قضت محكمة بريطانية، اليوم الخميس، بالسجن ثماني سنوات وعشر سنوات بحق بريطانيَّيْن أدينا بالتجسس لمصلحة الصين.
وحوكم المتهمان بيتر واي وبل يوين أمام المحكمة الجنائية المركزية في لندن بتهمة" مساعدة جهاز استخبارات أجنبي" عبر أنشطة في المملكة المتحدة يجرمها قانون الأمن القومي الجديد.
وهما أول مدانان بتهمة مساعدة جهاز استخبارات أجنبي بأفعال مورست في المملكة المتحدة بموجب القانون الصادر عام 2023.
وعندما قبض عليه، كان واي (40 عاماً) ضابط شرطة في جهاز الحدود في مطار هيثرو بلندن في ديسمبر/كانون الأول 2020، الأمر الذي أتاح له الاطلاع على معلومات وبيانات تتعلق بالأجانب في المملكة المتحدة.
واتهمه الادعاء بتعقب مواطني هونغ كونغ الذين فروا إلى بريطانيا من حملات القمع المؤيدة للديمقراطية لصالح جهات اتصاله الصينية.
أما يوين (65 عاماً)، وهو ضابط شرطة سابق في هونغ كونغ، فكان يعمل مديراً لمكتب هونغ كونغ الاقتصادي والتجاري في لندن.
ووُصف بأنه كان حلقة الوصل بين واي والسلطات الصينية.
وخلال تلاوتها الحكم، وصفت القاضية سلوك المتهمين اللذين يحملان الجنسيتين البريطانية والصينية بأنه" لا يهدد الضحايا الأفراد فحسب، بل يهدد سيادة الدولة وثقة الجمهور، فضلاً عن سلامة الأشخاص الموجودين في المملكة المتحدة بشكل قانوني".
وأشارت إلى أن البرلمان البريطاني سن قانون الأمن القومي" استجابة للتهديد المتزايد الذي تواجهه المملكة المتحدة".
وأضافت أن هذا التهديد" ينطوي على تدخل مستمر ونشط، وسري في الغالب، من قبل جهات فاعلة تابعة لدول أجنبية".
وخلال المحاكمة، عرض الادعاء أدلة على أن الرجلين استهدفا معارضين للصين يقيمون في المملكة المتحدة.
وأشار أحد الأدلة إلى أنهما اعتقلا بعد محاولة فاشلة لاختطاف سيدة من شقتها في بريطانيا توصف في الصين بأنها" منشقة".
وتتهم بكين السيدة بالاحتيال للاستيلاء على ملايين الجنيهات الإسترلينية.
ووصف الادعاء أفعال واي ويوين بأنها" خيانة لبلدهما"، مشيراً إلى أنهما" جمعا معلومات استخبارية يحتمل أن تكون جوهرية لقوة أجنبية ضد أشخاص طلبوا اللجوء" في بريطانيا.
واعتبر الادعاء أن تلك جريمة" مرتبطة جزئياً بقمع المعارضة"، ومثلت" تهديداً للقيم الديمقراطية" و" سيادة القانون".
وأكد أن الضرر الذي كان من المحتمل حدوثه بسبب هذه الجريمة كان" كبيراً".
غير أنه أقر بأنه" في نهاية الأمر، لم يتحقق كل الضرر المحتمل.
من ناحيته، وصف محامو الدفاع طريقة الادعاء في عرض القضية بأنه" نهج عشوائي في عرض الظروف المشددة المزعومة".
ودفع بأن القضية لا تتعلق بـ" تجسس بالمعنى التقليدي"، و" لم تضر بأي مصالح وطنية للمملكة المتحدة".
وأضاف الدفاع أنه" لم تكن هناك أي خيانة للبلد"، و" لم يكن هناك أي ضرر على المملكة المتحدة".
كما دفع بأن سلوك المتهمين بدأ نشاطاً لم يكن مخالفاً للقانون في ذلك الوقت، ولكنه أصبح غير قانوني بمجرد صدور قانون الأمن القومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك