وكالة شينخوا الصينية - اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا بالقاهرة لبحث التطورات الإقليمية العربية نت - احتيال جديد يستهدف مستخدمي آيفون بهذه الطريقة وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) شركة تكنولوجيا صينية تنجح في إجراء مكالمات هاتفية مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية العربي الجديد - الشرطة الفرنسية تعثر على لوحة بيكاسو خلال مداهمة مرتبطة بالمخدرات التلفزيون العربي - شارع المتنبي يحتضن "بيت المدى".. حارس الذاكرة الثقافية في العراق العربي الجديد - مؤتمر "تاريخي" في لندن ضد الحروب تهيمن عليه شعارات الحرية لفلسطين العربية نت - سعر الدولار في مصر يعود للارتفاع بعد خسائر كبيرة الجزيرة نت - أحمد وشاح.. عدسة الجزيرة الشهيد في غزة العربية نت - "متحرش هددني بالاغتصاب وحصل على براءة" وكالة شينخوا الصينية - الأردن : إعدام 6 مدانين بقضايا إرهابية ومخدرات
عامة

كتاب مصري عن هيام عباس: تسرّع يُسيء إلى التحليل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين
1

لهيام عباس تجربة سينمائية تستحق اهتماماً نقدياً، يُفترض به أن يتجاوز النقد الصحافي. تكريمها في مهرجانات جزء من خطط تُروّج لهذه الدورة أو تلك، فاسم الممثلة والمخرجة الفلسطينية الفرنسية حاضرٌ، عربياً وأ...

لهيام عباس تجربة سينمائية تستحق اهتماماً نقدياً، يُفترض به أن يتجاوز النقد الصحافي.

تكريمها في مهرجانات جزء من خطط تُروّج لهذه الدورة أو تلك، فاسم الممثلة والمخرجة الفلسطينية الفرنسية حاضرٌ، عربياً وأجنبياً، واشتغالات تلفزيونية لها تُزيد من شهرة جماهيرية تليق بها.

في دورته الـ46 (12 ـ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، يُكرّمها مهرجان القاهرة السينمائي، وأحد جوانب التكريم يتمثّل بإصدار كتاب عنها، " هيام عباس، تلك الممثلة وهذه الفلسطينية (قراءة في مسارات نجمة بين الفن والهوية)" للمصرية ناهد صلاح (ريشة للنشر والتوزيع، 2025).

الرغبة في قراءة ما يُكتب عن عباس دافعٌ إلى اقتناء الكتاب، ولو بعد حين، لكن المفاجأة متعدّدة الأسباب، بدءاً من العنوان الطويل، الخالي من أي تفكير يتجاوز التبسيط المملّ في اختراع عناوين قصيرة ومكثّفة، واجبها اختزال المضمون، وإثارة فضول الاطّلاع، فالشراء والقراءة.

ولعل التعليق على الشكل، تصميماً وطباعة وورقاً وحرفاً وصُوراً (الصُور باهتة، ومنشورة بالأسود والأبيض برداءة غير مقبولة، خاصة أن الكتاب عن سينمائيةٍ)، سيكون تكراراً لما يُكتب ويُقال مراراً بخصوص صناعة الكتاب المصري تحديداً.

أما الاستعجال في كتابة النص، المحتاج إلى تحرير مُضاعف لما فيه من ركاكة في صوغ جمل وتقسيم فقرات وعناوينها، فواضح منذ الصفحات الأولى، التي يغلب عليها، كما على بعض النص، تبجيل وتفخيم وتكرار لمفردات وتعابير تبدو، لشدّة ابتعادها عن حِرفة الكتابة والنقد، أكذب من أنْ تُصدَّق.

إلى ذلك، تغيب المراجع المعتمدة، أو المستلّة منها فقرات وجمل من حوارات مع عباس، ما يُسقط عن النص أهميته، فالنص ليس شعراً أو رواية، مع أنّ روايات كثيرة، بما فيها العربية، تذكر مراجعها ومصادرها إنْ تكن مواضيعها تاريخية أو واقعية أو آنيّة.

وهذا، رغم أن صلاح تنشر، في نهاية كتابها، لائحة مصادر ومراجع، من دون اهتمام بضرورة ربط هذه المصادر والمراجع بالمقتبس منها في متن الكتاب.

ألأن عباس فلسطينية، يُضمَّن النص اقتباسات من كتابات محمود درويش وسميح القاسم؟ كأنْ لا أحد غيرهما في تاريخ الثقافة والفنون والآداب في فلسطين.

هذا يدلّ على استسهال، فالاكتفاء بالأشهَر دليل كسل وعدم متابعة واهتمام جدّيين.

ورغم صعوبة تحليل كلّ فيلم من أفلامها (مع التغاضي عن اشتغالاتها التلفزيونية) في كتاب تكريمي كهذا (هناك أفلام مختارة تُخصّص بها فصول للتحليل)، إلا أن المكتوب فيه لا يتجاوز نَفَساً انفعالياً، غالباً.

ومع أن ناهد صلاح تتطرّق، ولو خجلاً، إلى نتاجات سينمائية إسرائيلية، تشارك عباس فيها بإدارة مخرجين معروفين بانفتاح على الموضوع الفلسطيني، بعيداً عن كل عنصرية وتشدّد، يحتاج هذا التطرّق إلى الأبعد من المذكور في النص، المتسرّع في قراءات يُتوقّع أن تكون تحليلاً نقدياً، لا مجرّد سرد يكاد يكون عابراً، مع ملاحظات جديرة بالتنبّه إليها.

ملاحظات كهذه غير مرتبطة بالنتاج الإسرائيلي فقط، لأن صلاح تشتغل على مسائل سينمائية أخرى، تنبثق من سيرة عباس: العلاقة بين الممثل والنجم مثلٌ أول: " (.

) فالممثل الموهوب هو الذي يستطيع أن يتقمّص الشخصية التي يمثّلها حتى يكاد يصبح في كل دور شخصاً جديداً، لكن النجم يظل يرتدي قناعاً واحداً لا يتغيّر في كل أفلامه" (ص 86).

علاقة الممثلة/المخرجة بالنجومية والشهرة مثلٌ ثان: " إنها ممثلة لها قدراتها في التشخيص وتقديم أدوار مركّبة نفسياً واجتماعياً، سواء كانت أمّاً أو زوجة أو امرأة تواجه صراعاً داخلياً" (ص 89).

وأيضاً: " المثير أنها ليست" نجمة جماهيرية" بالمعنى التقليدي، وليست" نجمة نخبوية" معزولة عن الأضواء، بل إنها الاثنتان معاً في صيغة شخصية فنية متفرّدة" (ص 89).

عند كتابتها عن أول روائي طويل لعباس المخرجة، " ميراث" (2012)، تكتفي صلاح بجمل قليلة للناقد الراحل سمير فريد عنه، منشورة في مقالة له (المصري اليوم).

وعن فريد نفسه، تصفه بأنه" ناقدنا" (ص 36)، بينما تستعمل مفردة" القدير" قبل اسم زكي طليمات (ص 38).

هذه مفردات غير لائقة في مقالة أو بحث أو كتاب، يُتوقّع أن تكون كلها مهنية.

وماذا عن اللاحق على تدرّبها مع الحكواتي والمسرح؟ تكتب: " (.

) وجذبتها إلى عالم الخيال السينمائي فاحش الخيال".

(ص 38).

فاحش؟الاستعانة بفقرة لسمير فريد تبقى أفضل بكثير من الاستعانة بالذكاء الاصطناعي: " نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي" (ص 53).

الأسوأ من ذلك، أن الاستعانة بهذا" الذكاء" معني بسيرة محمد بكري: أتحتاج" ناقدة" إلى هذا الاختراع، المُدمِّر للعقل والقلب والعلاقات والإبداع، كي تكتب عن ممثل فلسطيني، له حضور في السينما الفلسطينية والعربية والأجنبية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك