شاركت غرفة قطر في المنتدى العربي الألماني للأعمال التاسع والعشرين، الذي انطلقت فعالياته أمس في العاصمة برلين، بحضور واسع من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين من الدول العربية وألمانيا.
ويعقد المنتدى هذا العام تحت شعار «ما بعد التحول: الذكاء والابتكار والتأثير»، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الغرفة العربية الألمانية للصناعة والتجارة.
ترأس وفد الغرفة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة والنائب الأول لرئيس الغرفة العربية الألمانية للصناعة والتجارة (غرفة)، وضم الوفد عضوي مجلس الإدارة د.
خالد بن كليفيخ الهاجري والسيد محمد بن أحمد العبيدلي، والمدير العام المكلف علي بوشرباك المنصوري، كما شارك في أعمال المنتدى الشيخة تماضر آل ثاني، مدير إدارة العلاقات الدولية وشؤون الغرف، والسيد أحمد أبو ناهية مدير إدارة العلاقات العامة بالوكالة.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أن المنتدى يمثل منبراً اقتصادياً دولياً رفيع المستوى يجسد عمق الشراكة الإستراتيجية واستمراريتها بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، ويعكس في الوقت ذاته متانة العلاقات العربية الألمانية الممتدة على مدى عقود من التعاون البناء والرؤية المشتركة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة قطر أن الشراكة القطرية الألمانية تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون البنَّاء القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والقدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية، مشيراً إلى أن دولة قطر، تواصل تعزيز شراكاتها الإستراتيجية في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال دمج إمكاناتها الاقتصادية مع الخبرات الصناعية والتكنولوجية الألمانية بما يعزز التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، كما شدد على أن التطورات الجيوسياسية العالمية كشفت أهمية تعزيز التعاون الدولي وبناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات، مؤكداً أن الاستقرار الاقتصادي العالمي يتطلب تنسيقاً أكبر وحواراً إستراتيجياً واستشرافاً دقيقاً للمخاطر.
ناقش المشاركون في أعمال المنتدى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين العربي والألماني، ومستقبل الابتكار والتحول الرقمي، إضافة إلى قضايا الطاقة والاستدامة وسلاسل الإمداد والتعاون الصناعي.
وتناولت جلسات المنتدى الثمانية محاور رئيسية تشمل الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير، وممرات الصناعة المتقدمة والنمو الإقليمي، إضافة إلى ملفات إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
كما تناولت الفعاليات موضوعات متخصصة مثل تطوير أنظمة رعاية صحية مرنة وذكية بالتعاون مع التحالف الألماني للصحة، واستشراف مستقبل السياحة الذكية، والعلاقة بين الطاقة والمياه.
وتضمن المنتدى عدداً من الطاولات المستديرة القطرية والإقليمية المخصصة لاستكشاف فرص الاستثمار المباشر، وبناء شبكات تواصل دبلوماسية واقتصادية تعزز التعاون بين الجانبين العربي والألماني.
بدوره شارك السيد محمد بن أحمد العبيدلي، عضو مجلس إدارة غرفة قطر، في أعمال الجلسة النقاشية الأولى ضمن فعاليات المنتدى العربي الألماني التاسع والعشرين للأعمال، والتي جاءت تحت عنوان: «دولة قطر الشريك– مواجهة التغيرات العالمية: الاستثمار، الابتكار، والتعاون الإستراتيجي في أوقات عدم اليقين».
وخلال مداخلته، استعرض العبيدلي جهود غرفة قطر في دعم التحول الرقمي للقطاع الخاص، من خلال تأسيس لجنة التكنولوجيا والابتكار، التي تهدف إلى تعزيز تبني التقنيات الحديثة، وربط القطاع الخاص بمنظومة الابتكار العالمية، وتمكين الشركات من الوصول إلى الأسواق الدولية.
وأكد العبيدلي خلال المناقشات أن ألمانيا تعد من أبرز الشركاء التجاريين للدول العربية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين حوالي 57.
6 مليار يورو خلال العام 2024، كما ساهمت الاستثمارات المشتركة بين ألمانيا والدول العربية في تعزيز العلاقات الاقتصادية الراسخة.
وبخصوص العلاقات الاقتصادية بين دولة قطر وألمانيا، أشار العبيدلي إلى وجود أكثر من 300 شركة ألمانية تعمل في السوق القطري في مجالات حيوية منوها بأن ألمانيا تعد ثالث أكبر الدول الأوروبية استقطاباً للاستثمارات القطرية، في حين تعد قطر من أكبر المستثمرين في الاقتصاد الألماني باستثمارات تبلغ نحو 25 مليار يورو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك