أفادت وكالة الأناضول، نقلا عن وسائل إعلام إسرائيلية، بأن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران أثارت موجة انتقادات في إسرائيل، وسط مخاوف من أن تمنح طهران مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة على حساب المصالح الإسرائيلية، خاصة في ما يتعلق بلبنان والبرنامج النووي الإيراني.
ونقلت الأناضول عن صحيفة" يديعوت أحرونوت" أن الصمت الذي يلتزمه مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاه الاتفاق يعكس قناعة داخلية بأنه لا يخدم المصالح الإسرائيلية.
وقال المحلل العسكري في الصحيفة" يوسي يهوشوع" إن ما يجري يعد واحدا من أكثر المواقف الأميركية إثارة للقلق بالنسبة لإسرائيل، معتبرا أن التفاهم الجديد يتعارض مع المصالح الإسرائيلية ويفرض على تل أبيب إعادة تقييم حساباتها الأمنية.
لبنان ورفع العقوبات في صدارة الاعتراضاتوبحسب الأناضول، وصفت القناة 14 العبرية الاتفاق بأنه مذكرة استسلام، في حين اعتبر الإعلامي الإسرائيلي إيتمار فليشمان أنه أسوأ من اتفاق ميونخ، لكونه يحد من قدرة إسرائيل على مواصلة عملياتها العسكرية في لبنان ويمنح إيران متنفسا اقتصاديا عبر رفع العقوبات.
كما نقلت الوكالة عن رئيس الديسك المركزي في القناة 14 بن يانيف قوله إن الاتفاق يمثل استسلاما كاملا أمام إيران، في حين رأى المحلل تامير موراغ أن الإدارة الأميركية دفعت نحو التوصل إلى تفاهم مع طهران بأي ثمن.
وفي السياق ذاته، نقلت الأناضول عن وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة أن مسؤولين في المنظومة الأمنية أبدوا إحباطهم من الاتفاق، معتبرين أنه منح إيران فرصة للخروج من أزمتها الاقتصادية في وقت كانت تواجه ضغوطا متزايدة.
كما برزت الاعتراضات الإسرائيلية على البنود المتعلقة بلبنان، حيث شدد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، على ضرورة مواصلة العمليات العسكرية في جنوبي لبنان وعدم الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
وتتضمن المذكرة، وفق تقارير إعلامية، بنودا تتعلق بوقف العمليات العسكرية ورفع العقوبات عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم توقيعها في جنيف يوم غد الجمعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك