قطع ثلاثة مشجعين مسافة 17.
700 كيلومتر على الدراجات الهوائية من أميركا الجنوبية إلى كانساس سيتي الأميركية، عابرين 17 دولة، ومن دون تذاكر، وفق صحيفة نيويورك بوست وشبكة إيه بي سي نيوز.
كل ذلك من أجل تشجيع المنتخب الأرجنتيني ضد الجزائر، وهو التعب الذي لم ينتهِ من دون نتيجة، إذ هزمت الأرجنتين الجزائر بثلاثية نظيفة في المباراة الافتتاحية لحامل الكأس ضد المنتخب العربي.
وفي أغسطس/آب الماضي، حزم يسنتي كونكوليني (29 عاماً)، وميغيل سيليو (56 عاماً)، ويوماندو مارتينيز (49 عاماً)، أمتعتهم الصيفية والشتوية وانطلقوا في رحلة برية من مسقط رأسهم غوالغوايتشو، بالقرب من حدود أوروغواي.
وواجه المشجعون الثلاثة الإرهاب في كولومبيا، والمرتفعات في بوليفيا، في رحلة ملحمية لمشاهدة منتخبهم الوطني المحبوب وهو يدافع عن لقبه في كأس العالم.
وبعد ثمانية أشهر ونصف، في الأول من مايو/أيار، عبروا الحدود المكسيكية الأميركية إلى مدينة لاريدو في ولاية تكساس.
ثم توقفوا في سان أنطونيو، قبل أن يصلوا في الثالث من يونيو/حزيران إلى مدينة كانساس سيتي، حيث يتدرب أبطال العالم لكرة القدم.
ونقلت صحيفة نيويورك بوست عن كونكوليني أن سيليو هو الذي اقترح السفر بالدراجات إلى الولايات المتحدة لمتابعة المنتخب الأرجنتيني الذي فاز ببطولة كرة القدم قبل أربع سنوات في مونديال قطر 2022.
وأضاف: " لقد سبق لميغيل أن حضر بطولتين سابقتين لكأس العالم بالدراجة، إذ سافر من مدريد إلى روسيا ومن مدريد إلى قطر، وهو الآن يُكمل بنجاح رحلة ثالثة.
لذا، جاءت الفكرة من هذا الرجل المجنون".
لكن الثلاثة واجهوا صعوبات في بوليفيا بسبب الارتفاعات الشاهقة، وفي غرب باراغواي، حيث قضوا 24 ساعة من دون ماء، بينما كان كونكوليني يفكر في العودة إلى الوطن.
يتذكر قائلاً: " تساءلت للحظة عما أفعله هناك في تلك الرحلة.
أعتقد أن ذلك كان أسوأ يوم في الرحلة".
وأثناء وجودهم في كولومبيا انفجرت شاحنة مفخخة بالقرب من المطعم الذي كانوا يتناولون فيه العشاء.
هذا، ولم يوفق الثلاثة في شراء تذاكر مباريات الأرجنتين عبر موقع الفيفا الإلكتروني؛ لكن تم تكريمهم لرحلتهم، وحصلوا على تذاكر لحضور مباراة الأرجنتين الافتتاحية ضد الجزائر.
كونكوليني، الذي ترك وظيفته في فندق بهولندا خصيصاً لهذه الرحلة، تابع أنه" أعتقد أن الرحلة بأكملها كانت رائعة، بتحدياتها، والناس الرائعين الذين التقينا بهم، والمناظر الطبيعية الخلابة.
لكن الوصول إلى هنا يُشعرني وكأنني أنهيت فصلاً مهماً من رحلة استمرت تسعة أشهر ونصف، قطعنا خلالها 17 دولة و17 ألف كيلومتر.
أعتقد أن لحظة الوصول هي أجمل ما في الرحلة، ليس لأنها النهاية، بل لأننا حققناها بالفعل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك