Independent عربية - المتهمون بحرق ممتلكات ستارمر جندتهم روسيا عبر "تيليغرام" روسيا اليوم - لافروف: روسيا تشعر بأن الولايات المتحدة قد تغير نهجها مجددا تجاه التسوية في أوكرانيا (فيديو) Independent عربية - باريس تحظر مسيرة إيرانية معارضة ومنظموها القدس العربي - مسؤول أمريكي: إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف إطلاق النار مساء اليوم روسيا اليوم - سوريا.. اعتقال 3 ضباط كبار من المخابرات الجوية في عهد الأسد Euronews عــربي - همس الحجارة ولاصق القرن ٢١: المعجزة الكبرى لساغرادا فاميليا سكاي نيوز عربية - ترامب: لن نعطي إيران الأموال.. "ولا حتى 10 سنتات" Independent عربية - "البنتاغون" بصدد طلب تمويل إضافي بقيمة 80 مليار دولار للحرب روسيا اليوم - بعد تألقه بكأس العالم.. كم طلب الأهلي المصري لبيع إمام عاشور؟ Independent عربية - هل يشبه صندوق إعمار إيران أخاه في غزة؟
عامة

"إيبولا" في الكونغو الديمقراطية: هكذا بدأ وفرص الاحتواء

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

ينتشر فيروس إيبولا مجدداً في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث صعّب الصراع وانعدام الثقة وغياب اللقاح احتواء تفشي المرض. وينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم، ويمكن أن يسبب حمى نزفية قات...

ينتشر فيروس إيبولا مجدداً في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث صعّب الصراع وانعدام الثقة وغياب اللقاح احتواء تفشي المرض.

وينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم، ويمكن أن يسبب حمى نزفية قاتلة، وقد أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية.

أُعلن رسمياً عن التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو/أيار، غير أن تقديرات تشير إلى أنه كان ينتشر بصمت أسابيع قبل ذلك.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد تلقت تنبيها في 5 مايو/أيار بشأن مرض غامض ومميت في بلدة مونغبوالو المنجمية، حيث توفي أربعة عاملين صحيين خلال أيام قليلة.

في مقاطعة إيتوري شمال شرقي البلاد، أبلغ السكان وكالة فرانس برس عن وفيات غير مفسرة كانت تُغذي شائعات عن" مرض غامض" منذ مارس/آذار.

في البداية، واجهت السلطات الصحية صعوبة في تحديد الفيروس، حيث جرى تشخيص الحالات المبكرة خطأً على أنها أمراض أكثر شيوعاً مثل الملاريا والتيفوئيد والحمى الصفراء.

كما جاءت الفحوصات الأولية سلبية في بونيا، لأن المختبرات المحلية كانت قادرة فقط على كشف سلالة" زائير" من إيبولا، وليس سلالة" بونديبوجيو" المسؤولة عن هذا التفشي.

وبحلول 15 مايو/أيار، سُجّلت 246 حالة مشتبهاً بها، من بينها 80 حالة وفاة، في إيتوري المنهكة من الصراع، والتي تُعدّ مركز تفشي المرض.

وفي اليوم نفسه، أبلغت أوغندا المجاورة عن حالة وفاة مرتبطة بالمرض لمسافر كونغولي، ما أثار مخاوف من انتشاره عبر الحدود.

ومع تسجيل 19 حالة مؤكدة وحالتي وفاة، أغلقت البلاد حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأثار حجم تفشي المرض وسرعته قلق الخبراء، وسارعت منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، محذرةً من أن التفشي قد يستمر أشهراً.

وقد حذّر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهو وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي، من أن ما يصل إلى 10 دول في المنطقة قد تكون معرضة للخطر.

لا يوجد لقاح معتمد أو علاج محدد لسلالة فيروس بونديبوجيو المسؤولة عن التفشي الحالي، كما أن اللقاحات الحالية لإيبولا، التي طُوّرت بين عامي 2018 و2019، فعّالة فقط ضد سلالة زائير التي تسببت في تفشيات كبيرة سابقة.

فيما يعتمد العاملون الصحيون على إجراءات أساسية كعزل المرضى وتتبع المخالطين، وهو تحدٍّ كبير في إحدى أكثر مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية اضطراباً.

كما أن طبيعة المرض تجعل اكتشافه صعباً، إذ تشبه أعراضه في البداية أعراض الملاريا، ثم تظهر علامات النزيف لاحقاً.

وفي هذا السياق، قال عالم الفيروسات الكونغولي جان جاك مويمبي الذي ساهم في اكتشاف إيبولا عام 1976: " كان الأطباء في حيرة من أمرهم".

لكن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا تقول إن لقاحاً يستهدف بونديبوجيو قد يكون متاحاً بحلول نهاية العام، مع دراسة إمكانية إجراء تجارب سريرية.

يتفشى المرض في إيتوري، وهي منطقة تعاني من عنف المليشيات وضعف وجود الدولة.

وتشنّ جماعات مسلحة ومليشيات محلية قديمة هجمات بشكل منتظم، ما يُجبر الآلاف على الفرار إلى مخيمات النزوح حيث ينتشر المرض بسرعة.

وتشير تقارير إلى أن الجماعات المسلحة وحالة النزوح الواسع ساهمت في تفاقم انتشار المرض داخل مخيمات مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

يقول المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن عدد الوفيات المؤكدة تجاوز 200 حالة حتى الآن، وسط ضعف القدرة على إجراء الفحوص، وتقول منظمات الإغاثة إن الحصيلة من المرجح أن تكون أعلى.

وتتميز إيتوري أيضاً بحركة تنقل كثيفة مرتبطة بالتعدين، ما يزيد من صعوبة تتبع العدوى.

ولا تزال العديد من مستشفيات المنطقة تفتقر إلى المعدات الأساسية، وخاصة خيام العزل للمرضى.

وفي بونيا، شاهد مراسلو وكالة فرانس برس مرضى يعانون من أعراض نزفية يصلون على متن دراجات نارية أجرة، وغالباً من دون معدات وقائية.

وقد أعاق انعدام الأمن الاستجابة الصحية، حيث تكافح الفرق الطبية المنهكة للوصول إلى المناطق المتضررة.

وقلّلت السلطات مؤقتاً الرحلات الجوية من بونيا وإليها، ما أدى إلى إبطاء وصول المساعدات والفرق الطبية إلى المنطقة.

وانتقدت منظمة أطباء بلا حدود، وهي منظمة غير حكومية، بطء الاستجابة، محذرةً من وجود ثغرات في التنسيق.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن أكثر من 150 مريضاً بإيبولا فرّوا من مراكز العلاج والعزل في شرق الكونغو خلال الأسابيع الأخيرة بسبب الجوع ونقص الغذاء.

ووفقاً لبيانات محلية، سُجّلت حالات هروب من مراكز العلاج منذ نهاية مايو/أيار الماضي، من بينها مغادرة 11 مريضاً مستشفى في منطقة مونغبالو بسبب نقص الإمدادات الغذائية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه شرق البلاد تفشياً لإيبولا أصاب نحو 900 شخص، توفي أكثر من ربعهم.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن انعدام الأمن الغذائي بات عاملاً مباشراً في إضعاف الاستجابة الصحية، فيما يواجه آلاف المخالطين المحتملين للفيروس تحديات متزايدة في الالتزام بإجراءات العزل والحجر الصحي، بسبب الحاجة إلى تأمين سبل العيش.

وقال مسؤولون ميدانيون إن فرض قيود صحية دون توفير الغذاء والدعم الأساسي يدفع المرضى إلى مغادرة مراكز العلاج، ما يفاقم خطر انتشار العدوى.

وتقدّر الأمم المتحدة أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 175 مليون دولار لضمان استمرار العمليات الإنسانية في الكونغو الديمقراطية حتى شهر نوفمبر المقبل.

تؤكد السلطات الصحية إمكانية السيطرة على الوضع، لكنها تقر بوجود تحديات كبيرة.

وتواجه الفرق الطبية صعوبات في الوصول إلى المناطق المتضررة، وسط ضعف البنية الصحية وانتشار الشكوك بين السكان تجاه المؤسسات الصحية.

وقد ردّت الحكومة الكونغولية على ما وصفته بردات الفعل" المبالغ فيها"، مُصرّةً على أن الوضع تحت السيطرة.

لكن في منطقة يغيب فيها دور الدولة إلى حد كبير، يتجنب السكان المحليون العاملين في المجال الصحي، مفضلين المعالجين التقليديين.

وقد شهدت المستشفيات حوادث حاولت فيها عائلات نقل جثامين أقاربها الذين توفوا من جراء الفيروس، ما يزيد من مخاطر انتقال العدوى.

ويحذر الخبراء من أن المدى الحقيقي لتفشي المرض لا يزال غير واضح، لا سيما مع انتشاره في ثلاث مقاطعات ووصوله إلى أوغندا المجاورة.

وقد فرضت عدة دول إجراءات للحد من السفر، بما في ذلك إغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية وفرض قيود على التأشيرات.

في الوقت الراهن، يعتمد احتواء تفشي المرض على التدابير التقليدية في المجتمعات التي يسودها الخوف من المرض والتشكيك في السلطات الصحية.

لكن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أبدى مؤخراً تفاؤله قائلًا: " مع استمرار التعاون، أنا على ثقة من إمكانية السيطرة على هذا التفشي".

(فرانس برس، العربي الجديد).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك