قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبقى مشروطة بـ" الخطوط الحمراء" التي وضعتها طهران.
وأضاف قاليباف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): " كما أظهرنا في مسار المفاوضات السابق، فإننا ثابتون على الالتزام بالشروط والخطوط الحمراء المحددة، وعلى تحقيق مصالح الشعب الإيراني".
وأشار إلى أنه" إذا سعى العدو إلى تجاوز الحدود، فقد أثبتنا أن أصابعنا على الزناد، ولن نتردد في توجيه ضربة قاضية له".
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أكد أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة يقفون" كالجبل الراسخ" خلف المسؤولين في الدولة، على حد قوله، في بيان صدر رداً على رسالة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات.
واعتبر الحرس الثوري أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراجعتا من مواقف سابقة كانت تهدد إيران، ووصلتا إلى مرحلة" طلب التفاهم والتفاوض"، واصفاً ذلك بأنه" انكسار أمام عظمة الشعب الإيراني".
كما حذر من أن أي محاولة للعودة إلى ما سماه" المطالب التعجيزية" أو انتهاك حقوق الشعب الإيراني ستُواجه بـ" رد أقوى من السابق".
ويأتي هذا في وقت تأجلت فيه المباحثات الإيرانية الأميركية، التي كانت مقررة اليوم الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السويسرية في بيان.
وجاء البيان بعد ساعات من تصريح متحدث باسم البيت الأبيض بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين اليوم الجمعة، وبدء محادثات بشأن تنفيذ الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب بينهما.
وقد أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء الخميس، موافقته على مذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، رغم إشارته إلى تحفظات في شأنها، فيما أعلنت القوات الأميركية رفع الحصار البحري الذي كانت تفرضه على الموانئ الإيرانية.
وقال خامنئي في أول رد فعل له على توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة: " بطبيعة الحال، كان لي رأي آخر، غير أنني أصدرت الإذن بذلك".
ولم يخض في أي تفاصيل إضافية في هذا الشأن.
وأضاف خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تولّيه منصبه في مارس/ آذار الفائت في رسالة مكتوبة، أنه" من البديهي أن المفاوضات المباشرة التي ستنعقد في المستقبل لن تعني بحال من الأحوال الإذعان لرأي العدوّ".
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك