هذه الخطوة البسيطة التي قد تبدو للبعض مجرد عادة متوارثة، تستند في الواقع إلى تفسير علمي دقيق يرتبط بمركبات البصل الطبيعية.
لغز الدموع والمذاق اللاذعتكمن تفاصيل القصة في لحظة تقطيع البصل؛ حيث تتعرض خلاياه للتلف، مما يتسبب في إطلاق مركبات كبريتية تتفاعل سريعًا مع إنزيمات طبيعية داخل الثمرة، وهذا التفاعل يُنتج غازات ومواد متطايرة تحفز الغدد الدمعية في العينين وتمنحه رائحته النفاذة ومذاقه الحاد الذي قد لا يفضله الكثيرون في الأطعمة النيئة.
ويعمل الماء بمثابة" ممتص صامت" لتلك المركبات؛ فنقع البصل يساهم في إذابة جزء كبير من المواد الكبريتية القابلة للذوبان، مما يخفف من الطعم اللاذع والرائحة القوية بشكل ملحوظ.
ونقع شرائح البصل في الماء البارد لبضع دقائق يضمن الحصول على معادلة مثالية وهي تخفيف النكهة القوية لتتوازن مع باقي مكونات الطبق، مع الحفاظ الكامل على القوام المقرمش لقطع البصل.
بينما يزخر البصل بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة، فإن تركه مغمورًا بالماء لفترات طويلة قد يؤدي إلى تسرب بعض العناصر الغذائية والفيتامينات القابلة للذوبان؛ لذلك يوصي خبراء التغذية بالالتزام بمدد نقع قصيرة ومحددة.
لتحقيق أقصى استفادة دون خسارة القيمة الغذائية، يُنصح باتباع الآتي:قطيعي البصل إلى شرائح أو مكعبات حسب رغبتك.
اغمري البصل في وعاء من الماء البارد لمدة تتراوح بين 5 إلى 15 دقيقة فقط.
صفِّي البصل جيدًا قبل دمجه في طبقك.
إذا كنت تبحثين عن نكهة شديدة الهدوء، يمكنك تغيير الماء مرة واحدة خلال فترة النقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك