شهدت محافظة المنيا انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، لتصبح أولى محافظات المرحلة الثانية التي تدخل المنظومة رسميًا، وذلك بعد الانتهاء من تطوير وتجهيز البنية التحتية الصحية وتجهيز المستشفيات والوحدات الصحية باستثمارات بلغت نحو 48 مليار جنيه.
تقديم الحدمة لـ 7 ملايين مواطنومن المستهدف أن تقدم المنظومة خدماتها لنحو 7 ملايين مواطن بمحافظة المنيا، بما يساعد في تعزيز جودة الرعاية الصحية وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الطبية وفقًا لأعلى المعايير.
وتضم المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل محافظات المنيا ودمياط وكفر الشيخ ومطروح وشمال سيناء، ومن المقرر أن تخدم نحو 12.
5 مليون مواطن، ضمن خطة تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو 86 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لاستكمال تطبيق المنظومة وتحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين.
وفي هذا السياق أكد النائب حسام خليل، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن محافظة المنيا تضم 10 مستشفيات مركزية ونحو 113 وحدة صحية ومركزا طبيًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرا إلى أن جميع المنشآت التي يتم ضمها للمنظومة تخضع أولا لمراجعات دقيقة من قبل هيئة الاعتماد والرقابة الصحية للتأكد من جاهزيتها الكاملة.
وأوضح خليل في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم، أن عملية الاعتماد تتم وفق معايير ومؤشرات صارمة تشمل البنية التحتية والتجهيزات الطبية وغير الطبية، بما يضمن قدرة المنشآت على تقديم خدمات صحية آمنة ومستدامة وفق أعلى معايير الجودة.
وأضاف أن جميع المنشآت التي انضمت للمنظومة في محافظة المنيا استوفت اشتراطات هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، وأصبحت مؤهلة لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار خليل إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه تطبيق المنظومة يتمثل في توفير التمويل اللازم لتأهيل المنشآت الصحية، حيث تتطلب أعمال التطوير ورفع الكفاءة وتوفير التجهيزات الطبية الحديثة استثمارات ضخمة، خاصة في المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة.
ولفت عضو لجنة الصحة إلى أن من التحديات الأخرى تشمل التوسع في تسجيل المواطنين وإدراجهم ضمن المنظومة، وأيضا اجتياز المنشآت الطبية لمرحلة الاعتماد، نظرًا لما تتضمنه من اشتراطات دقيقة تضمن استمرارية تقديم الخدمة الطبية بكفاءة وجودة على المدى الطويل.
وأكد أن مشروع التأمين الصحي الشامل يعد أحد أكبر المشروعات القومية في قطاع الصحة، ومن المتوقع أن يكتمل تطبيقه على مستوى الجمهورية خلال نحو 10 سنوات وفق الجدول الزمني الحالي، مشيرا إلى انه يسير ببطء , ولكنه يأمل في تسريع وتيرة التنفيذ بما يحقق استفادة المواطنين من الخدمات الصحية المتطورة في أقرب وقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك