التلفزيون العربي - جماعة مرتبطة بالقاعدة تتبنى هجومًا داميًا على مطار نيامي Euronews عــربي - موجة حر تضرب فرنسا.. وفاة شخص وإغلاق مدارس واضطرابات في حركة القطارات روسيا اليوم - مصرع مراهق بعد سقوطه من عربة تجرها الخيول في نيويورك روسيا اليوم - تراجع الأسواق الأوروبية مع ترقب توجهات المركزي الأمريكي بشأن الفائدة روسيا اليوم - الموساد بين فخ الاستراتيجية وفشل التنفيذ: قراءة في تصريحات حاييم تومر حول معركة إيران وشخصية ترامب قناة العالم الإيرانية - عراقجي رحب برسالة قائد الثورة: إرشاداتكم ستكون سندا راسخا للدفاع عن حقوق شعب إيران وكالة الأناضول - ترامب يتوقع "وقفا كاملا" لإطلاق النار بجميع الجبهات وضمنها لبنان قناة الجزيرة مباشر - حزب الله: استهدفنا ناقلة جند تابعة للجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف DW عربية - المونديال: عائلة ميسي تطالب بالخصوصية بشأن مرض والده قناة التليفزيون العربي - خامنئي يكشف موقفه من مذكرة التفاهم والمفاوضات التي ستجرى مستقبلًا مع الجانب الأميركي
عامة

البراري: وعود الاحتلال بالهيمنة على المنطقة تحولت لـ"صرح من خيال"

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان- تشهد منطقة الشرق الأوسط إعادة تشكيل متسارعة للمشهد الجيوسياسي، تتداخل فيه الحسابات الإقليمية بالتحولات الداخلية للقوى الكبرى.وفي جلسة نقاشية بعنوان" المشهد العربي بعد الحرب على إيران" ضمن ندوا...

عمان- تشهد منطقة الشرق الأوسط إعادة تشكيل متسارعة للمشهد الجيوسياسي، تتداخل فيه الحسابات الإقليمية بالتحولات الداخلية للقوى الكبرى.

وفي جلسة نقاشية بعنوان" المشهد العربي بعد الحرب على إيران" ضمن ندوات المنتدى الإعلامي التابع لمركز حماية وحرية الصحفيين، فكك أستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية د.

حسن البراري أبعاد الصراع المحتدم بين إسرائيل وإيران، ومستقبل العلاقات الأميركية الإيرانية في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصولاً إلى ارتدادات هذه المواجهات على الساحة الأردنية والقضية الفلسطينية.

اضافة اعلانانكسار الهيمنة الإسرائيليةويرى البراري، أن الحقبة التي بشر بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتي روج فيها لشرق أوسط تهيمن عليه تل أبيب بالكامل وتتحكم بمصائره، قد تبخرت وأصبحت" صرحاً من خيال".

وأكد أن المنطقة لن تشهد" إسرائيل مهيمنة" كما لن تشهد" إيران منكمشة"، بل إن طهران تكرس نفسها كلاعب رئيسي في حين تتجه دول المنطقة، وحتى الولايات المتحدة لاتخاذ مسافات حذر من السياسات الإسرائيلية.

وأوضح البراري أن الخلاف الحالي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو يتجاوز الأبعاد الشخصية ليمتد إلى جذور عميقة داخل المجتمع الأميركي، أبرزها صعود" جيل زد" (Gen Z) للمواقع القيادية والريادية خلال العقدين القادمين وهو الجيل ذاته الذي قاد الحراك الاحتجاجي الواسع في الجامعات الأميركية.

واستذكر البراري تجربته الأكاديمية قائلاً: " حين كنت أستاذاً جامعياً أدرس مساق الصراع العربي الإسرائيلي، كنت أخشى توجيه أي نقد مباشر لإسرائيل خوفاً من الملاحقة الجاهزة بتهمة معاداة السامية.

اليوم، كسر حجم النقد داخل قاعات المحاضرات وفي الصحافة الأميركية كل القيود، ولم تعد إسرائيل محصنة داخل المجتمع الأميركي".

وأشار إلى أن مراكز التفكير الإستراتيجية في واشنطن باتت تتحدث علناً عن وقوع إسرائيل في الفخ وتحولها من حليف إلى عبء إستراتيجي على كاهل الولايات المتحدة.

ترامب يتجه نحو خسارة سياسيةوبالإجابة عن التساؤلات حول تأثيرات الحرب على إيران والموقف داخل واشنطن، أكد البراري أن ترامب يتجه نحو خسارة سياسية واضحة، وأنه على الرغم من قدرته على تسويق بعض الملفات إعلامياً، إلا أن 62 % من المجتمع الأميركي يعارض الحرب.

ويبرز التحول التاريخي بانضمام نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لتقييد صلاحيات ترامب الحربية تجاه إيران، وهو أمر نادر الحدوث في التاريخ السياسي الأميركي وقت الأزمات ويحمل قيمة رمزية ومعنوية بالغة.

أما على المقلب الآخر، رصد البراري تحولاً بنيوياً في الدولة الإيرانية التي لم تعد محصورة في الأيديولوجيا الراديكالية المغلقة حيث صعد جيل جديد حتى داخل الحرس الثوري، يرى أن التسوية مع واشنطن تخدم مصالح طهران أكثر من الصدام شريطة تحديد شروط هذه التسوية.

وأضاف أن الإيرانيين يدركون طبيعة ترامب الاندفاعية والتكتيكية التي تبحث عن" الصورة والإنجاز السريع"، ولذا فإن المفاوضات الراهنة لا تعني استسلام طهران.

فبموجب التفاهمات، ستقوم وزارة الخزانة الأميركية بإصدار إعفاءات لبيع النفط الإيراني والإفراج عن الأرصدة المجمدة مقابل تعهد إيران بعدم السعي لحصولها على سلاح نووي (وهو ما لم تعلن رغبتها فيه رسمياً أصلاً).

ويرى الحرس الثوري أن مجرد الجلوس مع واشنطن يعتبر تنازلاً، لكنهم يسعون إلى" تكييش" ما يعتبرونه انتصاراً ميدانياً في أروقة السياسة.

السيادة في مواجهة الاستقطاب الداخليوحول الارتدادات الاقتصادية والسياسية على الأردن وتحديداً الجدل الداخلي بشأن تصدي الجيش الأردني للصواريخ والمسيرات التي اخترقت أجواءه، أكد البراري أن الرأي العام الأردني كان منحازاً عاطفياً ومقاداً بطروحات التيار الإسلامي واليساري عبر منصات التواصل الاجتماعي التي فسرت إسقاط الصواريخ بأنه خدمة لإسرائيل.

وأوضح أن الأردن تصرف كدولة ذات سيادة لحماية أجوائه خاصة في ظل وجود تهديد مباشر واستهداف إيراني لرادارات مدنية.

وأشار إلى أن موقف قوى المعارضة مثل جبهة العمل الإسلامي يعود إلى تموضعهم الإقليمي مع محاور تناهض السياسة الرسمية للأردن.

ونوه إلى أن الأردن خرج من هذه الأزمة بوضعية أفضل، حيث أن دولة الاحتلال تهشمت قوتها المنفلتة والتهديد الإيراني تراجع إضافة إلى المتغيرات الإيجابية في سورية والعراق التي لم تعد تدار وفق الرؤية الإيرانية المطلقة.

ومع ذلك، شدد البراري على ضرورة التمكين الاقتصادي للفلسطينيين وتخصيص موازنات ضخمة لتثبيت المقدسيين في أرضهم لمواجهة التهويد المستمر.

حتمية الصدام مع الصهيونيةوفي قراءته للملف الفلسطيني، جدد البراري تحذيره من مشروع" الوطن البديل"، مستنداً إلى معطيات ديمغرافية إسرائيلية تشير إلى أن عدد الفلسطينيين بين النهر والبحر يتجاوز حالياً عدد اليهود بنحو 170 ألف نسمة وسيتسع ليصل إلى 60 % بحلول عام 2035، مما يجعل" حل الدولتين" مجرد شعار يرفعه العاجزون.

وأمام هذا الواقع، يرى البراري أن دولة الاحتلال تواجه 3 خيارات أحلاها مر أولها دولة ثنائية القومية ديمقراطية وهو ما يعني وصول الفلسطينيين للسلطة عاجلاً أم آجلاً، وهو ما ينسف الحلم الصهيوني.

والخيار الثاني هو نظام تفرقة عنصرية (أبارتهايد) تحكم فيه الأقلية الأكثرية، وهو خيار مرفوض دولياً وحتى داخل أوساط صهيونية، أما الخيار الثالث فيدور حول التنازل عن الأرض وهو أمر مستحيل عملياً في ظل وجود 800 ألف مستوطن وأكثر من 200 مستوطنة بالضفة والقدس.

مستقبل التوازنات العسكريةوفي تفكيكه لعلاقة حركة حماس بطهران، رفض البراري المقولة السائدة بأنها مجرد ذراع لإيران بل وصفها بأنها" حركة وطنية فلسطينية استفادت من نظرية الدفاع المتقدم الإيرانية للحصول على التمويل والسلاح".

واستدل على ذلك بالوثائق والمراسلات التي عثرت عليها إسرائيل لقائد حركة المقاومة الإسلامية" حماس" في غزة يحيى السنوار والتي أظهرت وعي القيادة الفلسطينية بأن طهران تبحث عن مصالحها الخاصة وتستخدم الفصائل كأدوات استنزاف إستراتيجي لحماية مشروعها النووي.

وعن طبيعة الحروب القادمة، شدد البراري على أن مفهوم التسلح التقليدي مثل الدبابات والطائرات تراجع لصالح الحروب" اللامتناظرة" قليلة التكلفة، مثل الطائرات المسيرة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تنبهت لها دول خليجية مثل الإمارات والسعودية مبكراً وباتت تمتلك فيها مقدرات عسكرية تتجاوز قوى إقليمية تقليدية كبرى.

ورغم أن موازين القوى الصلبة لم تتغير جذرياً بعد، إلا أن المنطقة دخلت طوراً من" السيولة التحالفية" وعودة القيمة الجيوسياسية للممرات المائية والبرية كأدوات إدارة الصراع الدولي، بحسب البراري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك