روسيا اليوم - كيف يحمي مرضى الضغط قلوبهم؟.. خبير يقدّم نصائح مهمة سكاي نيوز عربية - الإخوان في أوروبا.. كيف يمكن للقارة العجوز مواجهة التنظيم؟ DW عربية - مكمل شائع لآلام المفاصل قد يزيد خطر الزهايمر القدس العربي - محامو تونس يخوضون إضرابا عاما.. وعميدهم يدعو السلطات إلى وقف استهدافهم العربي الجديد - عقوبات أميركية ضد سليمان فرنجية و"شبكة أعمال" مرتبطة بحزب الله وكالة سبوتنيك - "9 إم-333".. صاروخ روسي يدمر أهدافا جوية خارقة روسيا اليوم - العلماء يكشفون آفاقا جديدة للطب التجديدي العربي الجديد - هنري يُهاجم كريستيانو رونالدو بسبب مباراة الكونغو قناة التليفزيون العربي - ليبيا .. مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام السياسي وحسم الأزمة بين الفرقاء بانوراما فوود - سر الصنعة مع الشيف دعاء السمنودي | لحمة بخضار وصويا - أرز بسمتي أبيض - كيك خوخ مقلوبة
عامة

نقيب الزراعيين: الإخوان دمروا حديقة الأورمان وشرعوا في أخونة الوزارة

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن الأيام السابقة على ثورة 30 يونيو شهدت حالة من الاستقطاب السياسى الحاد، وشعوراً متزايداً بالقلق لدى قطاعات واسعة من المصريين تجاه مستقبل الدولة وهويتها، فضلاً ...

أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن الأيام السابقة على ثورة 30 يونيو شهدت حالة من الاستقطاب السياسى الحاد، وشعوراً متزايداً بالقلق لدى قطاعات واسعة من المصريين تجاه مستقبل الدولة وهويتها، فضلاً عن تراجُع واضح فى الخدمات الأساسية والأوضاع الاقتصادية.

وإلى نص الحوار■ بعد مرور 13 عاماً على ثورة 30 يونيو، كيف تتذكر تلك الفترة؟- أتذكر تلك الفترة باعتبارها من أصعب المراحل التى مرت بها الدولة المصرية، ففى عامَى 2012 و2013 كنت أتولى وظيفة عامة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى إلى جانب عملى أستاذاً بمركز بحوث الصحراء، وكنت أتابع عن قرب ما يجرى داخل مؤسسات الدولة، وكانت هناك حالة من الاستقطاب السياسى الحاد، وشعور متزايد بالقلق لدى قطاعات واسعة من المصريين تجاه مستقبل الدولة وهويتها، فضلاً عن تراجع واضح فى الخدمات الأساسية والأوضاع الاقتصادية، وهو ما انعكس على حياة المواطنين اليومية.

■ هل واجهتم جماعة الإخوان داخل نطاق عملكم بوزارة الزراعة؟- حدثت مواقف عديدة ما زلت أتذكرها جيداً، من بينها أنه فى عام 2012 حاول عدد من شباب الإخوان تنظيم فعالية جماهيرية داخل حديقة الأورمان بالجيزة تحت مسمى جمعية الشباب الإسلامى، وكان من المقرر أن يشارك فيها نحو خمسة آلاف شاب، ووصل طلب رسمى إلى وزارة الزراعة للحصول على الموافقة، وبحكم مسئوليتى آنذاك قمت بدراسة الأمر، وتبين أن الجمعية غير مشهرة رسمياً بالشئون الاجتماعية، وأن القائمين عليها ينتمون لجماعة الإخوان، لذلك أوصيت بعدم الموافقة على إقامة الفعالية، وهو ما تم بالفعل حفاظاً على طبيعة الحديقة ودورها العام.

■ ماذا حدث لحديقة الأورمان خلال اعتصام النهضة؟- للأسف تعرضت الحديقة لاعتداءات جسيمة، حيث استولى عناصر التنظيم على أجزاء واسعة منها، وأقاموا غرفاً وحمامات وتجهيزات للإقامة الكاملة داخل الحديقة، والأخطر أنهم قاموا بتقطيع عدد من الأشجار النادرة واستخدامها كعصى وأدوات للاعتداء على المواطنين فى المناطق المحيطة، خاصة بين السرايات وكوبرى الجامعة، كما أقاموا حواجز وأسواراً فى الشوارع المحيطة، ما تسبب فى تعطيل الحركة وإثارة حالة من التوتر الشديد بين السكان.

■ كيف كان تأثير ذلك على المواطنين فى تلك المناطق؟- المواطنون فى مناطق بين السرايات والمنيل والسيدة زينب كانوا يعيشون حالة من القلق الدائم بسبب ما يحدث، وكانت هناك مواجهات متكررة نتيجة محاولات فرض السيطرة على بعض الشوارع والمناطق المحيطة بميدان النهضة، وشاهدنا جميعاً كيف تحولت بعض المناطق إلى بؤر توتر أثرت على الحياة اليومية للسكان، وهو أمر لا يمكن نسيانه.

■ هل اقتصرت محاولات الإخوان على الشارع فقط أم امتدت إلى المؤسسات؟- امتدت تلك المحاولات إلى مؤسسات عديدة، ففى تلك الفترة شهدت وزارة الزراعة محاولات واضحة للسيطرة على بعض القطاعات والمعاهد البحثية من خلال الدفع بعناصر موالية للجماعة إلى مواقع مؤثرة، بل إن بعض هذه العناصر لم يكونوا من العاملين الأصليين بالوزارة.

كما امتدت محاولات السيطرة إلى نقابة المهن الزراعية عبر عناصر محسوبة على الجماعة.

كان الهدف واضحاً وهو التغلغل داخل المؤسسات المختلفة وإحكام السيطرة عليها.

عناصر الجماعة قطعوا الأشجار النادرة واستخدموا جذوعها كعصى وأدوات للاعتداء على المواطنين فى «بين السرايات»■ ماذا عن يوم فض اعتصامَى رابعة والنهضة فى 14 أغسطس 2013؟- هذا اليوم محفور فى الذاكرة، كنت مرتبطاً بمناقشة رسالة دكتوراه لأحد طلاب الدراسات العليا بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس فى الإسماعيلية، وغادرت منزلى مبكراً متوجهاً إلى هناك، وفى أثناء مرورى بمنطقة الجامعة شاهدت عمليات الحرق والتخريب التى طالت منشآت وممتلكات عامة، كما رأيت آثار العنف والفوضى فى أكثر من مكان، وعندما وصلت إلى الإسماعيلية وجدت المشهد يتكرر من حرائق وتخريب واستهداف لبعض المنشآت العامة، كان يوماً صعباً بكل المقاييس وأدركنا خلاله حجم التحديات التى كانت تواجهها الدولة.

■ ماذا كان وضع حديقة الأورمان بعد فض الاعتصام؟- توجهنا إلى الحديقة لمعاينة حجم الأضرار، وكانت الصدمة كبيرة، وجدنا أجزاء واسعة منها مدمرة بالكامل، كما تعرضت المعشبة النباتية التاريخية، التى تضم عينات نباتية محفوظة منذ عهد محمد على للحرق والتدمير، كذلك تم إتلاف عدد كبير من النباتات والأشجار النادرة، وكانت هناك خسارة بيئية وحضارية كبيرة، لأن حديقة الأورمان ليست مجرد متنزه، بل تُعد أحد أهم المعالم النباتية والتاريخية فى مصر.

■ كيف كانت الأوضاع المعيشية للمواطن خلال فترة حكم التنظيم؟- المواطن المصرى عانى كثيراً فى تلك الفترة، وأتذكر جيداً أزمات الوقود التى كانت تضرب البلاد بشكل متكرر، كنت وأسرتى عندما نسافر إلى الصعيد نضطر إلى حمل جراكن بنزين احتياطية داخل السيارة خوفاً من عدم العثور على الوقود فى الطريق، كما شاهدنا جميعاً طوابير السيارات الممتدة بالكيلومترات أمام محطات الوقود، ولم تكن أزمة الوقود وحدها، بل كانت هناك انقطاعات متكررة للكهرباء وطوابير للحصول على أسطوانات البوتاجاز، فضلاً عن تراجع الإحساس بالأمن والاستقرار فى العديد من المناطق.

■ ما الذى مثَّلته «30 يونيو» بالنسبة لك شخصياً؟- أرى أنها كانت لحظة فارقة فى تاريخ مصر الحديث، ملايين المصريين خرجوا للتعبير عن إرادتهم ورفضهم لمسار كانت تسير فيه البلاد، كما لعبت القوات المسلحة دوراً وطنياً مهماً فى حماية الدولة والحفاظ على استقرارها، لذلك أعتبر أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مستقبل كان يحمل الكثير من المخاطر، وأعادت تصحيح المسار بما يحقق تطلعات الشعب المصرى.

■ بعد مرور 13 عاماً، كيف تقيِّم ما تحقق على أرض الواقع؟- عندما نقارن بين الأوضاع قبل 30 يونيو وما أصبحنا عليه اليوم نجد فارقاً كبيراً فى مختلف القطاعات، فالدولة نفذت مشروعات قومية ضخمة وأسست بنية تحتية حديثة، كما شهدت قطاعات عديدة تطوراً ملحوظاً بشهادة المؤسسات الدولية، والأهم أن مصر استعادت حالة الاستقرار السياسى والأمنى التى تُعد أساس أى عملية تنمية حقيقية.

■ باعتبارك نقيباً للزراعيين، ما أبرز الإنجازات التى تحققت فى القطاع الزراعى خلال هذه السنوات؟- القطاع الزراعى شهد طفرة غير مسبوقة من خلال التوسع الأفقى بإضافة ملايين الأفدنة الجديدة إلى الرقعة الزراعية، كما شهدت الصادرات الزراعية المصرية نمواً ملحوظاً، وتطور الإنتاج الحيوانى والسمكى والداجنى والتصنيع الزراعى، كذلك وفرت المشروعات الزراعية الكبرى مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصرى.

■ وماذا عن أبرز المشروعات الزراعية التى تراها علامة فارقة خلال هذه المرحلة؟- هناك العديد من المشروعات المهمة، وفى مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة الذى يُعد من أكبر مشروعات التنمية الزراعية فى العصر الحديث، إضافة إلى مشروعات تنمية شمال ووسط سيناء، وتوشكى، والعوينات، والوادى الجديد، وسيوة، وأسوان، كما أن مبادرة «حياة كريمة» أحدثت نقلة نوعية فى الريف المصرى وأسهمت فى تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين فى القرى.

رسالتى أن نحافظ على ما تحقق من استقرار وإنجازات، وأن ندرك حجم التحديات التى واجهتها الدولة وكيف تمكنت من تجاوزها بفضل وعى الشعب المصرى وتكاتف مؤسسات الدولة، كما أدعو الأجيال الجديدة إلى التعرف على حقيقة ما جرى خلال تلك المرحلة حتى يدركوا قيمة الاستقرار وأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها.

فمصر مرت بظروف صعبة لكنها استطاعت أن تتجاوزها وتواصل مسيرة البناء والتنمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك