ترأس كل من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، اليوم الخميس 18 جوان، اجتماعا تنسيقيا لمتابعة مدى تقدم مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة.
وفقا لما أفادت به وزارة المحروقات، تم خلال الاجتماع، استعراض التقدم المسجل على مستوى القطب المنجمي لبلاد الحدبة بولاية تبسة، الذي يمثل الحلقة الأولى في سلسلة القيمة الخاصة بالمشروع، حيث تتوفر المنطقة على احتياطات هامة من الفوسفات تندرج ضمن أكبر الاحتياطات العالمية، إذ تُقدر الموارد الجيولوجية للحوض الفوسفاتي الشرقي بأكثر من ثلاثة (03) مليارات طن، فيما تبلغ الاحتياطات القابلة للاستغلال بمنجم بلاد الحدبة وحده نحو 841 مليون طن.
كما تمت متابعة وضعية أشغال استغلال المنجم وإنجاز وحدات تخصيب الفوسفات، التي ستسمح بمعالجة وإثراء نحو 10 ملايين طن سنويا من الفوسفات الخام لإنتاج ما يقارب 6 ملايين طن سنويا من الفوسفات المخصب القابل للتسويق، والموجه لتزويد وحدات التحويل الكيميائي بمركب وادي الكبريت.
وحسب ذات المصدر، الاجتماع أتاح أيضا تقييم مدى تقدم التحضيرات الخاصة بإنجاز مركب التحويل الكيميائي للفوسفات على مستوى القطب الصناعي بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس، والذي يشكل حجر الزاوية في المشروع المدمج، حيث سيضم مجموعة صناعية متكاملة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية والمنتجات الوسيطة ذات القيمة المضافة العالية.
وسيمكن هذا المركب بعد دخوله حيز الاستغلال، من إنتاج أربعة ملايين طن سنويا من الأسمدة الفوسفاتية بمختلف أنواعها DAP وMAP وNPK، إضافة إلى الأسمدة الآزوتية (اليوريا).
كما سينتج مواد وسيطة استراتيجية تتمثل في حمض الكبريتيك، ومن حمض الفوسفوريك، ومن الأمونياك، “بما يعزز مكانة الجزائر كمورد إقليمي ودولي للأسمدة والمنتجات الكيميائية المرتبطة بها”.
الاجتماع سمح أيضا باستعراض مدى تقدم مشاريع البنى التحتية المرافقة للمشروع، وفي مقدمتها الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية الرابط بين عنابة وسوق أهراس وتبسة وبلاد الحدبة على مسافة 422 كلم، الذي يشكل شريانا لوجستيا استراتيجيا لضمان نقل الفوسفات والمنتجات المحولة نحو مناطق التحويل والتصدير.
وتم تسجيل تقدم معتبر في مختلف مقاطع المشروع، خاصة على مستوى أشغال وضع السكة الحديدية وإنجاز المنشآت الفنية الكبرى والجسور والأنفاق.
ووفقا لما نقلته الوزارة عن المجتمعين، تم التأكيد على أن الوتيرة الحالية للإنجاز تسمح بمواصلة تنفيذ البرنامج وفق الرزنامة المسطرة.
أما بخصوص مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي المتضمن إنجاز الرصيف المنجمي المخصص لتصدير الفوسفات ومشتقاته، فتم الوقوف على مدى تقدم الأشغال الجارية، خاصة بعد الانطلاق في عمليات جرف الرمال البحرية وإنجاز الأرضية المردومة خلف الرصيف، إلى جانب تعزيز الوسائل التقنية المخصصة للمشروع، بما سيضمن استلامه في الآجال المحددة.
وأكد الوزراء المجتمعون أن “التكامل بين منجم بلاد الحدبة، ومركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت، والبنية التحتية للنقل السككي، والرصيف المنجمي بميناء عنابة، يمثل عاملا حاسما في نجاح هذا المشروع الاستراتيجي، الذي سيمكن من الشروع في إنتاج وتسويق وتصدير أولى شحنات الفوسفات ومشتقاته ابتداء من الثلاثي الأول لسنة “.
كما شددوا على ضرورة مواصلة التنسيق الدائم والمتابعة الميدانية الدقيقة، مع رفع وتيرة الإنجاز ومعالجة جميع العراقيل التقنية والإدارية في آجالها.
ليتم الاتفاق في ختام الاجتماع، على جملة من الإجراءات لتسريع تنفيذ مختلف مكونات المشروع، مع تكثيف التنسيق بين جميع المتدخلين واعتماد آليات متابعة دورية، بما يضمن تجسيد هذا المشروع الاستراتيجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك