قال ماهر مقلد، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن اللبناني، إن الأجواء الإيجابية التي صاحبت الإعلان عن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة منحت اللبنانيين قدرًا من التفاؤل، إلا أن لبنان لا يبدو المستفيد الأكبر من هذا الاتفاق حتى الآن.
وأضاف خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن توقف العمليات العدائية الإسرائيلية ضد لبنان يمثل تطورًا إيجابيًا، لكنه لا يبدد المخاوف المرتبطة بمستقبل الوضع الداخلي ومسار التسويات المقبلة.
وأكد أن الدولة اللبنانية تفضل أن يكون هناك مسارًا تفاوضيًا مستقلًا بينها وبين إسرائيل، بعيدًا عن ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية، مشيرًا إلى أن نجاح طهران في فرض تهدئة على الجبهة اللبنانية يدفع البعض إلى اعتبار أن لإيران دورًا مباشرًا في إدارة هذا الملف، وهو ما يثير جدلًا داخل الساحة اللبنانية.
عودة محدودة للنازحين واستقرار نسبي في الجنوبوأوضح أن الجنوب اللبناني يشهد حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الحالية، مع بدء عودة محدودة للنازحين إلى مناطقهم، رغم استمرار القيود الإسرائيلية على بعض المناطق الحدودية.
وأشار إلى أن الشارع اللبناني يتعامل مع التطورات الحالية بحذر، في ظل إدراك واسع بأن الأيام المقبلة تحمل تطورات معقدة ترتبط بنتائج المفاوضات الجارية في المنطقة.
وأكد أن هناك رغبة واضحة داخل لبنان في أن يبقى القرار الوطني بعيدًا عن الحسابات الإقليمية، سواء المرتبطة بإيران أو الولايات المتحدة أو أي أطراف أخرى، بما يضمن الحفاظ على سيادة الدولة واستقلال قرارها السياسي والأمني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك