المستقلة/- أعلن مسؤولون يوم الخميس أن الاتحاد الأوروبي قدم عرضًا مبدئيًا لفتح قنوات اتصال مع موسكو، حتى لا يتم تهميش القارة في أي محادثات محتملة لإنهاء الحرب الروسية المطولة في أوكرانيا.
جاء هذا الإعلان في الوقت الذي شنت فيه أوكرانيا واحدة من أكبر هجماتها بطائرات مسيرة منذ الغزو الروسي الشامل لجارتها قبل أكثر من أربع سنوات، وفقًا لما أفاد به مسؤولون روس يوم الخميس.
وتعرضت مصفاة نفط رئيسية للهجوم للمرة الثانية خلال أسبوع، وتعطلت الرحلات التجارية في مطارات موسكو.
وفي ظل هذا الصراع، ورغم تحفظات بعض القادة الأوروبيين، يسعى الاتحاد الأوروبي بهدوء إلى إعادة فتح قنوات الاتصال مع موسكو، في الوقت الذي يضاعف فيه دعمه لكييف.
في المقابل، حاول الرئيس فلاديمير بوتين عزل أوروبا وكييف، والتفاوض مع واشنطن بشأن مستقبل أوكرانيا.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، مطلع على تفاصيل، شريطة عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية هذه الخطوة: “خلال الأسابيع القليلة الماضية، جرت اتصالات وجيزة على المستوى الدبلوماسي لفتح قنوات اتصال، لكن لم يتم مناقشة أي شيء جوهري”.
وأكد مسؤول ثان، تحدث أيضاً شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام بشأن هذه المسألة، أن التواصل مع روسيا جار، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وأضاف المسؤول الأول: “في أي سيناريو مستقبلي، للاتحاد الأوروبي مصالح محددة يجب الدفاع عنها، لذا من المهم إقامة قنوات دبلوماسية مع روسيا.
الاتحاد الأوروبي ليس وسيطًا، بل يدعم أوكرانيا في جهودها لتحقيق سلام عادل ودائم”.
وقد صرح بوتين مرارًا وتكرارًا بأن أوروبا لا يمكنها أن تلعب أي دور وساطة في تسوية النزاع، لكنه لم يستبعد الحوار مع الاتحاد الأوروبي.
وقال في وقت سابق من هذا الشهر: “لم نرفض قط التواصل مع ممثلي الاتحاد الأوروبي بأي شكل من الأشكال.
نحن لا نرفض التواصل.
إذا أرادوا التحدث، فهم يعرفون كيف يصلون إلينا.
بإمكانهم الاتصال بنا هاتفيًا.
وإذا أرادوا الحضور، فمرحبًا بهم.
روسيا ليست هي من ترفض الحوار”.
وقال المسؤولون إن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، “ينسق بشكل وثيق مع القادة الأوروبيين بشأن إمكانية الحوار مع روسيا والقضايا التي ستُناقش عندما يحين الوقت المناسب”.
جاءت أنباء هذه التحركات بالتزامن مع اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لعقد قمتهم الصيفية، حيث كان ملف أوكرانيا على رأس جدول الأعمال.
وكان من المتوقع أن يلقي الرئيس فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام القادة الـ 27، الذين يسعون إلى توثيق العلاقات مع كييف.
وأعرب قادة دول الاتحاد الأوروبي في البلطيق عن تشككهم في هذه المبادرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك