قال اللواء عادل عزب، مدير وحدة مكافحة الإرهاب السابق بقطاع الأمن الوطني، إن مصر كانت مرشحة بقوة للانزلاق إلى حرب أهلية خلال فترة الإخوان، مشيرًا إلى أن مؤشرات الانقسام المجتمعي والتوتر كانت واضحة في عدد من المناطق، بما كان ينذر بإمكانية تطور الأوضاع إلى مواجهات واسعة النطاق.
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامي محمود السعيد ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة نجحت في التعامل مع هذه التحديات من خلال إدارة متوازنة للأزمة، ما ساهم في احتواء الموقف ومنع انتقاله إلى مراحل أكثر خطورة كان من الممكن أن تهدد استقرار البلاد ووحدتها.
إدارة الأزمة ودور المؤسساتوأضاف أن القيادة السياسية تعاملت مع الأوضاع بحذر شديد، من خلال إسناد مسؤولية المواجهة إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية، مع الحرص على عدم دفع المواطنين إلى مواجهات مباشرة.
وأشار إلى أن هذا النهج ساعد في الحفاظ على دور المواطنين في دعم الاستقرار واستمرار عجلة الإنتاج، بدلًا من الانخراط في صدامات كان يمكن أن تترك آثارًا خطيرة على المجتمع والدولة.
وأكد أن المواجهة الأمنية مع التنظيمات المتطرفة تمثل جانبًا من المعركة فقط، بينما تبقى معركة الوعي والتثقيف المجتمعي تحديًا مستمرًا يحتاج إلى جهود طويلة المدى، داعيًا إلى توثيق تاريخ الجماعات المتطرفة وتحركاتها عبر العقود الماضية وتقديم هذه المعلومات للأجيال الجديدة بصورة علمية وموثقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك