قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا هانا تيتيه، اليوم الخميس، إن العملية السياسية في ليبيا استعادت زخمها، إلا أن التقدم المحرز ما زال هشاً، مشددة على أنه يجب عدم تفويت الفرصة الحالية، رغم التحديات.
وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية خلال إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن في نيويورك حول الوضع في ليبيا.
وتوقفت المسؤولة الأممية عند إطلاق الحوار المهيكل في 14 ديسمبر/ كانون الأول 2025، باعتباره ركيزة محورية لخريطة الطريق للمسار السياسي واختتامها في السابع من يونيو/ حزيران 2026، وأشارت إلى" التواصل المستمر بين ما يقارب 120 ليبياً وليبية يمثلون لفيفاً من الأطياف السياسية والمهنية والاجتماعية والجغرافية المتنوعة"، وأكدت على ضرورة" التوصل إلى توافق سياسي واسع حول انتخابات وطنية ذات مصداقية، ومن خلال إطار قانوني واضح المعالم وبموارد مناسبة وحوكمة فاعلة في عموم المؤسسات، بما في ذلك قطاع الأمن".
وأوضحت تيتيه أنه" بالتوازي مع اختتام الحوار المهيكل، أواصل تيسير ما نسميه بـ(الاجتماع المصغر) بين ممثلي حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي.
ويضم هذا الاجتماع أيضاً أعضاء من المجلسين.
والهدف منه هو إحراز تقدم في أول مرحلتين من خريطة الطريق السياسية، وهما: إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والاتفاق على القضايا المختلف عليها سياسياً والمتعلقة بالإطار القانوني الانتخابي، وهي قضايا للأسف لم يتمكن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من حلها حتى اليوم على الرغم من تواصلنا المكثف مع هذين الجسمين".
وأردفت: " إذا تعذر إحراز تقدم في تنفيذ خريطة الطريق، فسأعود إلى مجلس الأمن لتقديم مقترح لدفع العملية قدماً استناداً إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة، مع الاسترشاد بمخرجات الحوار المهيكل".
كما تطرقت المسؤولة الأممية إلى ما يواجهه اللاجئون والمهاجرون والجهات الفاعلة في المجال الإنساني من موجة متزايدة من خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة.
وأضافت: " لقد ساهمت المزاعم الكاذبة والمضللة، ولا سيما الادعاءات بوجود خطط للأمم المتحدة لتوطين المهاجرين أو اللاجئين في ليبيا، في خلق مناخ من العداء والتهديدات والعنف ضد العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، بل وأدت بالفعل إلى أعمال عنف استهدفت مقار الأمم المتحدة، ما يسلط الضوء على المخاطر الحقيقية التي تشكلها المعلومات المضللة".
وفي الجانب الاقتصادي، شددت على أن المسار الاقتصادي لليبيا" يشكل تهديداً كبيراً لاستقرارها ورفاهية مواطنيها"، مضيفة" ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية يُثقل كاهل الأسر ويؤثر على تقديم الخدمات الاجتماعية في جميع أنحاء البلاد.
ثمة حاجة ملحة لترجمة المبادرات الإيجابية الأخيرة بشأن برنامج التنمية الموحد والميزانية الموحدة إلى إجراءات عملية لتحسين إدارة المالية العامة وتعزيز الحوكمة الاقتصادية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك