إيلاف - لا جديد.. نجح السعوديون في تنظيم موسم الحج CNN بالعربية - ترامب: نتوقع وقفًا لإطلاق النار على كل الجبهات بما في ذلك لبنان العربية نت - وضع المدرب الشهير كارلوس ألبرتو على جهاز التنفس الصناعي قناة القاهرة الإخبارية - حرب الشروط تسبق المفاوضات.. عون يرفض التنازلات ونتنياهو يهدد بالبقاء في جنوب لبنان سكاي نيوز عربية - الإمارات تسلم بلجيكا 3 مطلوبين بموجب "نشرات حمراء" قناة الجزيرة مباشر - دلالات تكثيف أوكرانيا هجماتها داخل الأراضي الروسية.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر قناة التليفزيون العربي - رسائل قاسية من ترمب لنتنياهو وإسرائيل.. الولايات المتحدة هي آخر حلف ومتعاطف معهم في العالم قناة الجزيرة مباشر - المرصد - صهر ترمب يشعل ثورة الفلامينغو قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية وكالة الأناضول - "حزب الله": أمام إسرائيل 60 يوما للانسحاب من لبنان
عامة

انفراجه هرمز: كيف تُنقذ هدنة فرساي 2026 الاقتصاد العالمي من فخ التضخم

مصراوي
مصراوي منذ 3 ساعات
1

بعد 107 أيام من الشلل البحري العسكري الذي وضع الاقتصاد العالمي في" المنطقة الحمراء"، جاءت التوقيعات الرسمية من قصر فرساي لتنزع فتيل أزمة طاقة كادت تعصف بالأسواق الدولية. لم تكن" مذكرة تفاهم إسلام آباد...

بعد 107 أيام من الشلل البحري العسكري الذي وضع الاقتصاد العالمي في" المنطقة الحمراء"، جاءت التوقيعات الرسمية من قصر فرساي لتنزع فتيل أزمة طاقة كادت تعصف بالأسواق الدولية.

لم تكن" مذكرة تفاهم إسلام آباد" الموقعة في 17 يونيو 2026 بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مجرد وثيقة عابرة لوقف إطلاق النار، بل كانت بمثابة طوق نجاة للاقتصاد العالمي الذي شارف على الدخول في نفق الركود التضخمي.

ومع صدور الأوامر العسكرية الفورية للسفن التجارية بـ" تشغيل المحركات"، تنفس العالم الصعداء بعد فتح شريان مائي يتدفق عبره 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.

بزشكيان (يمين)، ترمب (يسار) لحظة التوقيع اتفاقية وقف النارفاتورة الحرب: إحصائيات كارثية لقطاع الشحن والطاقةالحرب التي بدأت شرارتها في 28 فبراير 2026 تسببت في أكبر تحدٍ لأمن الطاقة في التاريخ الحديث بحسب وكالة الطاقة الدولية (IEA).

وخلال فترة الصراع، احتُجز ومُنع أكثر من 14 مليون برميل يومياً من نفط الشرق الأوسط عن الأسواق.

انعكس هذا الشلل مباشرة على كبريات شركات الشحن العالمية مثل Maersk وMSC؛ حيث أدى تغيير مسار الحاويات إجبارياً نحو طريق رأس الرجاء الصالح إلى تفاقم الخسائر والآثار الاقتصادية التالية:• تضاعف تكاليف الشحن: ارتفعت أسعار شحن الحاويات بنسبة تجاوزت الـ 150% بسبب طول المسافة البديلة وزيادة استهلاك الوقود.

• علاوات مخاطر الحرب: فرضت شركات التأمين رسوماً استثنائية بلغت ملايين الدولارات لكل رحلة تمر بالقرب من المنطقة، مما أنهك ميزانيات الدول المستوردة الكبرى، وفي مقدمتها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية؛ والتي تستحوذ وحدها على 75% من صادرات نفط المنطقة و59% من غازها المسال.

• أضرار البنية التحتية: كشفت تقارير مؤسسة ستيمسون (Stimson Center) أن الهجمات طالت أكثر من 80 منشأة طاقة في دول الخليج، مما خلّف أضراراً مباشرة تُقدر بنحو 58 مليار دولار لإصلاحها، مع توقعات بخسارة تراكمية في الناتج المحلي الخليجي بنسبة 7% على مدى السنوات الخمس المقبلة.

الحرب و اثارها الاقتصادية على البنية التحتيةبراميل النفط تتنفس الصعداء: استجابة فورية للأسواقلم تنتظر أسواق المال العالمية طويلاً لرؤية مفاعيل الهدنة المكونة من 14 بنداً؛ إذ استجابت الأسعار فوراً، وهبط سعر خام برنت القياسي بشكل حاد من مستويات الذروة ليتراجع صوب 77.

87 دولاراً للبرميل.

هذا الانهيار السعري يعكس إنهاء الحظر المتبادل وبدء الولايات المتحدة بسحب حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً.

أسعار النفط (FEB- JUN 2026)اليوم، تقود ناقلات النفط العملاقة حركة التعافي؛ حيث عبرت بالفعل ناقلات ضخمة محملة بملايين البراميل دفعة واحدة صوب وجهاتها الدولية.

وفي هذا السياق، تشير توقعات" غولدمان ساكس" Goldman Sachsإلى عودة صادرات الخليج كاملة لمستويات ما قبل الحرب بنهاية يوليو 2026، بينما خفّض بنك" سيتي" (Citi) توقعاته لأسعار النفط لعام 2027 إلى مستويات 65 دولاراً، بالتزامن مع ترجيحات وكالة" فيتش" للتصنيف الائتمانيFitch Rating Agency بهبوط الأسعار إلى 70 دولاراً بحلول الربع الرابع من هذا العام بفضل عودة فائض المعروض.

هذا التراجع في تكاليف الوقود دفع مؤشر" داو جونز" في بورصة نيويورك لتسجيل إغلاق قياسي مدفوعاً بحالة التفاؤل العام وبدء السيطرة على معدلات التضخم.

تفكيك بند الـ 300 مليار دولار: صندوق استثماري مشروط وليس تعويضاتيُمثل" البند السادس" من مذكرة تفاهم إسلام آباد المفاجأة السياسية والاقتصادية الأكبر في الاتفاق؛ حيث تعهدت الولايات المتحدة مع شركائها الإقليميين بتطوير خطة بقيمة 300 مليار دولار على الأقل لإعادة إعمار وتنمية إيران الاقتصادية.

وعند تفكيك كواليس هذا البند الضخم، تتضح الحقائق والمحددات التالية:1.

رفض مصطلح" التعويضات": طالبت طهران في البداية بمبالغ تتراوح بين 300 مليار و تريليون دولار كتعويضات عن أضرار القصف الأمريكي.

إلا أن الإدارة الأمريكية رفضت بشكل قاطع دفع أي أموال حكومية أو الاعتراف بصفة" المعتدي".

بدلاً من ذلك، تمت إعادة صياغة المبلغ وتأطيره قانونياً كـ" صندوق استثماري خاص للتطوير والتنمية الاقتصادية".

2.

مصادر التمويل: لن يخرج هذا المبلغ من خزائن الحكومة الأمريكية؛ بل هو عبارة عن محفظة استثمارية ممولة بالكامل من القطاع الخاص والشركات الدولية.

وبحسب التقارير، فإن شركات من الولايات المتحدة، ودول الخليج العربي (التي استُهدفت سابقاً بالصواريخ)، وكوريا الجنوبية، واليابان، وسنغافورة، التزمت بالفعل بتمويل أكثر من نصف هذا المبلغ.

وستوجه هذه الاستثمارات لتحديث قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والنقل، واللوجستيات، والتصنيع الإيراني.

3.

شروط صارمة (السلوك المقابل): أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الصندوق لن يرى النور، ولن ترفع العقوبات أو تُفرج الولايات المتحدة عن الأصول الإيرانية المجمدة بشكل تلقائي.

الوصول إلى هذه الأموال مرهون بـ" جدول زمني مدته 60 يوماً" لإثبات حسن النية، ويتطلب التزاماً إيرانياً كاملاً بـ:o تفكيك مخزونها من اليورانيوم المخصب والتخلص من" الغبار النووي".

o إنهاء برنامج التسلح النووي بشكل دائم.

o القبول بنظام تفتيش دولي صارم وصارخ ومستمر.

شياطين التفاصيل والعقبات اللوجستيةرغم بريق التفاؤل، فإن المقاربة الواقعية تفرض التمعن في العقبات التي تحيط بالاتفاق.

يرى خبراء مؤسسة" وود ماكنزي" أن عودة الملاحة لطبيعتها بشكل كامل ستستغرق أسابيع لتصريف طوابير السفن العالقة.

كما أن إعادة التشغيل تصطدم بضرورة تطهير الممر المائي من الألغام البحرية؛ وهي مهمة معقدة منحت الهدنة لإيران مهلة 30 يوماً لإنجازها عسكرياً.

تقديرات خبراء تشير إلى أن الألغام الحديثة باتت أكثر تطورا وقدرة على التخفي مما يصعّب عملية إزالتها (الجزيرة)إلى جانب ذلك، تنص المادة الخامسة من الاتفاق على فتح المضيق دون رسوم (Toll-free) لمدة 60 يوماً فقط كفترة بناء ثقة، على أن تنسق إيران لاحقاً مع سلطنة عمان لإدارة الخدمات البحرية، وهو بند يترك الباب موارباً أمام طهران لفرض شروط تفتيش أو رسوم سيادية مستقبلاً.

كما أن شركات التأمين العالمية لم تخفض" علاوات مخاطر الحرب" فوراً، وتتبنى مبدأ" الانتظار والترقب" للتأكد من ثبات الهدنة على الأرض قبل تعديل بوالص التأمين.

خاتمة: " الوعاء المكسور" وتغيير خريطة الطاقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك