فجّرت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، اليوم الخميس، جسر كمب الروس، الواقع على امتداد شارع الأربعين، شمال شرقي مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، فيما قالت مصادر عسكرية ومحلية إنه دُمر بالكامل ولحقت أضرار بالبنية التحتية المحيطة به.
وأفادت مصادر عسكرية في القوات الحكومية لـ" العربي الجديد" بأن دوي انفجار عنيف سُمع في منطقة الأربعين، أعقبه تصاعد كثيف للدخان من موقع الجسر.
وأضافت المصادر أن التحقق من الحادثة أظهر أن جماعة الحوثيين فجّرت الجسر باستخدام مواد شديدة الانفجار، مرجحةً أنها من نوع" تي إن تي" أو مواد مشابهة تستخدم عادة في صناعة الألغام والعبوات الناسفة.
ويقع جسر كمب الروس في منطقة تشهد مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين منذ سنوات، ويُعد من المنشآت المهمة القريبة من خطوط التماس، كما يربط عدداً من المناطق شمال شرقي مدينة تعز.
وبحسب المصادر العسكرية، فإن تفجير الجسر يأتي ضمن إجراءات ميدانية تهدف إلى تعزيز التحصينات العسكرية وإعاقة أي تحركات محتملة للقوات الحكومية في جبهة الأربعين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر العسكري في محيط مدينة تعز، فيما أبدى مراقبون مخاوف من أن يكون تفجير الجسر مرتبطاً بتحركات ميدانية أو استعدادات قد تسبق تصعيداً جديداً على بعض جبهات القتال المحيطة بالمدينة.
وشهدت محافظة تعز خلال سنوات الحرب عمليات استهداف متكررة للجسور والطرق والمنشآت العامة، ما تسبب في أضرار واسعة بالبنية التحتية وأثر في حركة التنقّل والخدمات.
وتعد جبهة شارع الأربعين من أبرز مناطق التماس بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وتشهد بين الحين والآخر مواجهات وعمليات عسكرية متبادلة، رغم تراجع حدة القتال مقارنة بالسنوات السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك