نشر الجيش الإسرائيلي الخميس خريطة تُظهر توسع المناطق التي تسيطر عليها قواته جنوب لبنان، في حين قال مسؤولان إسرائيليان لـ" رويترز" إن إسرائيل تجري محادثات مع الولايات المتحدة في شأن مساعي لمواصلة نشر القوات.
ودعا اتفاق موقت وُقع بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء من أجل وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى إنهاء القتال على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وإلى ضمان جميع الأطراف" وحدة أراضي لبنان وسيادته".
ورفضت إسرائيل الدعوات إلى سحب قواتها من جنوب لبنان، الذي شنت هجوماً عليه في مارس (آذار) الماضي رداً على تعرضها لإطلاق صواريخ من جانب جماعة" حزب الله" اللبنانية المدعومة من إيران.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية وتدمير القرى عن مقتل الآلاف وتسببت في أزمة نزوح.
وواصلت جماعة" حزب الله" شن هجمات على قوات إسرائيلية جنوب لبنان هذا الأسبوع، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيرة متفجرة أسفرت عن مقتل وإصابة جنود.
وأصدر الجيش، الذي نشر في أبريل (نيسان) الماضي خريطة تحدد ما تسميه إسرائيل" المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، خريطة جديدة تظهر أن قواته تعمل على عمق عدة كيلومترات داخل لبنان، بما في ذلك قرب معقل" حزب الله" في النبطية شمالي نهر الليطاني.
وتعمل القوات الإسرائيلية في بعض تلك المناطق منذ أسابيع عدة، لكن الجيش لم يكن قد نشر بعد خريطة توضح المنطقة الموسعة للسيطرة.
وفي الخريطة التي نشرت اليوم، وصف الجيش المنطقة المحددة باللون الأحمر الداكن، بأنها" المنطقة الأمنية التي يعمل فيها جنود جيش الدفاع الإسرائيلي جنوب لبنان".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)نشبت خلافات عديدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأسابيع القليلة الماضية، في وقت سعى ترمب إلى الخروج من الحرب على إيران التي شنها بالاشتراك مع حليفه الإسرائيلي منذ فترة طويلة.
وعبر مسؤولون إسرائيليون عن غضبهم من الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وقعه الطرفان أمس، قائلين إنه لم يذهب بعيداً بما يكفي لمعالجة المخاوف الإسرائيلية في شأن البرنامج النووي الإيراني، وإنه سيقيد عملياتهم العسكرية في لبنان.
ولم يخف ترمب خيبة أمله من نتنياهو، وانتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، قائلاً إنه ليس من الضروري قصف مبانٍ سكنية بأكملها لمطاردة مقاتلي" حزب الله".
وقال المسؤولان الإسرائيليان، اللذان تحدثا لـ" رويترز" عن المحادثات مع واشنطن شريطة عدم نشر اسميهما، إن إسرائيل لن تتراجع عن موقفها في شأن إبقاء قوات منتشرة في لبنان.
وذكر أحد المسؤولين الاثنين أن نتيجة المحادثات ستتوقف على ما إذا كان ترمب سيصر على موقفه ويهدد إسرائيل بعواقب وخيمة إذا لم تلتزم بنود الاتفاق الموقت مع إيران.
ولم تظهر أي مؤشرات إلى أن تعليقات ترمب ستترجم إلى إجراءات ملموسة، مثل وقف المساعدات العسكرية أو إبطاء شحنات الأسلحة، من شأنها أن تجبر إسرائيل على إعادة النظر في تكتيكاتها العسكرية.
وتصف إسرائيل الأراضي التي سيطرت عليها في لبنان وغزة وسوريا بأنها" مناطق عازلة" بينها وبين أعدائها، وهو جانب أساس في السياسة الأمنية الإسرائيلية الأحدث.
وقال الباحث البارز في جامعة بار إيلان الإسرائيلية جوناثان رينهولد إن اتفاق حرب إيران يبدو أنه يترك لإسرائيل بعض" المساحة للمناورة".
وأضاف" الإشارة إلى وحدة أراضي لبنان وسيادته تعني بالتأكيد أن على إسرائيل أن تنسحب، ومع ذلك، فإنها تشير أيضاً إلى أنه ينبغي ألا يكون بحوزة" حزب الله" أسلحة لأن ذلك يشكل تهديداً لسيادة الحكومة اللبنانية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك