أكد سفير الشباب العربي لدول مجلس التعاون الخليجي وعضو الهيئة الاستشارية لمجلس الشباب العربي، محمد بن عايض الهاجري، أن اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام بقيم التسامح والاحترام المتبادل والحوار البنّاء، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء مجتمعات آمنة ومستقرة.
وقال الهاجري في تصريح صحفي إن خطاب الكراهية لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل بات تحدياً عالمياً يهدد السلم المجتمعي ويقوّض فرص التعايش بين الشعوب، مشيراً إلى أن تنامي مظاهر التعصب والإقصاء والتمييز، وانتشار المعلومات المضللة عبر المنصات الرقمية، يفرض على الجميع مسؤولية مشتركة لمواجهة هذه الظاهرة وتعزيز ثقافة الاعتدال وقبول الآخر.
وأضاف أن احترام التنوع الثقافي والديني والفكري لا يمثل قيمة أخلاقية فحسب، بل يُعدّ أحد أهم مقومات التنمية والاستقرار، مؤكداً أن المجتمعات القادرة على إدارة اختلافاتها بالحوار والتفاهم هي الأكثر قدرة على تحقيق التقدم وصناعة المستقبل.
وثمّن الهاجري الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في تعزيز ثقافة السلام والتسامح والتعايش بين الشعوب، مشيراً إلى أن المملكة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- تدعم المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز التسامح والتفاهم بين الثقافات والأديان، وترسيخ قيم الاعتدال ونبذ التطرف والكراهية.
كما أشاد بالدور الذي يضطلع به مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) في بناء جسور التواصل وتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة.
ودعا الهاجري الشباب إلى أن يكونوا سفراء للتسامح والمحبة والاعتدال في مجتمعاتهم ومنصاتهم الرقمية، وأن يسهموا في نشر الخطاب الإيجابي الذي يعزز التماسك المجتمعي ويحترم كرامة الإنسان، مؤكداً أن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الكراهية والتطرف.
واختتم تصريحه بالقول: «الكلمة مسؤولية، وقد تكون سبباً في إشعال الصراعات أو بناء جسور التفاهم.
فلنجعل من كلماتنا رسائل أمل وسلام، ولنعمل معاً من أجل عالم يسوده الاحترام والتعايش، فالحوار أقوى من الكراهية، والتسامح أبقى أثراً من التعصب».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك