أعلنت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي رفضها الكامل للقرار الصادر عن النائب العام للجمهورية اليمنية بشأن الحجز التحفظي على أموال وأرصدة المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية، معتبرة أن القرار يفتقر إلى الأسس القانونية ويشكل استهدافاً سياسياً للمجلس وقياداته.
وقالت الهيئة في بيان صادر عنها، إن القرار رقم (9) لسنة 2026م يمثل “سابقة خطيرة” في توظيف مؤسسات العدالة والنيابة العامة في إطار الصراع السياسي، ويعد انتهاكاً لمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء والضمانات القانونية والدستورية.
وأكدت الهيئة أن القرار صدر دون وجود حكم قضائي بات أو توجيه اتهام قانوني محدد أو استكمال الإجراءات الجزائية الواجبة، الأمر الذي يجعله – بحسب البيان – فاقداً للمشروعية القانونية والدستورية.
ورأت الهيئة أن استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره شريكاً أساسياً في العملية السياسية، لا يمكن فصله عن استهداف قيادته السياسية وفي مقدمتها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، معتبرة أن الإجراء يندرج ضمن محاولات التأثير على القرار الجنوبي وإعادة تشكيل المشهد السياسي بعيداً عن الإرادة الشعبية الجنوبية.
وحذرت الهيئة من استمرار استخدام الأدوات القضائية لتصفية الحسابات السياسية أو ممارسة الضغوط على القوى الجنوبية، مؤكدة احتفاظ المجلس وقيادته بكافة حقوقهم القانونية في الطعن على القرار أمام الجهات القضائية المختصة محلياً ودولياً.
وفيما يلي نص البيان كما ورد:بيان صادر عن هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بشأن القرار غير القانوني الصادر بالحجز التحفظي على أموال المجلس الانتقالي وقيادته السياسيةتابعت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ببالغ القلق والاستنكار القرار الصادر عن النائب العام للجمهورية اليمنية رقم (9) لسنة 2026م بشأن الحجز التحفظي على أموال وأرصدة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وما قد يترتب عليه من آثار قانونية وسياسية تمس المجلس وقيادته السياسية.
وإن الهيئة، بعد دراسة القرار ومراجعة أسسه القانونية، تؤكد للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي أن هذا القرار يمثل سابقة خطيرة في توظيف مؤسسات العدالة والنيابة العامة في إطار الصراع السياسي، بما يشكل انتهاكاً جسيماً لمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء، وخروجاً واضحاً عن الضمانات القانونية والدستورية الواجبة.
إن القرار محل النزاع جاء مجرداً من الأسس القانونية السليمة، إذ صدر دون وجود حكم قضائي بات، ودون توجيه اتهام قانوني محدد، ودون استكمال الإجراءات الجزائية الواجبة، الأمر الذي يجعله فاقداً للمشروعية القانونية والدستورية، ومشوباً بعيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها.
وتؤكد الهيئة أن استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بوصفه كياناً سياسياً رئيسياً وشريكاً أساسياً في العملية السياسية، لا يمكن فصله عن استهداف قيادته السياسية، وفي مقدمتها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في إطار محاولات التضييق السياسي والتأثير على استقلالية القرار الجنوبي وإعادة هندسة المشهد السياسي الجنوبي بعيداً عن الإرادة الشعبية الجنوبية.
كما ترى الهيئة أن هذا الإجراء لا يستهدف فقط البنية المالية والإدارية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بل يمتد في جوهره إلى استهداف مباشر لقيادته السياسية وهيئاته التنظيمية، بما في ذلك شخص رئيس المجلس، باعتباره رمزاً سياسياً وقيادياً للمشروع الوطني الجنوبي، وهو ما يمثل مساساً خطيراً بالحقوق السياسية والتنظيمية المكفولة قانوناً.
وتؤكد الهيئة أن هذا القرار يشكل اعتداءً مباشراً على الحقوق السياسية والتنظيمية للمجلس وقيادته، وانتهاكاً واضحاً للضمانات الدستورية والمعايير الدولية المتعلقة بحماية الملكية الخاصة، والحق في التقاضي، وضمانات المحاكمة العادلة.
وتحذر الهيئة من خطورة استمرار استخدام الأدوات القضائية كوسائل للابتزاز السياسي أو لتصفية الحسابات مع القوى الوطنية الجنوبية وقياداتها السياسية، لما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم السياسي والاستقرار العام.
وانطلاقاً من مسؤوليتها القانونية والحقوقية، تعلن الهيئة ما يلي:أولاً: رفضها الكامل والمطلق للقرار واعتباره قراراً باطلاً ومنعدماً قانوناً.
ثانياً: اعتبار القرار استهدافاً سياسياً مباشراً للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية، وعلى رأسها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
ثالثاً: تحميل الجهات التي تقف خلف هذا القرار كامل المسؤولية القانونية والسياسية عن آثاره وتداعياته.
رابعاً: احتفاظ المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية بكافة حقوقهم القانونية في الطعن أمام الجهات القضائية المختصة محلياً ودولياً.
خامساً: دعوة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى رصد هذه الواقعة ومتابعتها باعتبارها سابقة تمس الحقوق السياسية ومبادئ العدالة وسيادة القانون.
سادساً: دعوة الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه أي ممارسات من شأنها تقويض العملية السياسية وتعميق حالة الاحتقان.
إن هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان تؤكد أن احترام القانون لا يكون بالانتقائية أو التسييس، وأن العدالة لا يمكن أن تتحول إلى أداة لمعاقبة الخصوم السياسيين أو استهداف القيادات الوطنية.
وسيظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، متمسكين بحقوق شعب الجنوب السياسية والقانونية، وماضين في الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة.
هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسانالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك