روسيا اليوم - الصين.. اكتشاف بقايا أكبر الرئيسيات التي عاشت على الأرض على الإطلاق روسيا اليوم - دراسة: الصيام المتقطع يحمي الدماغ من آثار الإجهاد المزمن الجزيرة نت - بين الإبداع والفوضى البصرية.. أغرب "أطقم الإحماء" في المونديال روسيا اليوم - بعد تخطي كوريا الجنوبية.. المكسيك أول المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية في مونديال 2026 فرانس 24 - مونديال 2026: المكسيك أول المتأهلين إلى دور الـ32 بفوزها على كوريا الجنوبية 1-0 العربي الجديد - منافس ستارمر يفوز بانتخابات محلية ويمهد الطريق لمحاولة الإطاحة به قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية التلفزيون العربي - بعد فوز صعب على كوريا الجنوبية.. المكسيك أول المتأهلين إلى الدور الـ32 العربي الجديد - يوميات بائع غزي... قصة نجاة من الرصاص والفقر قناة الجزيرة مباشر - الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من التعزيزات العسكرية التي نشرتها قوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض
عامة

تاكر كارلسون يخرج من عباءة ترمب.. ويصلح خطأه في حق الإسلام

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

قلما جسدت شخصية إعلامية في الولايات المتحدة التناقضات الأيديولوجية لفلسفة المحافظين الجدد بوضوح مثلما فعل تاكر كارلسون. فعلى مدار العقد الماضي، تحول كارلسون من مذيع تلفزيوني محافظ تقليدي إلى أحد أكثر ...

قلما جسدت شخصية إعلامية في الولايات المتحدة التناقضات الأيديولوجية لفلسفة المحافظين الجدد بوضوح مثلما فعل تاكر كارلسون.

فعلى مدار العقد الماضي، تحول كارلسون من مذيع تلفزيوني محافظ تقليدي إلى أحد أكثر الأصوات تأثيرا داخل منظومة" ماغا" المحيطة بالرئيس دونالد ترمب.

ولكن في السنوات الأخيرة، بدأ كارلسون يبتعد رويدا رويدا عن العقيدة الترمبية، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الحرب وإسرائيل وإيران ودور الولايات المتحدة في الخارج.

والسؤال المطروح اليوم لا يقتصر على ما إذا كان كارلسون بدأ يتخلى عن ترمب، بل ما إذا هذا النأي بالنفس يعكس أيضا تراجعا عن التيارات المعادية للإسلام (الإسلاموفوبيا) التي لطالما شكلت جزءا من قطاعات واسعة من تيار المحافظين الأمريكيين.

إن سيرة كارلسون المهنية معروفة جيدا في الأوساط الإعلامية الأمريكية؛ فقد تلقى تعليمه في كلية" ترينيتي"، وارتبط في بداياته بالمحافظين التقليديين، وعمل في قناتي" سي إن إن" و" إم إس إن بي سي" قبل أن يجد منصته الأقوى في شبكة" فوكس نيوز"، حيث أصبح برنامجه" تاكر كارلسون الليلة" (Tucker Carlson Tonight) أحد أعلى البرامج الحوارية تقييما على شبكات الكابل الإخبارية في الولايات المتحدة.

وكثيرا ما وصفته هيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي"، وقناة" سي إن إن" ووسائل إعلام أخرى بأنه أحد المهندسين الرئيسيين للقومية الشعبوية وصوت إعلامي معبر عن حقبة ترمب.

لقد مزجت آراء كارلسون السياسية بين الشعبوية المناهضة للنخب، والعداء لليبرالية الدولية، ومناهضة الهجرة، وتبني سياسة خارجية تقوم على مبدأ" أمريكا أولا".

وأصبح من أبرز المنافحين عن النزعة القومية المتمردة بقيادة ترمب، لا سيما في قضايا الهجرة والعولمة والهجمات على ما تصفه أوساط حركة" ماغا" بـ" الدولة العميقة".

وفي خضم صعود ترمب، كان برنامج كارلسون الليلي يؤدي في كثير من الأحيان دورا يتجاوز التعليق السياسي ليصبح أداة لتعزيز البنية الأيديولوجية لحركة ترمب نفسها.

دينيا، يعتبر كارلسون نفسه من أتباع الكنيسة الأسقفية، وقد أصبح يتحدث بشكل متزايد بلغة حضارية مسيحية صريحة.

ففي مقابلاته وخطاباته، ظل يصور السياسة على أنها معركة روحية تدور حول الحضارة الغربية والانحلال الأخلاقي والهوية الثقافية.

وغالبا ما تقاطع هذا التأطير الديني مع تعليقات مثيرة للجدل الشديد حول الإسلام والمجتمعات المسلمة.

ولطالما اتهم النقاد كارلسون بالترويج لخطاب معاد للمسلمين.

ففي عام 2019، عادت إلى الواجهة تسجيلات قديمة مسيئة لبعض الشعوب المسلمة، وتحدث بازدراء عن تلك المجتمعات.

واتهمته جماعات حقوقية مثل منظمة" مدافعون عن المسلمين" بالمساهمة في ترسيخ وتكريس الصورة النمطية المعادية للمسلمين، خصوصا من خلال هجماته على سياسيين مسلمين مثل إلهان عمر.

وقد صور كارلسون الإسلام مرارا على أنه يمثل تحديا حضاريا للغرب.

ووفقا للعديد من التحليلات الإعلامية والتقارير الصادرة عن منظمات رقابية، فقد استضاف في برنامجه ضيوفا صوروا الإسلام على أنه يتناقض بطبيعته مع الديمقراطية الليبرالية.

وكثيرا ما كان خطابه يستحضر المخاوف التي سادت بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، والتي خلطت بين التطرف والمجتمعات المسلمة الأوسع نطاقا.

وحتى عندما أعاد لاحقا تقديم نفسه بوصفه مناهضا للحروب، رأى منتقدوه أن تعليقاته السابقة كانت قد أسهمت بالفعل في جعل التشكيك في المسلمين والمهاجرين أمرا سائدا ومقبولا.

بيد أن مسار كارلسون أصبح أكثر تعقيدا بشكل ملحوظ خلال العامين الأخيرين عندما ظهر أول شرخ كبير حول إسرائيل والتدخلات الخارجية.

فتاريخيا، ارتبط التيار الرئيسي للمحافظين الأمريكيين- خاصة داخل قيادة الحزب الجمهوري- بمواقف داعمة بقوة لإسرائيل في السياسة الخارجية.

وقد عكس كارلسون في البداية هذا التوافق إلى حد بعيد.

لكن مع تصاعد الحروب في غزة ثم التوترات مع إيران، بدأ يتموضع بصورة متزايدة ضد التصعيد العسكري، وضد ما وصفه بنفوذ المحافظين الجدد داخل واشنطن.

وأدى هذا التحول إلى توترات واضحة بين كارلسون وترمب.

فبينما روجت حركة ترمب في بدايتها لنفسها باعتبارها حركة مناهضة للحروب ومتشككة في التدخلات الخارجية التي لا تنتهي، اتهم كارلسون شرائح في مؤسسة" ماغا" بالتخلي عن تلك المبادئ.

ووثقت الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية (NPR) وغيرها من المؤسسات الإعلامية تصدعات متزايدة بين الشخصيات الإعلامية المؤيدة لترمب بشأن دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتمال اندلاع حرب مع إيران.

وأصبح كارلسون من أكثر الأصوات المحافظة التي تحذر من التدخل العسكري الأمريكي في إيران.

فقد جادل بأن خوض حرب أخرى سوف يعد خيانة للوعود المرتبطة بشعار" أمريكا أولا"، والتي بعثت الروح في قاعدة ترمب الانتخابية عام 2016.

وبذلك، وجد كارلسون نفسه على نحو متزايد في مواجهة ليس فقط مع الجمهوريين التقليديين، بل وأحيانا مع ترمب نفسه.

وقد أثار هذا التطور حيرة كثير من مؤيديه ومنتقديه على حد سواء.

فالبعض يفسر هذا التحول باعتباره نضجا أيديولوجيا وإدراكا متأخرا بأن شيطنة مجتمعات دينية بأكملها ساهمت في حروب كارثية مثل العراق وأفغانستان.

بينما يرى آخرون أن موقف كارلسون لا يتعلق بالتضامن مع المسلمين بقدر ما يعكس قومية إستراتيجية.

ووفق هذا التفسير، فإن كارلسون لا يتبنى التعددية بقدر ما يرفض الحروب الخارجية التي يعتقد أنها تضعف الولايات المتحدة داخليا.

وفي الواقع، أصبحت انتقاداته لإسرائيل من أكثر جوانب إعادة تموضعه إثارة للجدل.

فقد اتهمه محافظون مؤيدون لإسرائيل بالمساهمة في تغذية المشاعر المعادية لإسرائيل داخل اليمين الأمريكي.

وذهب معلقون إعلاميون في مؤسسات محافظة إلى أن كارلسون بات يصور سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط على أنها متأثرة بصورة مفرطة بالمصالح الإسرائيلية على حساب الأولويات الأمريكية.

وقد كشف رد الفعل العنيف الناتج عن ذلك عن صدع كبير داخل حركة" ماغا" نفسها، وهو ما إذا كان مبدأ" أمريكا أولا" يعني الانحياز غير المشروط للأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية، أم يعني قومية أكثر انعزالية وتشككا في جميع الارتباطات الخارجية.

أما ترمب، فقد بدا صدره يضيق شيئا فشيئا إزاء معارضة كارلسون.

فقد نقلت وسائل إعلام محافظة تقارير عن خلافات متصاعدة بين الرجلين، لا سيما حول السياسة تجاه إيران والتصعيد العسكري.

وأصبحت انتقادات كارلسون أكثر حدة كلما أبدى ترمب انفتاحا على خيارات عسكرية أكثر عدوانية تجاه إيران.

وفي بعض تعليقاته، ألمح كارلسون إلى أن أجزاء من تحالف" ماغا" قد جرى استقطابها من قبل القوى التدخلية ذاتها التي طالما أدانها ترمب في السابق.

وتكمن أهمية ذلك في أن كارلسون يحتل موقعا رمزيا فريدا داخل اليمين الأمريكي.

فهو ليس مجرد معلق سياسي؛ بل أصبح بمثابة بوصلة للمحافظين الشعبويين.

وعندما يغير كارلسون اتجاهه، تتحول معه قطاعات مهمة من اليمين الشعبوي.

ولكن، هل يمثل هذا التحول ابتعادا حقيقيا عن الإسلاموفوبيا؟ثمة أمثلة عدة تساعد في توضيح أن تحول تاكر كارلسون قد يكون أقرب إلى إعادة ترتيب للأولويات القومية منه إلى قطيعة كاملة مع المخاوف الحضارية التي غالبا ما تشكل الأساس الفكري للإسلاموفوبيا.

فعلى سبيل المثال، أصبح كارلسون يمتدح بصورة متزايدة بعض المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، وخصوصا في منطقة الخليج، لما يراه حفاظا منها على الدين وبنية الأسرة والتماسك الاجتماعي والأخلاق العامة.

وقارن في مقابلاته وتعليقاته بين مدن، مثل دبي، بما يصفه بتراجع المدن الأمريكية وانتشار الجريمة والتفكك الاجتماعي والعلمانية الليبرالية السائدة فيها.

وبهذا المعنى، يبدو أحيانا أنه معجب ببعض جوانب المجتمعات المسلمة المحافظة أكثر من إعجابه بالمجتمعات الغربية الليبرالية.

لكن هذا الإعجاب انتقائي ونفعي؛ فهو ليس متجذرا في انفتاح ثقافي عقائدي على الإسلام، ولا تبني التعايش متعدد الثقافات.

بل ينم عن نقد كارلسون بشكل أوسع للحداثة الليبرالية الغربية.

وبعبارة أخرى، تصبح بعض المجتمعات المسلمة مفيدة له كنماذج لـ" القيم التقليدية" التي تقاوم الليبرالية العلمانية، وهذا يختلف تماما عن الاعتراف بالمسلمين كشركاء متساوين في مجتمعات ديمقراطية تعددية.

وعلاوة على ذلك، ورغم تخفيفه لبعض خطاباته المتعلقة بالحرب مع إيران أو انتقاده للعداء العشوائي للمسلمين في الخارج، فإنه لا يزال يصور الهجرة الجماعية- بما في ذلك تلك القادمة من دول ذات أغلبية مسلمة- على أنها تهديد للتماسك الثقافي والهوية الوطنية، وهي نظرة حضارية ضيقة بدلا من منظور تعددي.

وبالمثل، فإن انتقاد كارلسون للتدخل الأمريكي في الشرق الأوسط يركز في كثير من الأحيان بدرجة أقل على معاناة شعوب المنطقة، وبدرجة أكبر يركز على الكلفة التي يتحملها الأمريكيون في شكل أموال مهدرة، وجنود قتلى، وحدود مخترقة، وتضخم، وفساد نخب.

وهذا موقف قومي مناهض للحرب، وليس بالضرورة موقفا معاديا للإسلاموفوبيا.

ويمكن ملاحظة مؤشر آخر في تطور موقفه من إسرائيل وإيران.

فكارلسون يحذر اليوم من شيطنة إيران أو السخرية من الإسلام، وينتقد محاولات دفع الولايات المتحدة نحو حرب جديدة في الشرق الأوسط.

لكن تأطيره لهذه القضايا يركز غالبا على أن مثل هذه الحروب تخون" المصالح الأمريكية" أكثر مما يستند إلى مبادئ التضامن بين الثقافات أو مناهضة العنصرية.

ومرة أخرى، فإن هذا يمثل تحولا عن نزعة التدخل العسكري، وليس بالضرورة عن التفكير الحضاري.

ومن ثم يمكن القول إن رؤية كارلسون الحالية تميز بين المسلمين في الخارج الذين يحافظون على" مجتمعات تقليدية"، وهؤلاء قد يبدي إعجابه بهم أحيانا، وبين التغير الديمغرافي أو الثقافي داخل الغرب، والذي لا يزال يصوره في كثير من الأحيان بوصفه عاملا مزعزعا للاستقرار.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة؛ لأن الإسلاموفوبيا لا تتجلى فقط في تأييد الحروب الخارجية، بل قد تظهر أيضا في السرديات القائمة على الخوف الديمغرافي، أو الادعاء بعدم التوافق الثقافي، أو تصوير المسلمين باعتبارهم" آخرين" بشكل دائم داخل المجتمعات الغربية.

لذا، قد يشير خطاب كارلسون الأخير بالفعل إلى ابتعاد عن بعض أشكال الخطاب المعادي للمسلمين التي سادت في أوساط المحافظين الأمريكيين بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001.

لكنها لا ترقى بالضرورة إلى رفض كامل للإطار الحضاري الأعمق الذي لا يزال كثير من الشعبويين اليمينيين ينظرون من خلاله إلى الإسلام والهوية المسلمة.

وعلى مستوى معين، لا شك أن خطاب كارلسون الأخير يختلف عن صياغاته السابقة المعادية للمسلمين.

فانتقاداته للسخرية من الإسلام، وإدانته للعداء غير المميز تجاه المجتمعات المسلمة، وحتى تصريحاته التي تشكك في كون" الجماعات المتطرفة" يشكل التهديد المركزي للولايات المتحدة، كلها تمثل تحولا كبيرا في الخطاب.

علاوة على ذلك، أصبح كارلسون يميز بصورة متزايدة بين معارضة الحروب والعداء تجاه الشعوب أو الأديان بأكملها.

فعندما ينتقد الحرب مع إيران، غالبا ما يشدد على إنسانية الإيرانيين العاديين، ويحذر من تكرار عملية التجريد من الإنسانية التي رافقت حرب العراق.

ومع ذلك، أعتقد أنه من المبكر وصف كارلسون بأنه متعاطف حقا مع الإسلام بالمعنى اللاهوتي أو الثقافي أو التعددي.

ذلك أن جوانب كثيرة من لغته لا تزال تضع الحضارات في قوالب متضادة.

كما أن رؤيته للعالم ما انفكت متجذرة في حضارة مسيحية ذات نزعة محافظة تنظر إلى الهوية الغربية باعتبارها متميزة ثقافيا ومهددة ضمنيا بالتغيرات الديمغرافية والأيديولوجية.

ثم إن إعادة كارلسون صياغة خطابه تحدث ضمن سياق سياسي أمريكي أوسع تظل فيه المشاعر المناهضة للمسلمين راسخة بعمق في وسائل الإعلام والخطاب السياسي.

وإن لجوء أحد المعلقين إلى تغيير نبرته لا يمحو عقودا من السرديات التي ربطت الإسلام بالعنف، أو الاستبداد، أو الانحدار الحضاري.

ومع ذلك، فإن تطور كارلسون ينطوي على أهمية سياسية؛ لأنه يكشف عن شرخ ناشئ داخل الحركة الشعبوية اليمينية نفسها.

فهناك تيار لا يزال متمسكا بسرديات الصراع الحضاري التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، بينما يرى تيار آخر بصورة متزايدة أن الحروب الخارجية، وخصوصا تلك التي تخاض لصالح حلفاء في الخارج، لا تعدو أن تكون صرفا للانتباه بطرق كارثية عن الأزمات الداخلية.

وبهذا المعنى، قد يمثل كارلسون تحولا في إعادة ضبط للأولويات القومية أكثر مما يمثل تحررا حقيقيا من الإسلاموفوبيا، إذ لم يعد المسلمون يصورون تلقائيا باعتبارهم العدو المركزي، لأن مخاوف أخرى- مثل التدهور الاقتصادي، وانعدام الثقة بالنخب، والتفكك الديمغرافي، والإفراط في التمدد الجيوسياسي- أصبحت أكثر إلحاحا من الناحية السياسية داخل قطاعات من اليمين الأمريكي.

ومن المفارقات أن هذا يحدث تقاربا سياسيا غريبا؛ فبعض الأطراف المناهضة للحروب من اليسار واليمين الانعزالي باتوا يستخدمون أحيانا لغة متشابهة بشأن التدخلات العسكرية وغزة وإيران والسياسة الخارجية ذات الطابع العسكري، رغم استمرار خلافاتهم العميقة حول الهجرة والتعددية الثقافية والحقوق المدنية.

إذن، هل يعني الابتعاد عن ترمب التخلي عن الإسلاموفوبيا؟ ليس بالضرورة.

فمواقف كارلسون الأخيرة تشير إلى أنه يمكن للمرء أن يعارض الحرب مع إيران، وينتقد السياسة الإسرائيلية، بل ويوبخ الخطاب المناهض للمسلمين دون أن يتخلى تماما مخاوف الحضارية التي شكلت الخطاب المحافظ في مراحل سابقة.

إن تطوره يعكس تحولا داخل حركة" ماغا" من القومية التدخلية إلى القومية الدفاعية، وليس بالضرورة إلى التعددية.

ومع ذلك، فإن السياسة لا تتشكل غالبا بالنقاء، بل من خلال الاتجاهات والتحولات.

وحقيقة أن أحد أكثر الأصوات المحافظة تأثيرا في الولايات المتحدة بات يقول علنا اليوم: " لا ينبغي لأي رئيس أن يسخر من الإسلام"، تمثل خروجا لافتا عن المناخ السياسي الذي هيمن على الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ويبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان ذلك سيقود إلى إعادة نظر حقيقية في النظرة إلى المسلمين والإسلام، أم إنه مجرد إعادة تموضع تكتيكي داخل حركة شعبوية تعاني من الانقسام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك