أربعة أفلام أوروبية جديدة، تُعرض للمرة الأولى دولياً في الدورة الـ60 (3 ـ 11 يوليو/تموز 2026) لمهرجان كارلوفي فاري، تتناول مسائل حسّاسة في سِير أفراد يعملون في مهن مختلفة، ويعيشون اختبارات جمّة:(*)" إعدام ستيوارت كورنفيلد" (2025) لجوان بوفيل أمارغوس: مُشاهد يُحبّ" الرجل الفيل" و" كافكا" و" الذبابة" و" زولاندر"، عليه أن يعلم أنها لم تكن لتُصنع لولا المساهمة الجوهرية لستيوارت كورنفيلد، أحد أكثر المنتجين إثارة للاهتمام في السينما الأميركية المستقلة.
الفنان والمخرج الإسباني جوان بوفيل يُنجز بورتريه لـ" مبدع غريب الأطوار، حماسته مُعدية للغاية".
يتذكر ديفيد لينش وستيفن سودربيرغ وغييرمو دِلْ تورو وديفيد كروننبرغ، والمنتج مارك جونسون، شريكهم الإبداعي، في هذا الوثائقي (سِيَر حياتية)" مُتقن الصُنع"، المبني على صداقة المخرج مع هذه المجموعة، و" المرسوم بكاميرا سينمائية وريشة رسّام في آن واحد" (تعليق صحافي).
(*)" إيغور وما بعده" (2026) لإيفان أوستروتشوفسكي: صُور فنية ملهمة لشخصيات غريبة الأطوار، لا تعرف المساومة.
هذا عمل مميز غير متكلّف عن إيغور لوثر، إحدى أبرز شخصيات السينما السلوفاكية والأوروبية.
يتميز منظور أوستروتشوفسكي بأنه نادر وديناميكي وتأمّلي، بينما يُشارك لوثر نفسه في كتابة هذا المشروع، في الأشهر القليلة الأخيرة من حياته.
أفلام كـ" الطيور والأيتام والحمقى" ليوراي ياكوبيسكو، و" طبل الصفيح" لفولكر شلوندورف، و" دانتون" لأندريه فايدا، " لم تكن لتتمتّع بالطاقة الخالدة نفسها إلى اليوم، لولا المساعي الرؤيوية لإيغور لوثر"، بحسب الفيلم.
(*)" جمع الفاكهة" (2026) لأونغ فيو: فيلم من ميانمار، مُنتج بالتعاون مع جهات إنتاجية فرنسية تشيكية.
عبر عيون شابتين، تبدو الحياة في ميانمار المعاصرة قاسية للغاية.
تعملان في مصنع نسيج في يانغون الصناعية، والعمل مرهِق.
تواجهان قمعاً اجتماعياً، وعدم استقرار اقتصادي.
رغم أن وتيرة الحياة اليومية المرهقة تخنق فرص التواصل الإنساني، تستمران في الحلم بالألفة والهروب.
عندما تتقرّب إحداهما من الأخرى أكثر فأكثر، تُحرّكان مشاعر مكبوتة.
الفيلم أول تجربة إخراجية لأونغ فيو: " ظلال من الصمت، والإيماءات الرقيقة، والأمنيات غير المعلنة" (تعليق صحافي).
(*)" ضد الطبيعة" (2026) لأكسل بيرثا: بعد سنوات طويلة من الغياب، يعود جوناس إلى الريف، ليبدأ العمل بنّاءً.
في مكان تتسم فيه الحياة بالقسوة، ينفتح على شيء غير ملموس: قوة تخلخل المكان والأجساد والزمن نفسه.
قصة آسرة تُروى بأسلوب مؤثر، عن رجل صامت تنبع طبيعته الغامضة من الجانب المظلم للإنسانية، ومن تواصله مع المُقدّس.
يتحرك الفيلم على الحدود بين المادي والروحي.
بفضل تصميم صوتي آسر، وأسلوب بصري ساحر، ورفض للأساليب التقليدية للسرد، يُقدّم بيرثا تجربة سينمائية آسرة، تستكشف قسوة الإنسان كجزءٍ من دورة دمار، لم تجد البشرية بعد مخرجاً منها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك