Independent عربية - زيلينسكي: موسكو ستحترق إذا استمرت الهجمات الروسية روسيا اليوم - تفاهم الستين يوما وفخ العقد المؤجلة روسيا اليوم - "حزب الله"يعلن إطلاق "عمليات عاشوراء" ضد الجيش الإسرائيلي فرانس 24 - نائب الرئيس الأمريكي يؤكد أن 12.5 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز CNN بالعربية - "إير فورس وان" تودع السماء بعد 35 عاماً من التحليق برؤساء أمريكا.. والطائرة "الهدية" من قطر تستعد قناة التليفزيون العربي - الصحف العالمية تتوقف على توقيع مذكرة التفاهم في جنيف وبداية مرحلة حساسة بشأن النقاط الخلافية قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية إيلاف - "الفريق بحاجة لتسجيل الأهداف، وليس أنت"... رونالدو يُعاني ومنافسوه يتألقون التلفزيون العربي - إسرائيل تواصل غاراتها.. أكثر من ألف شهيد في غزة منذ الهدنة قناة الغد - إيران: ملتزمون بتنفيذ بنود التفاهم وسنرد بقوة على أي خرق
عامة

اغتيال رسام الكاريكاتير سيميون سكريبتسكي... طيف واسع من المتهمين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في حين تشير طبيعة وملابسات مقتل الرسام الروسي سيميون سكريبتسكي (Semyon Skrepetsky) في بولندا، مطلع الأسبوع الحالي، إلى دوافع سياسية وراء الجريمة، صعّبت نشاطاته ومواقفه التحقيقات بشأن الجهة المسؤولة عن...

في حين تشير طبيعة وملابسات مقتل الرسام الروسي سيميون سكريبتسكي (Semyon Skrepetsky) في بولندا، مطلع الأسبوع الحالي، إلى دوافع سياسية وراء الجريمة، صعّبت نشاطاته ومواقفه التحقيقات بشأن الجهة المسؤولة عن ارتكابها.

ولا تقتصر رسومات وتصريحات الفنان الساخرة والقاسية على انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعماء الإقليميين المقربين منه مثل حاكم الشيشان رمضان قديروف، والقائد الشيشاني العسكري المعروف أبتي ألاديونوف، بل تطاول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي والقوميين الأوكرانيين، وتتعداهم إلى انتقاد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو.

كذلك، لم يتوان سيميون سكريبتسكي عن توجيه انتقادات حادة إلى الأوكرانيين الفارين من بلادهم أثناء الحرب، وسكان الأرياف الروس الداعمين للحرب.

ورغم طبيعته المعارضة وجه الرسام الروسي ذو الشخصية المعقدة انتقادات حادة للمعارض الراحل أليكسي نافالني وزوجته يوليا، وأعضاء فريقه في صندوق محاربة الفساد.

قبل ساعات من اغتياله نشر سكريبتسكي على" تليغرام" صوراً لتهديداتوأجبر الطيف الواسع من الأطراف التي أزعجتها أعمال وتصريحات الرسام بولندا على توخي الحذر وعدم توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى روسيا في مقتله.

وبعدما أوقفت السلطات البولندية متهمين بيلاروسيين قيل إنهما فرّا بعد إطلاق النار إلى مقر القنصلية البيلاروسية التي تبعد 500 متر عن مكان الجريمة، عادت وأطلقت سراحهما، الأربعاء.

وأكّد رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، الإفراج عن المشتبه بهما لعدم كفاية الأدلة، لكنه أضاف أن" التحقيق في القضية سيستمر بشأن تورطهما المحتمل".

ورجح توسك فرضية الاغتيال السياسي، وقال: " تشير كل الدلائل إلى أن هذه جريمة قتل ذات دوافع سياسية"، محذراً من أنه" إذا كانت روسيا هي التي كلفت بتنفيذها، فهذا أمر بالغ الخطورة ويرقى إلى إرهاب دولة".

وأكد توسك معلومات سابقة حول رفض الضحية عرضاً من أجهزة الأمن البولندية لحمايته.

قتل سيميون سكريبتسكي (اسمه الحقيقي روبرت كوزوفكوف)، الاثنين الماضي في موقف سيارات في مدينة بيالا بودلاسكا، الواقعة على بعد حوالي 30 كيلومتراً من الحدود البيلاروسية.

واستقرت خمس رصاصات في جسد الضحية من ضمنها رصاصتان أطلقتا من مسافة قريبة على الرأس والصدر، حسب السلطات المحلية.

وإثر" عمليات أمنية واسعة النطاق" اعتقلت الشرطة مواطنين بيلاروسيين كانا بالقرب من القنصلية البيلاروسية في المدينة، والتي تبعد 500 متر فقط عن مسرح الجريمة، قبل أن تفرج عنهما الأربعاء.

ولد سكريبتسكي في منطقة ألتاي شرقي روسيا عام 1981، وحصل على حق اللجوء السياسي في بولندا بعد هجرته من روسيا في عام 2021 خوفاً من الاضطهاد في بلاده.

وبعد مقتله فرضت السلطات البولندية حماية على زوجته وأطفاله الخمسة.

وتكشف مراجعة تعليقات سكريبتسكي ومشاركاته في صفحاته على" تليغرام" و" يوتيوب" عن شخصية مثيرة للجدل، عرفت بمواقف" متطرفة" في قضايا السياسة والمجتمع.

وتعود رسوماته وتعليقاته ضد بوتين إلى فترة ما قبل الحرب على أوكرانيا في 2022.

ولم يكن رسام الكاريكاتير الساخر معروفاً على نطاق واسع في صفوف المعارضة الروسية داخل روسيا أو خارجها بعدما استقر في بولندا.

وفي المنفى شارك سكريبتسكي في احتجاجات المعارضة الروسية، وكان ينتقدها.

على سبيل المثال، أثناء مسيرة للمعارضة في برلين عام 2024، حمل سكريبتسكي رسماً كاريكاتورياً لأليكسي نافالني وهو يحمل شطيرة، مستعيداً تشبيه السياسي المعارض الراحل شبه جزيرة القرم بشطيرة خلال نقاش حول إعادتها إلى أوكرانيا عام 2014.

وقبل ثلاثة أيام فقط من اغتياله، نظم سكريبتسكي، الجمعة الماضي، وقفة احتجاجية بارزة أمام السفارة الروسية في برلين، ورفع لوحة ساخرة تصوّر ستالين وهو يحمل بوتين طفلاً رضيعاً، في استعارة من أيقونة للسيدة مريم العذراء والسيد المسيح.

ونظم الوقفة تزامناً مع احتفالات روسيا بيومها الوطني.

وفي وقت سابق، جال في شوارع برلين مرتدياً قبعة من الفرو تغطّي الأذنين وحذاءً من وبر الحيوانات، وزياً عسكرياً مزيناً بالعديد من الأوسمة والميداليات المصنوعة يدوياً، وهو يحمل لوحته الساخرة من بوتين وستالين.

وأثار الرسام غضب أبناء الجالية الروسية الداعمة للكرملين، وتلقى تهديدات بالقتل عقب إخراجه العلم الروسي من ثقب في مؤخرة بنطاله ورميه لاحقاً في سلة للمهملات في الشارع.

وقبل ساعات من إطلاق النار عليه، كتب سكريبتسكي على قناته الشخصية على" تليغرام" أنه تلقى تهديدات من مستخدمين يطالبون بالانتقام منه على هذا العمل.

وبعد توجيهه انتقادات للرجال الأوكرانيين الفارين من بلادهم بعد الحرب، أدرج موقع ميروتفوريتس (صانع السلام)، اسمه ضمن قائمة" أعداء أوكرانيا"، ونشر الموقع معلومات سكريبتسكي الشخصية والمتضمنة عنوانه ورقم هاتفه.

وبعد قتله، تم تحديث صورة سكريبتسكي الشخصية على قاعدة البيانات، حيث كتبت عليها كلمة" تمت تصفيته" باللون الأحمر، لكن القائمين على الموقع أضافوا تعليقاً بأن العملية نفذتها أجهزة الاستخبارات الروسية.

وحسب القائمين على الموقع فإن إدراج الرسام في قائمة الأعداء جاء على خلفية المشاركة في أعمال عدوان إنساني ضد أوكرانيا، ونشر روايات الدعاية الفاشية الروسية، والاعتداء على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، والقيام بأعمال متعمدة تهدف إلى تشويه سمعة القوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب التأييد العلني للعدوان الروسي وقتل المواطنين الأوكرانيين.

والتحريض على الكراهية العرقية والدينية.

ونشر سيميون سكريبتسكي العديد من اللوحات ومقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي سخر فيها من الزعيم الشيشاني رمضان قديروف وابنه آدم والجنرال أبتي ألادينوف قائد قوات" أخمات" المشاركة في الحرب على أوكرانيا.

وقبل يومين من وفاته، نشر سكريبتسكي لوحة قديمة تصور رمضان وآدم قديروف على هيئة خنزيرين.

وقبل ساعات من اغتياله، نشر على" تليغرام" لقطات شاشة لتهديدات تركها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في قسم التعليقات على منشوره حول قديروف.

واشتكى مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مراراً من محتوى منشورات الرسام التي تضمنت صوراً ذات طابع جنسي.

وفي منتصف مايو/ أيار الماضي، حظر" إنستغرام" حسابه بعد نشره مقطعاً يتضمن لوحات من هذا النوع حول قديروف.

وتجاهلت وسائل الإعلام الرسمية الروسية الأنباء عن قتل سكريبتسكي، كما لم تصدر أي تصريحات رسمية بخصوص الجريمة التي تعيد تسليط الضوء على تصفية المعارضين الروس في الخارج.

وفي حين لا تحمل طريقة تنفيذ الجريمة سمات عمليات الاستخبارات الروسية، فإنها تذكر بعمليات اغتيال معارضين ومنتقدين لحاكم الشيشان رمضان قديروف المتهم بقتل عدد من معارضيه ومنتقديه بطريقة استعراضية داخل روسيا وخارجها.

يتهم قديروف بتصفية المعارضين للكرملين أو لحكمه في داخل الجمهورية القوقازية وخارجهاويتهم قديروف بتصفية المعارضين للكرملين أو لحكمه في داخل الجمهورية القوقازية وخارجها، وفي السنوات الأخيرة تسببت حملة اغتيالات في ألمانيا والنمسا والسويد في أزمات دبلوماسية مع روسيا.

وفي أغسطس/ آب 2019 قتل المعارض الشيساني زليمخان خانغوشفيلي في ألمانيا، على يد عميل شيشاني تنقّل بحرية في أوروبا.

وكان خانغوشفيلي أحدث ضحايا سلسلة من عمليات اغتيال حصلت في العقد الماضي، واستهدفت شخصيات من حركة التمرد وغيرهم من معارضي قديروف، أينما كانوا.

وفي مطلع 2009، اغتيل عمر إسرائيلوف الذي كان حارساً شخصياً لقديروف في فيينا، بعد وقت قصير من إعلانه عن تعرضه للتعذيب على يد رئيسه السابق.

وفي العام نفسه، اغتيل سليم ياماداييف، المنافس السياسي لقديروف، في دبي.

واتهمت الشرطة المحلية سياسياً شيشانياً مقرباً من قديروف بتزويده بسلاح الجريمة.

وقتل ستة معارضين شيشانيين في إسطنبول خلال العقد الماضي.

وفي أوكرانيا، حيث انضم بعض الشيشان إلى كتائب متطوعة تقاتل القوات الموالية لروسيا، قتلت المقاتلة الشيشانية أمينة أوكوييفا في كمين استهدف سيارتها عام 2017.

وأُصيب زوجها، قائد الكتيبة آدم أوسمايف، لكنه نجا.

وكان الزوجان قد استهدفا سابقاً من جانب قاتل شيشاني انتحل صفة صحافي فرنسي من صحيفة لوموند جاء لإجراء مقابلة معهما.

ووجهت اتهامات لقديروف بالمسؤولية عن اغتيالات صحافيين وسياسيين صبت في مصلحة الكرملين، ومن ضمنها اغتيال الصحافية آنا بالتنكوفسكايا في 2006، التي أعدت تقارير عن فظائع الحرب في الشيشان، وقتلت أمام مدخل بيتها في وسط موسكو، ولم يعرف حتى الآن من أمر بعملية الاغتيال، رغم معاقبة ثلاثة شيشانيين بالسجن.

وفي نهاية فبراير/ شباط 2015 قتل المعارض الروسي ونائب رئيس الوزراء الأسبق بوريس نيمتسوف على بعد مئات الأمتار من الكرملين، بعد رفضه الحرب على أوكرانيا، واعتقل شيشانيون يعملون في الأجهزة الأمنية وحوكموا بتهمة القتل، وقيل إنه لم ترق لهم تصريحات نيمتسوف حول المسلمين، وأغلق الملف من دون معرفة المجرم الحقيقي وراء الاغتيال.

وتنذر عملية اغتيال سيميون سكريبتسكي بتجدّد التوترات بين بولندا وجارتها روسيا، في حال ثبت ضلوع الاستخبارات الروسية مباشرة أو عن طريق شيشانيين داعمين لقديروف في أوروبا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك