أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين متحالفين مع حزب الله، إلى جانب أعضاء في شبكة أعمال مرتبطة بالحزب يشرف عليها رجل الأعمال اللبناني علاء حسن حمية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن المسؤولين اللبنانيين المستهدفين استخدموا نفوذهم لـ«عرقلة عملية السلام في لبنان وتأخير نزع سلاح حزب الله».
كما وسّعت الوزارة العقوبات التي كانت قد فرضتها في 20 مارس/آذار 2026 على علاء حمية وشبكته التجارية، لتشمل وسطاء وشركاء إضافيين في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، متهمين بـ«جمع الأموال وتنفيذ العقود وتشغيل شركات واجهة لتوفير إيرادات للحزب».
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: «يجب أن ينزع حزب الله سلاحه لكي يتمكن لبنان من تحقيق مستقبل آمن ومزدهر»، مضيفاً أن الوزارة «ستواصل استهداف الشبكات المالية التابعة للحزب ومحاسبة من يساعدونه على تقويض الدولة اللبنانية وتهديد فرص السلام الدائم».
وشملت العقوبات سليمان فرنجية، زعيم تيار المردة اللبناني، الذي قالت الوزارة إنه استفاد من تحالفه الاستراتيجي مع حزب الله لخدمة طموحاته السياسية، واتهمته بتلقي دعم مالي من الحزب مقابل دعم جهوده لاستهداف المقاعد البرلمانية التي يشغلها نواب إصلاحيون ومستقلون خلال الانتخابات النيابية اللبنانية.
كما استهدفت العقوبات نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، متهمة إياه بتنسيق عمليات تهريب الأموال النقدية من إيران إلى حزب الله والدفاع عن مصالح الحزب داخل لبنان.
وأوضحت الخزانة الأميركية أن فرنجية أُدرج بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدّل بسبب تقديمه دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً لحزب الله، بينما أُدرج قماطي لقيامه، أو ادعائه، العمل نيابة عن حزب الله، بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما أعلنت الوزارة فرض عقوبات على عدد من الشركات والأفراد المرتبطين بشبكة علاء حمية.
وقالت إن شركة Globe Technology Providers SARL اللبنانية، المملوكة بشكل مشترك لعلاء حمية وبهاء الدين هاشم، تُعد الذراع التقنية لشركة «العهد للتجارة والاستثمار» السورية المرتبطة بحزب الله.
وقالت الوزارة إن المسؤول المالي في الحزب محمد البزال لعب دوراً أساسياً في إبرام عقود بين الشركة والنظام السوري السابق مطلع عام 2024، مشيرة إلى أن أرباح هذه المشاريع كانت توزّع بين جهات قالت إنها خاضعة لسيطرة الحزب.
وشملت العقوبات أيضاً شركة «العهد للتجارة والاستثمار»، وشركة Globe International SPC في سلطنة عُمان، وشركة «الشفاء للخدمات الإدارية المحدودة» في العراق، إضافة إلى مديرها التنفيذي وائل قسطنطين.
كما أدرجت شركة Tyke SAL اللبنانية على قائمة العقوبات، مشيرة إلى أنها تُدار حالياً من قبل محمد حسن حمية، شقيق علاء حمية.
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن جميع الأصول والمصالح المالية العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة على الأراضي الأميركية، أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، ستُجمّد، كما يُحظر على المواطنين الأميركيين إجراء أي معاملات معهم ما لم يحصلوا على ترخيص خاص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
وأشارت الوزارة إلى أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تنفّذ أو تسهّل معاملات كبيرة لصالح الأشخاص أو الكيانات المستهدفة قد تتعرض بدورها لعقوبات ثانوية، بما في ذلك فرض قيود على حساباتها المراسلة داخل الولايات المتحدة.
وأضافت أن الهدف النهائي من العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك بما يتوافق مع القوانين الأميركية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت حزب الله منظمة إرهابية عالمية في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2001، كما صنّفته منظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 1997.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك