونس والدنمارك وإنكلترا وغيرها.
تفاعل بين الجمهور على ضفتي المتوسطويقول المسرحي التونسي مؤيد الغزواني، إن العرض يمثل تجربة" ماجيكية ورقمية" في آن واحد، إذ يتيح للجمهور في بلدين مختلفين الحضور والتفاعل في الوقت نفسه.
ويوضح الغزواني أن الجمهور يتحول خلال العرض إلى" مُؤدٍ ومتلقي في آن واحد"، حيث يحصل المشاركون في كلا البلدين على رمز (كود) يمكّنهم من تسجيل الدخول وقراءة نصوص تُعرض مباشرة على هواتفهم، قبل أن يشاركوا في الأداء عبر الغناء وإصدار الأصوات والتفاعل الحي فيما بينهم.
من جهته، يقول الفنان البصري جازبو غروس إن التجربة اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى العمل الممتد لسنوات مع مشاركين من خلفيات وثقافات متعددة حول العالم.
ويضيف غروس أن هذا التنوع شكّل جوهر المشروع الفني، مشيرًا إلى أن تنفيذ العرض بين بلدين مختلفين وفي توقيت واحد مثّل تحديًا كبيرًا، " لكن تم تجاوز العقبات بشكل لافت"، على حد تعبيره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك