بدأت مساء الخميس عمليات فرز الأصوات في الانتخابات الفرعية الحاسمة بدائرة مايكرفيلد شمال غربي إنجلترا، في استحقاق سياسي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره اختباراً لمستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزعيم حزب العمال الحاكم.
ووصلت صناديق الاقتراع تباعاً إلى مركز الفرز في مدينة ويغان عقب إغلاق مراكز التصويت، حيث شرع الموظفون في ترتيب أوراق الاقتراع وفرزها بحضور مراقبين وإعلاميين، فيما يُنتظر إعلان النتائج خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة.
وتتجه الأنظار إلى مرشح حزب العمال وعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام، الذي يسعى للفوز بمقعد مايكرفيلد البرلماني، وهو ما قد يفتح أمامه الطريق لخوض سباق قيادة الحزب ومنافسة ستارمر على رئاسة الحكومة.
وقال بورنهام في رسالة مصورة نشرت مع ختام الحملة الانتخابية إن التصويت يمثل فرصة لإحداث “تغيير إيجابي” في السياسة البريطانية، داعياً الناخبين إلى دعم مسار جديد تحتاجه البلاد.
ورغم توقعات استطلاعات الرأي بفوز بورنهام، فإنه واجه منافسة قوية من حزب حزب ريفورم يو كيه اليميني المناهض للهجرة، الذي يخوض الانتخابات عبر مرشحه المحلي روبرت كينيون، مستفيداً من التقدم الذي حققه الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن نتيجة الانتخابات قد تكون ذات تداعيات تتجاوز حدود الدائرة الانتخابية.
وقال عالم السياسة جون كيرتيس إن مصير بورنهام السياسي بات بيد ناخبي مايكرفيلد، معتبراً أن فوزه سيعزز فرصه للوصول إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، بينما قد يمنح إخفاقه ستارمر فرصة للبقاء في موقعه، ولو مؤقتاً.
ويواجه ستارمر ضغوطاً متزايدة داخل حزب العمال بعد تراجع نتائج الحزب في الانتخابات المحلية والإقليمية الأخيرة، إلى جانب انتقادات طالت عدداً من قراراته السياسية والتغييرات التي أجراها في حكومته.
ومع ذلك، يؤكد رئيس الوزراء تمسكه بمنصبه واستعداده لخوض أي تحدٍ داخلي، مستنداً إلى التفويض الشعبي الذي حصل عليه إثر فوز الحزب في الانتخابات العامة عام 2024.
وتُعد دائرة مايكرفيلد، التي تضم نحو 76 ألف ناخب، من معاقل حزب العمال التقليدية، إلا أن تقلص هامش الأغلبية في السنوات الأخيرة وصعود التيارات اليمينية جعلا من هذه الانتخابات محطة مفصلية في المشهد السياسي البريطاني.
ويحظى بورنهام، الذي يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى منذ ثلاث ولايات متتالية ويُلقب بـ”ملك الشمال”، بشعبية واسعة داخل الحزب وخارجه، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أنه من أكثر السياسيين العماليين قبولاً لدى الرأي العام، الأمر الذي يزيد من أهمية نتيجة الانتخابات في تحديد موازين القوى داخل الحزب الحاكم خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك