مُذ شاءت إرادة الله أن تتولى المملكة العربية السعودية شرف خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وقاصديهم، وهي لم تألُ جهدًا أو تدّخر وسعًا في سبيل توفير كل سُبل الراحة والطمأنينة والأمن، ليؤدي الحجاج مناسكهم بكل يسر وسهولة، ويعودوا إلى ديارهم سالمين غانمين، والمتأمل في كل عهود ملوكها الراحلين وحتى اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه وأسبغ عليه لباس الصحة والعافية، يلحظ مقدار الضخ المالي الضخم في مشاريع البنية التحتية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، بصورة لا ينتظرون من ورائها عوائد مادية، بل ابتغاء وجه الله وتحمّلًا لعظمة المسؤولية وشرف المهمة.
عندما سنّت السعودية بعض الإجراءات كتصاريح الحج وغيرها، كان الهدف الأسمى هو تنظيم تدفق الحجاج من كافة أرجاء العالم، وضمان تقديم الخدمات الصحية على أكمل وجه، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى في منطقة جغرافية محدودة، فكل منصف يعلم ما قدمته المملكة، وكيف جنّدت كل وزاراتها وأجهزتها لضمان نجاح موسم الحج الذي تحقق بفضل الله كما هي العادة في كل عام، كما أن كل مدرك لنوعية الأصوات التي زايدت على أهلية السعودية في تنظيم الحج يعلم بأن وراء الأكمة ما وراءها، وأن مرادهم لا يمت إطلاقًا للموضوعية بصلة أو نسب، وأن هذه الأسطوانة المشروخة التي تتردد في كل عام لم تعد لها آذان صاغية أو حتى مستمعة على عَجَل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك