قناة التليفزيون العربي - آلة السياسة وصناعة النفوذ.. لماذا اختار ترمب قصر فرساي لتوقيع الاتفاق مع طهران؟ الجزيرة نت - بعد الجولة الأولى.. تصنيف مختلف لمنتخبات المونديال وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) القيادة المركزية الأمريكية: الجيش الأمريكي يرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية قناة الجزيرة مباشر - محللون للجزيرة: البرنامج النووي الإيراني تعرض لانتكاسات كبيرة خلال الحرب الجزيرة نت - مدرب المغرب يتحدث عن صيباري.. ويوضح الفارق بين البرازيل وإسكتلندا وكالة شينخوا الصينية - أوباما ينتقد سياسات ترامب خلال حفل افتتاح مركزه الرئاسي في شيكاغو الجزيرة نت - هل تحمل "مذكرة التفاهم" الأمريكية الإيرانية وثائق سرية غير معلنة؟ روسيا اليوم - رغم الخسارة أمام كولومبيا.. منتخب أوزبكستان يترك بصمته الأخلاقية في مونديال 2026 (صورة) روسيا اليوم - نبض مونديال 2026..اليوم التاسع وانطلاقة الجولة الثانية! العربي الجديد - قصف أوكراني يهدّد موسكو بأزمة وقود واسعة
عامة

انتقادات فرنسية لماكرون: كثير الانحناء لترامب ومسيء لاستخدام فرساي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

منح توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة التفاهم مع إيران في قصر فرساي مساء الأربعاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرصة للرد على الانتقادات الداخلية التي طاولت الحفاوة التي أحاط بها ترامب خلال ق...

منح توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة التفاهم مع إيران في قصر فرساي مساء الأربعاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرصة للرد على الانتقادات الداخلية التي طاولت الحفاوة التي أحاط بها ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، ثم دعوته إياه إلى عشاء في القصر ذي الرمزية التاريخية والوطنية الكبيرة في فرنسا.

وقبل العشاء، دافع الرئيس الفرنسي عن اختياره المكان قائلاً إن" فرساي أداة دبلوماسية وأداة قوة".

وبعد انتهاء العشاء وتوقيع ترامب المذكرة، سُئل ماكرون عما إذا كان توقيع الوثيقة في القصر يبرهن على أهمية فرساي، فأجاب: " نعم، أنا واثق من ذلك"، مضيفاً أن فرساي" يُلهِم" بفضل تاريخه، وأنه يذكّر بما تستطيع فرنسا القيام به.

دور فرنسي بين واشنطن وطهرانوبعد مغادرة ترامب القصر، قال ماكرون للصحافيين إن التفاهم بين طهران وواشنطن يفتح الباب على مهلة تمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

كما ربط الرئيس الفرنسي بين توقيع الوثيقة والمصالح الداخلية الفرنسية، معتبراً أن ما تحقق يمثل" خبراً جيداً لكثير من مواطنينا"، إذ من المفترض أن تبدأ أسعار الوقود بالانخفاض بعد استئناف حركة الملاحة في المضيق.

أعلن ماكرون أن بلاده ستواصل العمل للمساعدة في الوصول إلى تسوية بين واشنطن وطهرانولم تكن فرنسا طرفاً في المفاوضات التي قادت إلى مذكرة التفاهم، لكن ماكرون أعلن أن باريس تنوي المشاركة في المرحلة التي تلي توقيعها.

ورداً على سؤال عن الدور الفرنسي في هذا الملف، أعلن ماكرون أن بلاده ستواصل العمل للمساعدة في الوصول إلى تسوية، مضيفاً أن فرنسا تستند في هذا الدور إلى خبرتها في المجال النووي وإلى نفوذها الدولي وقدراتها الدبلوماسية، بما يشمل قرارات رفع عقوبات أو في ممارسة ضغط دبلوماسي وسياسي.

وبهذا، يقترح ماكرون دوراً لبلده في ملفين رئيسيين ستتناولهما المفاوضات المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران، هما برنامج طهران النووي، وإمكانية رفع العقوبات عنها.

يضاف إلى ذلك حصول باريس، خلال قمة مجموعة السبع التي اختتمت الأربعاء في إيفيان، على دعم قادة المجموعة للمبادرة البحرية الدفاعية التي تقودها فرنسا بالتعاون مع بريطانيا، والتي قال بيان المجموعة الختامي إنها يمكن أن تلعب" دوراً مهماً" في استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ماكرون تحت سيف الانتقاداتغير أن توقيع المذكرة في قصر فرساي لم ينهِ الانتقادات التي أثارها اختياره للقاء ترامب.

إذ واصل قسم من الصحافة الفرنسية، أمس الخميس، قراءة العشاء بوصفه محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي، وربما ضعفاً أمامه، عبر تفصيل الاستقبال الفرنسي على مقاس ترامب المولع بالأبّهة والاستعراض.

هكذا، مثلاً، توقفت صحيفة" لوموند" عند الجولة التي رافقت المأدبة، والتي اطّلع خلالها ترامب على ما يُعرَف بقاعة المرايا، التي يعود تصميمها إلى القرن السابع عشر، إضافة إلى المصلّى الملكي ومعالم أخرى من القصر، كما جُمع إلى الطاولة نحو ثلاثين مسؤولاً ورجل أعمال.

وأضافت الصحيفة أن ماكرون راهن، من خلال هذه الوليمة، على إبهار ضيفه والاستثمار في ما يعرفه عن طباعه وشغفه بالمظاهر.

أما" لو باريزيان"، التي عنونت مقالاً لها بأن الرئيس الفرنسي" فرشَ السجاد الأحمر" لنظيره الأميركي، فتساءلت عن حجم الحفاوة المقدمة لرئيس هدّد، قبيل وصوله، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على النبيذ الفرنسي ما لم تتراجع باريس عن ضريبتها على شركات التكنولوجيا الأميركية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الزيارة لم تتجاوز ساعات قليلة استدعت أكثر من 200 عنصر أمني، فضلاً عن الطائرات المسيّرة ونخبة من القنّاصة، وتحويل القصر ومحيطه إلى امتداد أمني لقصر الإليزيه الرئاسي في باريس.

باحث فرنسي: الرسالة التي أراد ماكرون إرسالها هي أنه ما زال بين" كبار هذا العالم"ولا يمكن النظر إلى دعوة الأربعاء فقط من باب العلاقة بترامب، باعتبار أنها تنصبّ، كما رأى العديد من المحللين، ضمن سعي الرئيس الفرنسي إلى إعادة تلميع صورته الدولية، ومنها صورته داخل فرنسا، بوصفه شخصية مؤثرة يجلس إلى طاولتها أقوياء العالم، وتستطيع إحداث تغيير في الأمور.

في هذا السياق، لخص الباحث في مركز الدراسات السياسية في باريس جيروم جافري هذه القراءة بالقول لقناة فرنسا الخامسة إن مناسبة الأربعاء بدت" أقل تمجيداً لترامب منها لماكرون نفسه"، وإن الرسالة التي أراد الرئيس الفرنسي إرسالها هي أنه ما زال بين" كبار هذا العالم".

وقبل هذه الدعوة، كان ماكرون قد" استخدم" القصر ومكانته قبل تسعة أعوام، حين استقبل فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أيام فقط من انتخابه عام 2017، لكنّه أقرّ، خلال كلمته الختامية لقمة مجموعة السبع، الأربعاء الماضي، بأن تلك المحاولة للاستثمار في القصر لم تنجح، في إشارة إلى المسار الذي اتخذه الرئيس الروسي في ما بعد من شن حرب على أوكرانيا ومعاداة فرنسا والأوروبيين.

ولم تقتصر الانتقادات على المحللين والصحافة، بل شملت العديد من وجوه المعارضة، ولا سيما اليسارية.

فقد قال الأمين الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل، في مقابلة مع" راديو سود"، إن ماكرون" يفرش السجاد الأحمر" لرجل هدّد بفرض رسوم كبيرة على النبيذ الفرنسي، واصفاً الرئيس الفرنسي بأنه" ساذج" و" متملّق".

ورأت رئيسة كتلة" فرنسا الأبية" في الجمعية الوطنية ماتيلد بانو أن سياسة الإطراء لا تنجح مع ترامب، وأن استضافته خطأ من الأساس، لأنه" أهان فرنسا" أكثر من مرة وشن حرباً تجارية عليها عبر رفع الرسوم الجمركية، فضلاً عن حربه غير الشرعية في الشرق الأوسط.

فيما انتقد رئيس لجنة المال في الجمعية الوطنية إريك كوكريل (فرنسا الأبية)، ما وصفه بالمبالغة في الانحناء أمام واشنطن.

وحتى النائبة الأوروبية ووزيرة الشؤون الأوروبية السابقة خلال الولاية الأولى من حكم ماكرون ناتالي لوازو، المنتمية إلى حلفاء المعسكر الرئاسي، قالت لإذاعة" فرانس إنتر" إن كثرة الانحناء أمام ترامب لا تضمن كسب احترامه.

ويحمل قصر فرساي بعداً رمزياً في تاريخ العلاقات الفرنسية الأميركية، إذ اتخذ فيه لويس السادس عشر، عام 1777، قرار الاعتراف بالدولة الأميركية الناشئة والتحالف معها، فاتحاً الطريق أمام تدخّل عسكري فرنسي أدى دوراً حاسماً في انتصارها في حرب الاستقلال.

كما كان القصر، عام 1783، أحد مواقع التسوية التي أنهت الحرب الأميركية رسمياً، بالتزامن مع توقيع معاهدة باريس.

وهو ما لم يفوّت ماكرون التذكير به، قائلاً أمام الصحافة عقب عشائه مع ترامب إن استقلال الولايات المتحدة" بُني هنا أيضاً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك