وصف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، الاتفاق الأخير ومذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بأنه يمثل مرحلة" جس نبض".
وأوضح فهمي في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن فترة الـ 60 يوماً القادمة ستكشف عن مدى جدية الطرفين في التعامل مع هذا" الإطار الهيكلي" للاتفاق، مشيراً إلى أن المذكرة تحتاج إلى تفاصيل دقيقة وإرادة سياسية واستراتيجية قوية للانتقال بها إلى مراحل متقدمة.
الملفات العالقة وصراع الإرادة بين أمريكا وإيرانوأشار فهمي إلى أن جوهر الصراع لا يكمن فقط في فتح المضايق أو رفع الحصار، بل في الملفات الرئيسية المؤجلة التي كانت سبباً في اندلاع الأزمات طوال الفترة الماضية.
وحصر هذه الملفات في: " الملف النووي"، و" البرنامج الفضائي الخاص بالمديات الصاروخية"، ومنظومة" التعويضات"، و" العقوبات المفروضة".
وأكد أن هذه القضايا تتطلب وقتاً وصبراً وتقديماً للتنازلات المتبادلة وفق قاعدة" رابح - رابح" لضمان استقرار الأسواق الدولية.
تحصين الاتفاق الأمريكى الإيرانىوحذر أستاذ العلوم السياسية من وجود أطراف" متربصة" بهذا الاتفاق تسعى لإفشاله، وعلى رأسها إسرائيل، بالإضافة إلى بعض القوى المناوئة داخل الإدارة الأمريكية التي ترى في الاتفاق نوعاً من التنازلات.
وشدد فهمي على أن" تحصين الاتفاق" هو التحدي الأكبر حالياً، متوقعاً أن تذهب الإدارة الأمريكية لمجلس الأمن لضمان هذا التحصين، مع تفعيل دور مفتشي الوكالة الدولية والأطراف الدولية للتحقق من المنشآت النووية ورصد أي خروقات محتملة.
الدبلوماسية الرئاسية المصرية وثبات الموقفواختتم الدكتور طارق فهمي حديثه بالإشادة بالدور المصري، مؤكداً أن" الدبلوماسية الرئاسية" المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت حاضرة بقوة وبمصداقية كبيرة.
وأوضح أن الموقف المصري ثابت منذ اليوم الأول للصراع، ويقوم على احترام القانون الدولي والبحث عن التهدئة، مشيراً إلى أن التحركات المصرية المتوازنة والانفتاح على الجميع ساهم في تمهيد الأجواء للمفاوضات، انطلاقاً من رؤية القاهرة بأن أمن الأشقاء في الخليج هو امتداد أصيل للأمن القومي المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك