أكد الدكتور وائل عباس، معاون وزير التموين للاستثمار واللوجستيات الأسبق، أن مديريات التموين حررت منذ بداية عام 2026 أكثر من 4 آلاف مخالفة تموينية، تم خلالها ضبط كميات كبيرة من السلع وتحرير المحاضر اللازمة، موضحا أن الحملات الرقابية الميدانية تستهدف ضبط الأسواق والحد من الغش التجاري، وتهريب السلع المدعمة، واحتكارها، والتلاعب بأوزانها.
حيلة التجار الجدد لسرقة دعم الخبز دون تهريب فعليوبين" عباس"، في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم، أن التاجر لا" يهرب" السلعة بقدر ما يقوم بتسويتها إلكترونيا دون صرفها فعليا، ويتم ذلك عبر استغلال بطاقات بعض المواطنين البسطاء، خاصة في الأقاليم، حيث يترك بعضهم بطاقاتهم لدى المخابز أو منافذ" جمعيتي"، ويقوم التاجر بـ" ضرب" قيمة الخبز المقررة على البطاقة، ثم يمنح المواطن سلعاً بديلة بقيمة أقل من الدعم المستحق، ليحقق ربحا مزدوجا من فرق السعر ومن بيع السلعة بأعلى من قيمتها.
استغلال بطاقات المواطنين البسطاءوضرب معاون وزير التموين السابق، مثالا، إذا كانت قيمة دعم الخبز 10 جنيهات، يحصل المواطن على سلعة بـ7 جنيهات، بينما يبيع التاجر السلعة التي اشتراها بـ5 جنيهات بـ7 جنيهات، فيربح من الجهتين، مشيرا إلى أن السكر التمويني يخزن ويعاد بيعه بسعر أعلى من سعره المدعم لنفس السبب.
الكارت الموحد والدعم النقدي: الحل المقترح لإغلاق منافذ التلاعب والسرقةوأضاف الدكتور وائل عباس، أن تطبيق منظومة" الكارت الموحد" أو الدعم النقدي المباشر التي تدرسها الوزارة حاليا في بعض المحافظات، ستنهي هذه الممارسات، وستمنح المواطن قيمة الدعم نقدا ليختار السلع التي يحتاجها بحرية، مما يغلق منافذ السرقة والتلاعب.
عقوبات رادعة تصل للحبس والغلقوشدد معاون الوزارة، على أن وصف" الممارسات الاحتكارية" لا يطلق إلا بعد التأكد من تخزين كميات كبيرة غير مطابقة للمواصفات، كأن يكون وزن كيس السكر 900 جرام بدلا من كيلو، موضحا أن جميع الحملات تخضع للمراقبة القانونية، وتشمل الغش والسلع غير المطابقة والتلاعب بالمنظومة الإلكترونية.
ودعا المواطنين للإبلاغ عن" المخازن السرية" عبر رقم شكاوى مجلس الوزراء 19526، مؤكدا أن الهدف هو حماية مصلحة المواطن، وليس صرف مكافآت مالية.
زيادة الضبطيات في المواسم تعكس تكثيف الحملات وليس ضعف الرقابةولفت إلى أن العقوبات على المخالفين تصل للحبس والغرامة وغلق المنشأة، وتحول المحاضر إلى النيابة المختصة، مؤكدا أن زيادة الضبطيات خلال المواسم مثل عيد الأضحى لا تعني ضعف الرقابة، بل تعكس تكثيف الحملات ووعي المواطنين، مضيفا أن المديريات تتابع سلاسل توريد الخبز والسلع التموينية من الصوامع والمخابز والمخازن الرئيسية والفرعية لضمان وصولها لمستحقيها دون اختفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك