" منار أشرف" فتاة شغفها الأول الطيران ولم تعلم أنه سيقودها إلى هذه النهاية المأساوية، فبينما كانت تحلق في السماء كطالبة طموحة بالأكاديمية المصرية لعلوم الطيران، تحول حلم التحليق فجأة إلى ارتطام مروع، بعدما سقطت طائرة التدريب التي تقلها في قاع صحراء السادس من أكتوبر، لتكتب الفصل الأول من فاجعة إنسانية حبست الأنفاس.
حطام ودموع وسط صحراء أكتوبرقبل 6 أيام، عثرت فرق الإنقاذ البري على حطام طائرة تدريب بمطار أكتوبر بجوارها قائد الطيار مستلقٍ بلا حراك على مقربة من الطائرة.
أما في الداخل، وتحديداً بين حديد الكابينة المحطم، كانت صاحبة الـ24 ربيعا عالقة وجسدها النحيل يقاوم جروحاً بالغة وقاتلة، شملت إصابة شديدة بالرقبة وكسورا مضاعفة في أطرافها الأربعة نتيجة لشدة الاصطدام بالأرض.
لم تكن التضاريس الجغرافية رحيمة برجال الإسعاف؛ فالطبيعة الرملية القاسية جعلت من وصول سيارات الإنقاذ إلى موقع الطائرة أمرا مستحيلاً.
هنا، تجلت الإنسانية في أبهى صورها، حين اتخذ المسعفون قراراً حاسماً بالتحرك سيراً على الأقدام، وحملوا الفتاة المصابة على أكتافهم لمسافة تقترب من الكيلومتر فوق الرمال الناعمة والوعرة، متسابقين مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الوداع الأخير لضحية طائرة أكتوبرداخل جدران غرفة العناية المركزة بمستشفى أكتوبر، بدأت معركة أخرى من نوع خاص.
ستة أيام كاملة (144 ساعة) قضتها" منار" في صراع مرير بين الحياة والموت، تحت رقابة طبية مشددة ومحاولات مستمرة لرتق جراحها الجسدية العميقة.
لكن جسد الشابة لم يقو على الصمود أمام مضاعفات الحادث القاسية، لتفيض روحها إلى بارئها اليوم، تاركة وراءها قصة كفاح قصيرة انتهت بين غيوم السماء وصمت الصحراء.
التحقيقات مستمرة.
النيابة العامة تنفي إحالة صبري نخنوخ للمحاكمةبيان عاجل من الداخلية بشأن واقعة معلمة الشرقية داخل المدرسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك