أعلنت جماعة" نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة مساء الخميس مسؤوليتها عن الهجوم الصباحي على مطار نيامي، عاصمة النيجر، والذي قُتل فيه 11 جنديًا على الأقل ومدنيان.
وأفادت الجماعة في بيان مقتضب على قناتها الدعائية أنها نفّذت" هجومًا انتحاريًا على مطار ديوري هاماني الدولي وعلى القاعدة العسكرية" المجاورة له.
وبحسب السلطات النيجرية، قضت قوات الأمن خلال تصديها للهجوم على 22 من منفذيه.
وكانت وزارة الدفاع النيجرية قد أعلنت عن مقتل 11 جنديًا ومدنيين اثنين في الهجوم، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات مع مسلحين حاولوا التسلل إلى مطار ديوري هاماني الدولي.
وأضافت الوزارة في بيان أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل11 جنديًا ومدنيين اثنين، فيما قتل 22 من المهاجمين وتم اعتقال نحو 20 مشتبهًا بهم، مؤكدة استعادة الأمن في المطار واستمرار حركة الطيران.
ويحكم النيجر منذ ثلاث سنوات مجلس عسكري يسعى لاحتواء العنف الذي يهز الدولة الواقعة في غرب إفريقيا منذ قرابة عشر سنوات.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في المطار أن المسلحين وصلوا إلى نقطة التفتيش" بسيارة أجرة"، ثم واجهوا" مقاومة شرسة" من قوات الأمن.
وأضاف المصدر أن المهاجمين، الذين كان بعضهم يرتدي أحزمة ناسفة، وفقًا لوزارة الدفاع، " انتشروا في الأحياء المجاورة، حيث قامت قوات الأمن بعمليات تمشيط واسعة النطاق".
وتقع نقطة التفتيش على بُعد بضع مئات من الأمتار من مدخل المطار، حيث يقوم شرطيون مسلحون بتفتيش العربات وهويات الركاب.
وكانت وزارة الدفاع قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش ينفذ عملية واسعة النطاق، وأن" المطار الدولي، الذي يتمتع بأعلى درجات الأمن، لا يزال مفتوحًا أمام حركة الطيران".
لكن موقع تتبع الرحلات الجوية" فلايت رادار 24" أفاد بأن العديد من الرحلات المتجهة إلى نيامي تم تغيير مسارها أو تأخيرها.
في 29 يناير/ كانون الثاني، استُهدف مطار ديوري هاماني الدولي وقاعدة مجاورة للطائرات المسيّرة، بهجوم غير مسبوق تبناه تنظيم" الدولة" في الساحل، وتصدت له القوات المسلحة النيجرية بدعم من قوات روسية.
وقتل 20 مسلحًا وأصيب أربعة جنود في ذلك الهجوم، بحسب السلطات.
ويعد المطار هدفًا إستراتيجيًا.
فبين ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني، مُنعت كمية كبيرة من مركزات اليورانيوم من مغادرة المطار.
ولم يُرصد أي تحرك لتلك الشحنة منذ ذلك الحين.
وقال رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر عبد الرحمن تياني، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2023، عبر التلفزيون الرسمي إن الهجوم كانت نتيجة" ثغرة في النظام" مؤكدًا أن هدف المهاجمين كان" القضاء" على القدرات الجوية للجيش.
وعقب الهجوم، هُدمت آلاف المنازل المبنية بشكل غير قانوني في حي قرب المطار.
وتم توسيع السياج المحيط بالمطار وتركيب أكثر من 350 كاميرا أمنية داخل وخارج المحيط.
ووصل تياني إلى السلطة بعد إطاحة الرئيس المنتخب محمد بازوم، حيث يبذل تياني جهودًا حثيثة لوقف الهجمات القاتلة التي تشنها مجموعات تابعة لتنظيمي" الدولة" و" القاعدة".
وتواجه النيجر إلى جانب جارتيها بوركينا فاسو ومالي، اللتين تحكمهما سلطات عسكرية أيضًا، منذ نحو عشر سنوات أعمال عنف تنفذها جماعات متشددة.
وفي أبريل/ نيسان شنت جماعة" نصرة الإسلام والمسلمين"، وجبهة تحرير أزواد التي يهيمن عليها الطوارق، هجومًا غير مسبوق على المجلس العسكري الحاكم في مالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك