قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان اليوم الخميس إن هيئة مضيق هرمز ستتخذ إجراءات لتسريع إصدار تصاريح عبور السفن عبر المضيق، وذلك وفقا لمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن.
وجاء في البيان، الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن عمليات إزالة الألغام ستُنفذ بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام اباد مع إلزام السفن بالالتزام بالمسار والتوقيت اللذين تحددهما الهيئة.
وأشار المجلس الأعلى إلى أن حركة المرور في مضيق هرمز ستُستأنف بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة.
وتتجه الأنظار إلى سويسرا حيث تستضيف اجتماعا يضم الولايات المتحدة وإيران ويمهد لمفاوضات تمتد 60 يوما لصياغة اتفاق دائم بين الجانبين، في إطار أولى الخطوات العملية لترجمة مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان دونالد ترمب ومسعود بيزشكيان عن بعد.
ورغم وصف المذكرة بأنها اختراق دبلوماسي مهم، فإن الطريق نحو السلام لا يزال محفوفا بالعقبات، فواشنطن تؤكد أن وقف الحرب لا يعني نهاية الضغوط، بل بداية مرحلة اختبار للالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الاتفاق على الصمود.
في هذا السياق، شدد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أن بلاده مستعدة لاستئناف الحرب وفرض حصار صارم إذا أخلت إيران بتعهداتها، مؤكدا أن الهدف الأساسي يبقى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، مع حديث متزايد عن دور أوروبي محتمل في تأمين الملاحة بمضيق هرمز.
أما إيران، فتتمسك بمبدأ الإجراء مقابل الإجراء، ، إذ أكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن طهران لن تنفذ أي التزام ما لم تلتزم واشنطن بتعهداتها أولا، ما يعكس حجم الحذر وربما انعدام الثقة القائم بين الجانبين رغم توقيع الاتفاق.
وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مارس بدافع اليأس جميع أنواع النفوذ لإبرام مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها مساء الأربعاء.
وأضاف المرشد الإيراني في رسالة خطية إلى الشعب الإيراني، أنه وافق على مذكرة تفاهم وقّعها الرئيسان الإيراني والأميركي، رغم تحفظاته عليها، وذلك بعد تلقيه تأكيدات من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار آخرين بأن حقوق إيران ومصالح «جبهة المقاومة» ستظل محفوظة.
وتابع خامنئي أن بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، تحمل مسؤولية ضمان حماية الاتفاق لمصالح إيران وتعهد بعدم التنازل إذا ما قدمت واشنطن ما وصفه بمطالب مفرطة.
وأضاف خامنئي أن أي مفاوضات مباشرة مستقبلية مع الولايات المتحدة لن تعني قبول «وجهة نظر العدو».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك