تونس- “القدس العربي”: بدأ محامو تونس، الخميس، إضرابا عاما يشمل جميع المحاكم في البلاد، فيما دعا عميدهم بوبكر بالثابت السلطات إلى التوقف عن توظيف القضاء ضدهم.
وخلال تجمع احتجاجي أمام قصر العدالة في العاصمة، ردد عشرات المحامين شعارات من قبيل: “حريات.
حريات.
يا قضاء التعليمات”، و”المحاماة حرة حرة.
والاستبداد برّه”، و”حقوق.
حرية.
عدالة قضائية”، و”الاستقالة هي الحل، يا وزيرة الفشل”، في إشارة إلى وزيرة العدل ليلى جفّال.
ويطالب المحامون التونسيون بتحسين ظروف عملهم وأوضاع المحاكم، متهمين السلطات بعدم الإصغاء لمطالبهم المتكررة منذ سنوات.
ويأتي الإضراب تتويجا لسلسلة إضرابات ووقفات احتجاجية نفذها المحامون في أغلب المدن التونسية ضمن ما سُمي “شهر الغضب”.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، استنكر عميد المحامين بوبكر بالثابت عدم إنصات السلطات لمطالبهم، مضيفا: “لم نجد إلا الصمت والتجاهل والمناورات الخفية والظاهرة، وحملات التشهير.
يسلّطون علينا صغار النفوس والغوغاء”.
وتابع بالثابت: “مؤسسات المحاماة تسير في طريق واضح، وللمحامين أهداف واضحة، ولا مجال لتخويفهم”، مستنكرًا “محاولات وزيرة العدل التفريق بين المحامين”.
وختم بقوله: “تم إصدار تعليمات لكل الدوائر التي تنظر في ملفات كبرى لتعيين موعد الجلسات اليوم (تزامنا مع الإضراب)، ومنها ملفات يلاحق فيها عدد من المحامين.
ما الهدف من ذلك؟ وهل هو عقاب جماعي للمحامين؟ ”.
وكان بالثابت قد كشف، في بيان تضمن الدعوة إلى الإضراب، أن الهيئة تقدمت بجملة من المطالب إلى وزارة العدل، تتضمن “إصلاح القطاع وإنقاذ صندوق التقاعد للمحامين، وتحسين ظروف العمل في المحاكم، ورفع العوائق أمام ممارسة الدفاع بشكل فعّال، وتوفير الضمانات المقررة قانونًا للمحاماة والقضاء”، مؤكدا أنها لم تتلقَّ أي رد.
إلى ذلك، أصدر حزب العمال بيانا تضامنيا مع المحامين، عبّر فيه عن مساندته الكاملة للإضراب الذي يخوضونه “دفاعًا عن مهنة المحاماة في وجه التضييقات والانتهاكات التي تتعرّض لها، والتي تمثّل نصيب القطاع مما يتعرّض له الشعب التونسي والقوى السياسية والمدنية والنقابية الديمقراطية والتقدمية من قمع واستبداد”.
واعتبر أن ممارسة المحامين مهنتهم في كنف الحرية والاستقلالية “شرط أساسي لا تتوفر من دونه مقومات المحاكمة العادلة وحماية حقوق المتقاضين، وهو ما يجعل من كل تضييق أو انتهاك تتعرض له المحاماة أمرًا يمس المجتمع بأسره”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك