تعيين محافظين من خارج وزارة الداخلية يعتير انتهاكا صريحا.
الأصل في التعيين للمحافظين يكون مقتصرا على الحكام الإداريين في وزارة الداخلية.
رغم ان القانون سمح لوزير الداخلية بقرار تعيين كفاءة وقيادة أمنية كبيرة محافظا من خارج وزارته إلا ان ذلك حتما يعتبر تجاوزا وخرقا لحقوق نواب المحافظين والحكام الإداريين المستحقين للترقية والأولوية لأن في ذلك مساسا وانتهاكا صريحا لمبدأ التدرج الوظيفي واستياء وزعزعة للاستقرار الأمن للوظيفة والموظف.
لاننكر ان وزير الداخلية يملك صلاحية التنسيب بتعيين محافظ من خارج جسم وزارته بشرط التنسيب الى رئيس الوزراء بل إلى مجلس الوزراء وهو صاحب الصلاحية المطلقة والحصرية في إصدار قرار التعيين تحت ذريعة مبررات أمنية وسياسية يقدرها المجلس على ان يقترن ويتوشح لاحقا بالارادة الملكية السامية.
للعلم سادتي القراء أن تعيين المحافظين تعتبر من الوظائف القيادية العليا لكنها تم استثنائهم في القانون ولايخضعون الى اسس التنافس من الوظائف القيادية العليا المعلنة في القطاع العام بل تم اخضاع تعيينهم بموجب صلاحيات خاصة بمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير المختص.
يبقى الحاكم الإداري يمثل السلطة التنفيذية داخل نطاقه الجغرافي في حفظ الأمن والأمان والنظام العام والاشراف على القطاعات الحيوية الصحة، التعليم، المرافق العامة، الرقابة على ادارة الأداء العام المؤسسي وتسهيل الخدمات للمواطنين وتطبيق منظومة استراتيجيات الدولة التنموية والإدارة المحلية.
هل يحوز عسكرة الإدارة المدنية والمحلية وتكريس هيمنة المؤسسات الأمنية على مفاصل الدولة المدنية الحديثة المتحضرة واقصاء الكقاءات الأكاديمية المتخصصة التي تقترن بالخبرة والعلم والمعرفة والمهارات الأساسية والسياسية والاقتصادية والمدنية اللازمة لإدارة الأزمات الخدمية والإنتاجية.
؟
نتمنى وكلنا أمل أن ياخذ تعيين المحافظين مستقبلا تحولا جذريا بمعايير الكفاءة والعلم والمهارات الإدارية والقيادية والإلمام الجيد بقانون لإدارة المحلية وتفعيل الرقابة الإدارية المؤسسية الجادة مع ضرورة منح صلاحيات اوسع واقوى للحاكم الإداري لحفظ الهيية والمكانة وسطوة اتخاذ القرار المناسب وتنفيذه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك