أعلنت الإدارة الأمريكية، الخميس، فرض حزمة عقوبات اقتصادية على مسؤولين لبنانيين اتهموا بـ" عرقلة عملية السلام" في لبنان وبـ" تأخير نزع سلاح حزب الله" المدعوم من إيران.
وجاء في لائحة العقوبات اسم الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، زعيم تيار المردة، وهو سياسي مسيحي حظي بدعم حزب الله خلال آخر انتخابات رئاسية لبنانية، إلى جانب نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي.
وبحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية، فإن هؤلاء المسؤولين" استثمروا نفوذهم السياسي لتعطيل مسار السلام في لبنان ولإرجاء نزع سلاح حزب الله".
ومنذ نيسان/أبريل الماضي، يخوض لبنان مفاوضات مع إسرائيل برعاية أمريكية، وهي محادثات أعلن حزب الله صراحة رفضه لها.
اقرأ أيضاأبرز ما نعرفه عن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسطيشار إلى أن فرنجية يعد من الحلفاء التاريخيين لحزب الله، كما يعرف بعلاقاته الشخصية الوثيقة مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي حظي بدوره بدعم من الحزب.
وعلى مستوى الاستحقاقات الداخلية، كان حزب الله قد دعم ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية المخصصة لمسيحي ماروني ضمن نظام المحاصصة الطائفية في لبنان، غير أن فرنجية أعلن انسحابه من السباق إلى الرئاسة مطلع عام 2025، قبيل انتخاب جوزاف عون رئيسا.
وفي أول تعليق له على قرار واشنطن، كتب فرنجية على منصة إكس أن" العقوبات الأمريكية لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، وخصوصا أن تهمتنا أننا مع مكون من بلدنا ضد عدو صهيوني يحتل أرضنا ويقتل شعبنا".
واستطرد قائلا" نحن كنا ولا نزال مع السلام ولكن ضد الاستسلام، وهذا التصرف لن يؤثر على رأينا بل يزيدنا قناعة به".
أما محمود قماطي، فيعد بعد حرب 2023-2024 مع إسرائيل أحد أبرز الناطقين السياسيين باسم حزب الله، كما سبق له أن شغل منصب وزير في إحدى الحكومات اللبنانية.
وعمليا، تؤدي العقوبات الأمريكية على الأفراد إلى تجميد أي أصول محتملة لهم داخل الولايات المتحدة، كما تمنع الشركات والمواطنين الأمريكيين من إجراء معاملات تجارية معهم، تحت طائلة تعرضهم هم أيضا لإجراءات عقابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك